بعد فيديو تلوث المياه المعدنية… شباب الأكيلانس كشفوا إجرام عصابة العسكر فى حق المصريين

- ‎فيتقارير

 

أثار خبر القبض على شباب الأكيلانس أصحاب فيديو تلوث المياه المعدنية في مصر بالفضلات البشرية، انتقادات لاذعة لأجهزة أمن الانقلاب ولدولة العسكر عبر مواقع التواصل الإجتماعي .

وقال بعض النشطاء إنهم مجرد صناع محتوى يقدمون فيديوهات بهدف التوعية استنادًا على تحاليل موثقة .

وتساءل النشطاء  عن مصير هؤلاء الشباب بعد القبض عليهم، والعقوبة التي يواجهونها بسبب تقديم هذه الفيديوهات .

 

الجهات الرقابية

 

ورغم القبض على شباب الأكيلانس أصحاب فيديو تلوث المياه المعدنية المعبأة ، إلا أن اقلق وشكوك المواطنين دفعهم لمطالبة الجهات الرقابية المختصة، بحكومة الانقلاب بسحب عينات عشوائية من المنتجات التي ذكروها في الفيديوهات وشككوا في سلامتها الغذائية بغرض طمأنة الشعب المصري.

وأشار رواد السوشيال ميديا إلى واقعة مشابهة حدثت في فرنسا عام ٢٠٢٤ حيث قام نشطاء من السوشيال ميديا بتحليل المياه المعدنية لشركة بيريه التابعه لنسلته وكشفوا عن نفس البكتريا -بكتيريا الفضلات- التى تحدث عنها الاكيلانس .

وقال رواد السوشيال ميديا : الدولة هناك تحركت وأخذت عينات عشوائية من عدة متاجر وتوصلت إلى أن معظم االمياه صالحة  وليس كل الزجاجات فيها بكتريا لكن البكتريا موجودة في زجاجات معينة  تم إنتاجها في فترة من ١٠ لـ ١٤ مارس ما أجبر الشركة المنتجة على سحب ٢ مليون زجاجة من السوق .

وأشاروا إلى وزارة الصحة الفرنسية أصدرت حينها بيانا يوضح للشعب نتائج التحقيقات مؤكدين أن الموضوع بسيط ومن الممكن تنفيذه في مصر والأغلبية العاقلة المتزنة هدفها الوحيد هو التأكد من جودة الأكل والشرب.

 

المستهلك الخاسر الوحيد

 

فى سياق متصل طالب البعض الجهات الرقابية بسحب عينات عشوائية من المنتجات التي تم ذكرها وتحليلها في المعامل المرجعية الحكومية لطمأنة الناس وحماية صحتهم بعد كل ما أثير، مشيرين إلى أنه في نهاية الأمر المواطن المصري لم يستفد بأي شيء بل زادت الشكوك والقلق بداخله، وخرجت الشركات محصنة من أي اتهامات وطعنت في نتائج التحاليل.

وأكدوا أن المستهلك هو الخاسر الوحيد في هذه الدوامة، التى تجعله يشعر بمزيد من الشكوك والذعر تجاه أي منتج ، في حين استفاد شباب الأكيلانس بنسب المشاهدات .

 

مفاجأة من العيار الثقيل

 

كان الأكيلانس من خلال صفحتهما على موقع التواصل الإجتماعي الأشهر “فيس بوك”  قد فجرا مفاجأة من العيار الثقيل خلال حلقتهما الأخيرة المخصصة لفحص جودة مياه الشرب في مصر، حيث كشفت التحاليل المعملية المعتمدة عن كوارث صحية في بعض أشهر علامات المياه المعدنية المعبأة، في حين أثبتت مياه "الصنبور" الحكومية نقائها وخلوها من أي شوائب.

وعلى الرغم من إشارة الأكيلانس إلى أسماء شركات المياه المعدنية برموز مجهولة لا تمت لأسماء الشركات الحقيقية بصلة، إلا أن رواد مواقع التواصل الإجتماعي نجحوا في تفسير معانيها المقصودة.

وبحسب تصريحاتهما، اعتمد الأكيلانس في تحقيقهما الاستقصائي على سحب عينات عشوائية من الأسواق وتحليلها في معامل معتمدة من "الإيجاك"  المجلس الوطني للاعتماد، مرتكزاً على ثلاثة محاور رئيسية: التحليل الميكروبيولوجي العد البكتيري ورصد مسببات الأمراض الخواص الفيزيائية اللون والطعم والرائحة والتحليل الكيميائي نسب الأملاح والمعادن .

توصيات عاجلة

 

وأوصى الأكيلانس المواطنين بضرورة إعادة النظر في ثقتهم المطلقة بالمياه المعبأة، خاصة القوارير الكبيرة التي قد تعاني من سوء التخزين والتعقيم.

كما نصحوا بغلي مياه الصنبور، مشيرين إلى أن هذا الأمر هو أضمن وسيلة والأكثر صحة وأمان للقضاء على أي شكوك، بدلاً من دفع أموال طائلة في شراء زجاجة مياه معدنية أو قارورة بلاستيكية.

 

تكدير الأمن العام

 

فى هذا السياق قال المحامى أيمن محفوظ إن ظهور شباب الأكيلانس أصحاب فيديو تلوث المياه المعدنية بالفضلات شبيه بواقعة ظهور بعض الأشخاص الذين أطلقوا شائعة تلوث مياه النيل وتم معاقبتهم قضائيًا، حيث وصفهم القضاء وقتها بالألسنه غير المسئولة التي تنشر شائعات ليس لها اي اساس او دليل علمي، مما أثر سلبا على الأمن المجتمعي وأصاب المواطنين بالذعر، وزعم القضاء وقتها بأن الشائعات تنطلق من أفواه أعداء الوطن ويرددها العامه دون وعي ثم تنتشر الفتن التي تهدم الروح المعنوية للشعب وتهزمه من الداخل وفق تعبيره .

وأوضح محفوظ فى تصريحات صحفية أن القانون يواجه تلك الجرائم بعقوبات طبقا لنص المادة 102 و102 مكرر عقوبات  بان إثارة الفتن ونشر اخبار او اشاعات كاذبه، يعاقب بالحبس والغرامه  إذا سبب تكدير الأمن العام أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة، وقد تشمل الاخبار الكاذبه، والعقوبات تترواح ما بين الغرامه والحبس لمده تصل الي 5 سنوات.

 

جرائم التحريض

 

وأشار إلى أن  الجناة في هذه الحالة يواجهون جرائم التحريض علي تكدير السلم المجتمعي، والتحريض علي دوله العسكر ونشر أخبار كاذبه، ويحكمها قانون العقوبات بالمواد.88 و188.

وأضاف محفوظ : كما يمكن ان يكون نشر الاخبار الكاذبه هدفه أخطر من ذلك بأن يتضمن سلوكا معاديا لدولة العسكر ويمس سلامه البلاد وسمعتها، فتنص المادة 77 من قانون العقوبات على :  "يعاقب بالإعدام كل من ارتكب عمدا فعلا يؤدى إلى المساس باستقلال البلاد أو وحدتها أو سلامة أراضيها"، والمادة 77 د: "يعاقب بالسجن إذا ارتكبت الجريمة فى زمن سلم" لمده  سجن تصل الي 15 عام.

ولفت إلى أن نصوص قانون جرائم المعلومات رقم 175 لسنه 2018، قد تصل أحيانا الى مواد الاتهام في قانون الإرهاب، وتلك النصوص تحاكم ناشري الشائعات والأخبار الكاذبه وشركائهم علي جرائمهم في حق الوطن وفق ما يراه العسكر .