الكاتب والباحث عبده فايد كتب مقالا طويلا عن نجم مصر في نادي ليفربول اللاعب محمد صلاح، وكيف أنه تحوّل من رمز شعبي إلى لاعب انتهازي، فخسر محبة الناس بسبب صمته عن القضايا الكبرى، خصوصًا فلسطين.
ورأى أن صلاح كان أمام فرصة تاريخية ليصبح أسطورة شعبية، لكنه اختار المال والعقود، فخسر ما لا يُشترى بالمال: محبة الناس وثقتهم.
وفي مقالة طويلة أقرب إلى خطاب نقدي عاطفي عن محمد صلاح، جمع "فايد" مزيج من الإعجاب والخذلان، مشرحا صلاح بمحاكمة أخلاقية وسياسية وليس مجرد نقد رياضي.
مثال للصامت عن القضايا الكبرى
ورأى فيه عبده فايد نموذجا ومثالًا على كيف يمكن للشهرة أن تُفقد الإنسان جذوره، وأن الصمت عن القضايا الكبرى يحوّل البطل الشعبي إلى مجرد لاعب أجنبي عادي.
فالنقد الأكبر الذي وجهه له جاء من صمته عن القضية الفلسطينية، في وقت كان فيه فنانون عالميون يخاطرون بمكانتهم لأجل غزة، اختار صلاح الصمت حفاظًا على عقوده الأوروبية.
وكيف أن "صلاح" لم يكتب حتى تغريدة تضامن، وساوى بين الضحية والجلاد، وعندما تكلم أخيرًا، كان بعد أن تغيّر الموقف الأوروبي، أي أنه تبع الموجة ولم يسبقها، هذا جعل صورته في نظر جمهوره صورة "الخواجة صلاح"، الذي يضبط مواقفه بحسب مصالحه.
المثير أن الكاتب اعتبر أن صمت صلاح وخذلانه لأهله، كان رهان من لاعب ليفربول الإنجليزي أن ذلك سيمنحه مكانة أكبر في أوروبا وربما الكرة الذهبية، لكنه اكتشف أنه سيظل "العربي المصري" في نظرهم، وأن النادي الذي صنعه على أكتافه لفظه بسهولة، وعامله كأي لاعب أجنبي يمكن الاستغناء عنه، عند أول خلاف، لم يُعامل كرمز، بل كغريب.
دعم الناس
وأشار إلى أنه في الوقت الذي احتاج فيه محمد صلاح دعم الناس -الذين خذلهم كان الوقت قد فات، موضحا أن الجمهور الذي اعتبره ابنًا لهم شعر أنه تخلى عنهم، فخسر محبته، الكاتب يصف ذلك بأنه "بضاعة خاسرة"، لأن محبة الناس لا تُشترى بالمال ولا تُعوّض بالعقود.
عبده فايد رأى أن فرصة صلاح في أن يصبح أسطورة شعبية حقيقية، رمزًا مثل أبو زيد الهلالي، قد خسرها فعليا، مشيرا إلى أن "كلمة حق في وقتها" وأنه "كان يمكن أن يخسر عقدًا أو ثروة، لكنه كان سيكسب ملايين الناس الذين يرفعونه إلى مقام الأبطال، لكنه اختار الصمت والانتهازية، فخسر الفرصة.
وأبدى تعاطفا من تكون خاتمته قاسة وأنه كان يمكن ل"صلاح" صنع مكانته بمهارته، وأن من يصنع الأسطورة هو محبة الناس، وعندما خذلهم، ارتد الخذلان عليه، الكاتب يذكّره بأن الأسطورة لا تُبنى فقط بالأهداف، بل بالمواقف، وأنه أضاع فرصة أن يكون بطلًا شعبيًا بحق.
نقاط رئيسية أوضحت الفكرة:
1. البداية: صلاح ابن الناس
صلاح خرج من بيئة فقيرة جدًا، يشبه ملايين المصريين في شكله وظروفه.
الجمهور أحبّه لأنه يمثلهم، ولأنه موهوب بالفطرة وليس نتاج تدريبات أوروبية أو أجهزة حديثة.
أصبح رمزًا شعبيًا: يسجد في الملعب، يرفض مصافحة لاعبي الكيان المحتل، يتبرع لقريته، ويُعامل كابن للناس.
2. التحول: من ابن الشعب إلى "الخواجة صلاح"
فجأة تغيّر صلاح، وبدأ يتحدث عن "المينتاليتي" بعقلية أوروبية جافة.
الكاتب يرى أن صلاح صار انتهازيًا، يوازن كل شيء بالمال والعقود، ويصمت عن القضايا الكبرى مثل فلسطين.
الجمهور شعر أن العقد بينه وبين صلاح قد انكسر، لأنه لم يعد صوتهم أو ممثلهم.
3. الموقف السياسي والإنساني
الكاتب ينتقد صلاح لأنه لم يكتب حتى تغريدة تضامن مع غزة، بينما فنانين عالميين خاطروا بمكانتهم لأجل القضية.
يرى أن صلاح ساوى بين الضحية والجلاد، وفضّل الصمت حفاظًا على عقوده الأوروبية.
عندما تكلم أخيرًا، كان بعد أن تغيّر الموقف الأوروبي، أي أنه تبع الموجة ولم يسبقها.
4. الخسارة المزدوجة
صلاح راهن أن خذلان أهله سيمنحه مكانة أكبر في أوروبا، وربما الكرة الذهبية، لكنه اكتشف أنه سيظل "العربي المصري" في نظرهم.
النادي الذي صنعه على أكتافه لفظه بسهولة، وعامله كأي لاعب أجنبي يمكن الاستغناء عنه.
في النهاية، وجد نفسه محتاجًا لدعم الناس الذين خذلهم، لكن الوقت كان قد فات.
5. الخاتمة: فرصة ضائعة
كان يمكن لصلاح أن يصبح أسطورة شعبية حقيقية، رمزًا مثل أبو زيد الهلالي، لو قال كلمة حق في وقتها.
لكنه اختار الصمت والانتهازية، فخسر محبة الناس، والكاتب يرى أن خذلانهم سيرتد عليه بنفس القدر.
الرسالة الأخيرة: "سوف تُخذل بقدر ما خذلت، وتلك بضاعتك قد رُدّت إليك".
https://www.facebook.com/photo/?fbid=4413175359006958&set=a.1427679450889912