ألقت تصريحات وزير خارجية السيسي؛ بدر عبد العاطي "متقولوش عليه سد النهضة ده سد الخراب سد الدمار" صدى عند المصريين على مواقع التواصل وذلك خلال لقائه طلاب كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة بني سويف في إطار دعم الوعي السياسي للطلاب!
https://x.com/OElfatairy/status/2001048597719048318
وجاء التصريح بعد ساعات من تصريح "كافة الوسائل متاحة" الذي اعتبر تهديدا مصريا متجددا، حيث قال بدر عبد العاطي "مصر ستستخدم "كافة الوسائل المتاحة" للدفاع عن مصالحها المائية، معتبرًا أن المفاوضات مع إثيوبيا وصلت إلى طريق مسدود.
وأضاف "لقد وصلنا إلى طريق مسدود في مفاوضاتنا مع إثيوبيا بشأن حقوقنا المائية، ولن نتفاوض بعد الآن، سندافع عن مصالحنا الوطنية بكل الوسائل المتاحة".
وتبع تصريح عبدالعاطي تصريح نقلته صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية عن دبلوماسي ودبلوماسية مصرية سابقة قالت: "بالتزامن مع استخدام الأساليب الدبلوماسية الناعمة فإن الخيارات الخشنة متاحة أيضاً إذا أحدث (سد النهضة) ضرراً مباشراً على المصريين".
أما دبلوماسي مصري سابق فقال إن "لغة الخطاب التصعيدي من جانب مصر هي محاولة لأن تعود إثيوبيا عن مواقفها المتعنتة بشأن إدارة (سد النهضة)".
وعلق الناشط مصطفى عثمان @mostafatwits "#وزير_الخارجية حرامي السجاد متقولوش عليه #سد_النهضة ده سد الخراب .. انت دارس الكلام ده وعرصك عارف كده وعارف انه مضي في سنة 2015 .. #مصر المنكوبة بالحثالة".
https://x.com/mostafatwits/status/2001123215620309112
وقال حساب @aserasorat "طب ما تحاسبوا اللى وقع منفردا على اتفاقية المبادي اللى بناء عليها انهالت التمويلات على اثيوبيا للبناء حتى ان طموحهم لم يقتصر على هذا السد بل انهم يتطلعون للمزيد من السدود فماذا نحن فاعلون ؟!!!".
وسخر محسن الخيري @alkirimohsen، "… إثيوبيا انتهت من السد وتم الافتتاح والكذابين مواصلين كذب".
https://x.com/alkirimohsen/status/2001049573771399529
وعلق @EgyPunZ "السد دا كافي جدا لتعطيش مصر.. مشكلتك السد الحالي وشرعيته التي منحه إياها السيسي في توقيعه على اتفاقية المبادئ بدون تحديد حصة مصر من المياه ولا سنوات الملء ولا اشتراط عدم التصرف الأحادي في ملء السد #سد_النهضة#اثيوبيا
https://x.com/EgyPunZ/status/2001045077074882969
وفي رد الفعل الاثيوبي رصد نشطاء تصريحا لمسئول إثيوبي قال: "مشروع سدّ النهضة أُعيد إحياؤه بعد أن كاد يندثر ويعد انتصارًا في معركة العدو".
وأضاف مستشار وزير المياه الإثيوبي في تصريح آخر: "سد النهضة مشروع جيوسياسي يعيد معادلة القوى في المنطقة".
وتصريحات بدر عبدالعاطي يعتبرها البعض استفاقة كلامية متأخرة، في حين أن مصر لديها الحق الكامل وفق القانون الدولي في الدفاع عن نفسها إذا وقع ضرر على أمنها المائي فضلا عن معاهدات حق مصر في مياه النيل التاريخية.
وعن الخيار العسكري قال عسكريون ودبلوماسيون مصريون إن التدخل العسكري يبقى "حلًا أخيرًا" وغير مفضل حاليًا، مع استمرار تفضيل الحلول السلمية والضغط الدولي.
وفي تصريحات صحفية قال مدير الشئون المعنوية الأسبق اللواء سمير فرج: "التدخل العسكري خيار أخير إذا فشلت كل السبل الدبلوماسية".
ونقلت دوريات عن اللواء عادل العمدة: "التلويح باستخدام كافة الوسائل نوع من الردع، ومصر حريصة على احترام المعاهدات" وعن السفير صلاح حليمة القول: "الخيار العسكري يدخل في باب الدفاع عن النفس وفق القانون الدولي، لا الاعتداء".
وترى القاهرة بحسب تقارير إن إثيوبيا تستخدم المفاوضات كغطاء لتكريس الأمر الواقع، دون إرادة سياسية للتوصل لحل وأن القاهرة استنفدت الطرق السلمية ورغم انسداد المفاوضات، بعض الخبراء يرون أن الحل السياسي ما زال ممكنًا إذا تخلت أديس أبابا عن سياسة الأمر الواقع وأبدت حسن نية.
ولذلك شعرت مصر أن سد النهضة خطر وجودي وباتت تهدد باستخدام كل الوسائل للدفاع عن حصتها المائية.
على سبيل التصريح أن الخيار العسكري مطروح لكنه غير مفضل، ويُنظر إليه كحل أخير مع لجوء القاهرة للضغط عبر مجلس الأمن والوساطات الدولية، مع تمسكها بالحلول السلمية إذا توفرت إرادة سياسية من إثيوبيا.
ودشنت أديس أبابا مشروع سد النهضة رسمياً في التاسع من سبتمبر الماضي، وسط اعتراضات من دولتي المصب (مصر والسودان) للمطالبة باتفاق قانوني ملزم ينظم عمليات «تشغيل السد»، بما لا يضر بمصالحهما المائية.
وبعد افتتاح الحكومة الإثيوبية مشروع السد، نددت القاهرة بتلك الخطوة، وأرسلت خطاباً إلى مجلس الأمن الدولي أكدت فيه أنها «لن تغض الطرف عن مصالحها الوجودية في نهر النيل».
وفي عام 2020، عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تفهمه للغضب المصري، إزاء التعنت الإثيوبي في الوصول لاتفاق بشأن السد، قائلاً: "سينتهي بهم الأمر إلى تفجير السدّ. قُلتها وأقولها بصوت عالٍ وواضح: سيُفجّرون هذا السدّ. وعليهم أن يفعلوا شيئاً".
واستضافت واشنطن خلال ولاية ترمب الأولى جولة مفاوضات عام 2020، بمشاركة البنك الدولي، ورغم التقدم الذي شهدته المفاوضات بين الدول الثلاث (مصر وإثيوبيا والسودان)، لكنها لم تصل إلى اتفاق نهائي، بسبب رفض الجانب الإثيوبي التوقيع على مشروع الاتفاق، الذي جرى التوصل إليه وقتها.
وتتبنى الحكومة المصرية عقيدةً عسكريةً قائمة على الدفاع عن أمنها وحقوقها وليس الاعتداء، وفق عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة.
وقال "القاهرة حريصة على احترام المعاهدات والاتفاقات التي وقعت عليها، وتعمل في الوقت نفسه على طرق جميع مسارات التفاوض والحلول السلمية، وحال الوصول لطريق مسدود، ستغلب المصلحة العامة وفقاً للقانون الدولي".
وسبق وقدمت مصر أكثر من خطاب إلى مجلس الأمن الدولي، تحتج فيه على التصرفات الإثيوبية الأحادية، وقالت وفقاً لإفادات لوزارة الخارجية، إن "السد الإثيوبي يمثل خطراً وجودياً عليها"، وأشارت إلى "انتهاء مسارات المفاوضات بشأن سد النهضة، بعد 13 عاماً من التفاوض"، وأرجعت ذلك إلى أن «أديس أبابا ترغب فقط في استمرار وجود غطاء تفاوضي لأمد غير منظور بغرض تكريس الأمر الواقع، دون وجود إرادة سياسية لديها للتوصل لحل".