“التتبع الدوائي” يهدد بإغلاق 500 شركة توزيع أدوية وهروب استثمارات بـ 200 مليار جنيه

- ‎فيتقارير

 

 

 

حذرت شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية من تطبيق قرار هيئة الدواء المصرية بتفعيل المنظومة الإلكترونية الموحدة للتتبع الدوائي مؤكدة أن هذا القرار يهدد بإغلاق أكثر من 500 شركة ومخزن توزيع أدوية وهروب استثمارات بنحو 200 مليار جنيه من سوق الدواء المصري

وقالت الشعبة فى بيان لها إن تطبيق التتبع الدوائي قد يؤدي إلى انهيار سلاسل توريد الأدوية وهو ما ينعكس على المستهلك في النهاية من حيث نقص الأدوية.  

وأعلنت أنها تستعد للتصعيد ضد القرار بهدف الحفاظ على السوق مشيرة إلى أنها انتهت من إعداد مذكرة رسمية وإرسالها إلى رئيس هيئة الدواء ورئيس وزراء  الانقلاب، إلى جانب وزارة الاستثمار، وجهاز حماية المستهلك، بهدف اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف تطبيق القرار بشكله الحالي.

كانت هيئة الدواء الموحد قد قررت تفعيل المنظومة الوطنية الإلكترونية الموحدة للتتبع الدوائي في فبراير 2026.

وزعمت الهيئة أن تفعيل المنظومة يستهدف متابعة كل حبة دواء من المصنع حتى وصولها إلى الصيدلية، منعًا للغش والتزييف وضمان السلامة الصحية، وكذلك متابعة ملف النواقص في الدواء.

 

500 شركة ومخزن

 

وقال الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الدواء بالغرف التجارية، إن تطبيق القرار  بشكله الحالي قد يهدد سوق الدواء بالكامل وصحة المواطن المصري.  

وكشف عوف في تصريحات صحفية ان سوق الدواء عانى من أزمة منذ عام 2021 مع خروج إحدى شركات التوزيع الكبري – المتحدة للادوية – والتي كانت تستحوذ على 45% من توزيع الدواء في مصر ، ما أدى إلى توفير بدائل لها من خلال مخازن وشركات صغيرة تقوم بتوزيع الدواء تجاوز عددها 500 شركة ومخزن تعمل في قطاع توزيع الدواء للصيدليات كوسيط بين شركات التوزيع الكبري والصيدليات، وهي الحلقة التي لا يمكن تطبيق القرار عليها في شكله الحالي.

وأكد أن جميع المخازن وشركات التوزيع الكبري تعمل بشكل رسمي ومرخص ومندمجة في الاقتصاد الرسمي، لكن قرار هيئة الدواء يتطلب قيام شركة التوزيع بتوصيل الدواء للصيدليات بشكل مباشر مع استبعاد حلقة المخازن.

 

ارتباك سوق الدواء

 

وطالب عوف بتطبيق قرار هيئة الدواء بشكل تدريجي ومرن، بحيث لا يؤدي إلى ارتباك في سوق الدواء وهروب 200 مليار جنيه منه دفعة واحدة، ما ينعكس على شركات التوزيع الكبري بالسلب مع غياب السيولة، حيث يؤدي بها إلى الإفلاس ومن ثم ينعكس على حلقة الإنتاج ومصانع الدواء.

وشدد على أهمية وجود مخازن التوزيع للدواء قائلاً إنه رغم وجود شركات توزيع كبيرة في السوق وخروج شركة كانت تستحوذ على 45% من توزيع الدواء في مصر، إلا أنهم حتى الآن لم يتمكنوا من الاستحواذ على حصتها بالكامل من التوزيع، حيث تمكنوا من زيادة حصتهم بنحو 10% فقط، ما يعني وجود فجوة 35% في توزيع الدواء تغطيها شركات ومخازن توزيع الدواء الصغيرة.

 

أزمة سيولة

 

وحذر عوف من أزمة في كافة الأدوية الفترة المقبلة لعدم وصول الدواء إلى الصيدليات بما فيها الأمراض المزمنة، السكر والضغط والكبد، مؤكدا أن كافة المخازن حاليًا لديها ارتباك مع الإعلان عن القرار وتفكر في سحب سيولتها من السوق ما ينذر بأزمة سيولة وشيكة في شركات التوزيع، نتيجة لتوقف المخازن عن توريد أموال قيمتها 20 مليار جنيه تعاملات الفترة المقبلة، وذلك لحين اتضاح الرؤية.

وكشف أن الأسبوع قبل الماضي شهد مناقشة حول القرار مع رئيس هيئة الدواء، مشيرا إلى أنه أبلغ اعتراضه الرسمي خلال الاجتماع، لما للقرار من تأثير سلبي على السوق حال تطبيقه في شكله الحالي.

 

إحكام الرقابة،

 

فى المقابل زعم ياسين رجائي مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، ان الهدف من القرار، هو ضبط السوق الدوائي وإحكام الرقابة، بالاضافة إلى منع تداول الأدوية المغشوشة ومنتهية الصلاحية من السوق؛ لحماية المرضي والحفاظ على صحتهم، واستدامة توافر الدواء الأمن والفعال

وقال رجائي فى تصريحات صحفية إن العمل على منظومة التتبع الدوائي تم عبر حوارات ونقاشات مجتمعية موسعة مع مختلف أطراف منظومة الدواء، شملت المصنعين والمستوردين والموزعين، وتم خلالها عرض الأطر الفنية والتنفيذية ومراحل التطبيق، وصولاً إلى توافق عام على أهمية تطبيق النظام باعتباره أحد الأدوات الرقابية المعمول بها في الدول المتقدمة لضمان سلامة سلاسل الإمداد الدوائي ومكافحة الغش والتهريب وفق تعبيره.

وشدد على أن شهر فبراير القادم سيشهد خضوع كافة الأدوية المستوردة للمنظومة الوطنية الإلكترونية الموحدة للتتبع الدوائي.