تنصلت مجددا من الاتفاق مع الحكومة.. (قسد) تدعو الأكراد لحمل السلاح ومظاهرة بـ”برلين” تهاجم الشرع

- ‎فيعربي ودولي

يبدو أن الاجتماع في دمشق مع مظلوم عبدي (رئيس تنظيم سوريا الديمقراطية المعروفة ب"قسد") لم يصل إلى نتيجة لأن مظلوم يبدو أنه لا يملك قرارا، فصباح الاثنين تظاهر الأكراد في برلين وتبعه رفض مليشيات قسد النزول على الاتفاق الذي أعلن خلال الساعات السابقة ليوم الأحد، وما يشي بالمراقبين إلى توقع طريق مسدود مع قسد، وأن الحسم بات عسكريا.

وكشفت التطورات الميدانية عن انسحاب الجيش السوري من أطراف سجن الأقطان شمال الرقة بعد فشل المفاوضات مع قسد، فيما انتشرت مشاهد توثق المواجهات والانسحابات.

فيما نقل مراسل الجزيرة مباشر أن  مفاوضات بين الجيش السوري وعناصر قسد لتسليم "سجن مكافحة الإرهـاب" في مدينة الرقة ولكن عناصر قسد تستخدم معتقلين في "سجن مكافحة الإرهـاب" بمدينة الرقة دروعا بشرية.

وفي الحسكة والقامشلي أطلقت مليشيات قسد النار على المدنيين بشكل إجرامي وعشوائي واستهدفت اليوم شخصين في حي الناصرة في الحسكة .

وفي الساعات الأخيرة تصاعدت الأزمة بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" بشكل خطير، إذ أعلنت قيادة قسد دعوة مفتوحة للأكراد في سوريا ودول الجوار وأوروبا لحمل السلاح والانضمام إلى ما وصفته بـ"المقاومة"!

وهي خطوة اعتبرتها دمشق غدرًا بالاتفاقات السابقة التي نصت على الاندماج المؤسسي والعسكري.

عضو هيئة التفاوض عن قسد فوزة يوسف قالت "للجزيرة": "لا توجد إرادة سياسية لوقف إطلاق النار من جانب الحكومة" وأضافت أنه "إذا استمرت الانتهاكات والهجمات فلا يمكن نزع سلاح قوات قسد".

وأدعت أنه "ليس بيننا عناصر من بي كي كي وقوات الحكومة بها عناصر من تنظيم الدولة" وأن "الاجتماع بين الشرع ومظلوم عبدي في دمشق لم يكن ايجابيا"!

وذكرت فوزة أن دمشق تريد أن تتسلم السلطة على كافة الاراضي وعودة (منطقة نفوذ قسد) إلى وضعها الاداري قبل 2011 .
 

الحكومة السورية أصدرت بيانًا شديد اللهجة، أدانت فيه بأقسى العبارات إعدام السجناء والمعتقلين في مدينة الطبقة بريف الرقة على يد قسد، مؤكدة أن هذه الأفعال تمثل جريمة كاملة بموجب اتفاقيات جنيف وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني. البيان حمّل قسد المسئولية الكاملة وتعهد بملاحقتها قانونيًا بشكل عادل، داعيًا المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الجريمة.
ودعت قيادة "قسد" أكراد سوريا ودول الجوار (كردستان) وأوروبا لـ "حمل السلاح والانضمام للمقاومة".

وقال نائب وزير الداخلية عبد القادر طحان إن ضبط الأمن في كل المناطق التي خرجت منها قسد هو مسئوليتنا، مضيفا "نشرنا القوى الأمنية في الرقة ودير الزور من أجل الحفاظ على سلامة الأهالي والممتلكات العامة والخاصة".

وتابع: "يوجد سجن يضم عناصر من داعش في الرقة ونعمل على استلامه لضمان عدم حدوث أي حالة هروب.. جميع السجناء الذين تم استلامهم سيعاملون وفق القانون السوري".

وبهذا التصعيد، تتبدد أجواء التفاؤل التي رافقت الاتفاق الجديد في 18 يناير 2026 والتالي بعد اتفاق مارس 2025 حول دمج القوات والمؤسسات، وتعود المخاوف من انزلاق المشهد السوري إلى دائرة جديدة من العنف والاقتتال، حيث تتقاطع الاتهامات بين انتهاك الاتفاق وجرائم حرب في وقت حساس كانت فيه البلاد تقترب من استعادة وحدتها.

وعلق الصحفي السوري قتيبة ياسين عبر فيسبوك مساء الاثنين، قائلا : "يبدو أن الأمور في الحسكة تتجه للحسم العسكري، مظلوم عبدي تنصل من الاتفاق الذي وقعه ويبدو أن ذلك تم بضغط وتهديد من قيادات قنديل ".

وأضاف، "إلى أهلنا في الحسكة نرجو أن تلتزموا بتعليمات الحكومة وابتعدوا عن أماكن تواجد عناصر حزب العمال الكردستاني.. أهلنا الكرد أنتم جزء من هذا الوطن والعدو هو حزب العمال الكردستاني الذي قتل وأفقر وهجر.. كل من يلقي السلاح يتم التعامل معه كمدني.. وكل من يحمل السلاح في وجه الدولة فهو هدف عسكري مشروع".

وتابع: "ابقوا في منازلكم وانتظروا تعليمات حكومة بلادكم.. إلى إخوتي الإعلاميين والناشطين، نرجو منكم التعامل بحكمة وروية في نقل الأخبار من مصادرها وحاربوا خطاب الكراهية فهو أصل الشرور".

وليبرالي سوري قال محي الدين اللازقاني عبر Muhydin Lazikani  "لليوم الثاني لم يظهر جنرال الادارة الذاتية (لعله يقصد مظلوم عبدي) إلى دمشق ، ولم يكن ذلك مستغربا ممن لم يفعل غير شراء الوقت خلال عشرة أشهر بعد الاتفاق ، ومن يعتقد أن قسد يمكن أن تختفي بهدوء، ودون تخريب، ومجازر عليه أن يعيد النظر بقناعاته، وعليه ان يتوقع أن تقوم تماما بما فعله قبلها معلمها المخلوع في موسكو الذي سلمها تلك المناطق، وأقوى ما ظل بيدها من أوراق  بعد الأمس سجناء داعش لتقنع ممولها أن الدواعش سيعودون لأنشطتهم ما لم تكن هي من يسيطر على المنطقة لكن حتى هذه العملة بهتت ، وصار يصعب تسويقها بعد ان عرف العالم كله خلفيات تنظيم الدولة ، ومحركاته الاستخبارية".

ونشر الصحفي عامر الكبيسي  عبر فيسبوك "الخريطة الدقيقة لانتشار الجيش السوري حاليا، مع بؤر توتر صغيرة جدًا يمكن احتواؤها ومعالجتها. وتبقى بعض التحديات المرتبطة بعدد من السجون التي تضم سجناء شديدي الخطورة، وهو ما استدعى متابعة من التحالف الدولي نظرًا لحساسية الملف.".

وأشار إلى أنه "بموجب الاتفاق الذي دخل حيّز التنفيذ، أصبح النفط والغاز والمنافذ والسيادة والحدود تحت سيطرة الدولة السورية، وعادت معظم مفاصل القرار للدولة. كما تنخرط قوات قسد، أفرادًا، في مؤسسات الدولة، مع التأكيد على احترام حقوق الكُرد كمواطنين سوريين كاملين، على قدم المساواة مع أي مواطن عربي أو غيره".

موجة تفاؤل

وكان مراقبون للمشهد السوري قد تفاءلوا خيرا بالاتفاق وخروج المعتقلين ومنهم سيدات من سجون قسد في مشهد يذكر بأكتوبر 2024 مع انهيار نظام الأسد وخروج المعتقلين من سجون الأسد وكتب الصحفي :Ez Elkomy عن "أوهام التقسيم تبخرت في ليلة واحدة وذهبت أدراج الرياح .." وقال إنه في مطلع 2026 تحولت التوقعات التي كانت تُطرح في نهاية 2025 إلى واقع ملموس، إذ انهارت أوهام تقسيم سوريا في أيام معدودة، وتلاشت مشاريع الكيانات الموازية التي رُوّج لها لسنوات.

وأضاف أن قوات سوريا الديمقراطية فقدت استقلالها، انسحبت من مناطق واسعة، وسلّمت الحقول والمعابر، فعاد الجيش السوري إلى الرقة ودير الزور والحسكة، وبسط سيطرته على الشرق بما فيه حقول النفط والغاز الكبرى.

وأشار إلى أن الاتفاق الموقع في مارس 2025 حول دمج المؤسسات والقوات وجد طريقه إلى التنفيذ بعد انتهاء المهلة، ليغلق الباب أمام أي مشروع انفصالي.

واعتبر أن حلم "كردستان سوريا" تبخر، والإدارة الذاتية انتهت عملياً، والمناطق عادت تحت سيادة دمشق، فيما انهار مشروع "ممر داوود" الذي كان يُروج له كخطة صهيونية لربط إسرائيل بالفرات، بعدما قطعت السيطرة السورية على الشرق أي إمكانية لتمريره.

وأوضح أنه كذلك سقطت فكرة الربط بين كردستان العراق ومناطق قسد، إذ أغلقت السيطرة الكاملة على الحدود والمعابر الطريق أمام أي "حزام كردي" مدعوم أمريكياً.

وذكر أن هذه المشاريع التي اعتمدت على ضعف الدولة في زمن الفتنة انهارت أمام عودة الدولة بقوة الإرادة الشعبية والعسكرية، فعادت المؤسسات، وعاد النفط والغاز إلى خزينة الدولة، وانتصر خيار الوحدة الوطنية على كل محاولات التقسيم. سوريا اليوم تظهر أكثر قوة ووحدة واستقلالاً، فيما ذهبت أوهام التقسيم أدراج الرياح.

وعلى غراره كتب الحقوقي والسياسي أسامة رشدي عبر OsamaRushdi من أن "سوريا تعود موحّدة" وأن مناطق سيطرة الأكراد ومليشيا قسد "لا يمكن اختزالها في معركة ميدانية أو تفوق ناري فقط.. نحن أمام نتيجة منظومة متكاملة من العمل الوطني والسياسي والاستراتيجي.".

وأوضح أن هذه المناطق ليست عادية فهي:

•تضم الثقل النفطي والغازي لسوريا،

•وتشكل سلة غذاء زراعية حيوية،

•وتحتوي على موارد المياه الأهم،

•وتمثل مفاتيح الحدود مع العراق وتركيا.

واشار إلى أن الاتفاق ضمن "حقوق الأكراد محفوظة داخل الدولة السورية الواحدة، ووحدة الأراضي السورية خط أحمر، وأوهام الفيدرالية المفروضة من الخارج طريق مسدود.".

إلا أن توفيق عكاشة@TawfikOkasha_ قال : "سوف يتعرض احمد الشرع الجولانى مندوب المحور السنى المنتهى دوره الى ضربة قاسمه خلال الايام القادمه بعد تخطيه الخط الاحمر المحدد له بدعم تركى أردوغاني وعربي سنى ولن يسمح له بضرب حزب العمال الكردستانى وقوات الاكراد الديمقراطيه وسوف تشتعل هذه المنطقه لكى ينزلق فيها (أ) و(م) لضربهم 😇".