اعتبر مراقبون وخبراء أن مبادرة ترامب لإحياء المفاوضات حول سد النهضة تحمل في طياتها شبهة "مساومة سياسية" أكثر من كونها وساطة محايدة، إذ يخشى كثيرون أن تتحول إلى محاولة لإعادة توزيع حصص مياه النيل، بما يضر بالحقوق التاريخية لمصر والسودان.
وأشار عمرو صالح في مقال نشره (مصراوي) إلى أن تصريحات ترامب في دافوس "أثارت جدلاً واسعًا"، معتبرًا أن العرض الأمريكي قد يكون وساطة مشروطة، تهدف إلى تعزيز نفوذ واشنطن في القرن الأفريقي.
وأشار إلى أن ترامب تحدث عن "شريان حياة لأي شعب"، لكنه لم يحدد آلية قانونية ملزمة، ما جعل بعض الخبراء يرون الأمر أقرب إلى مساومة سياسية منه إلى ضمان حقوق مصر التاريخية.
وقال الخبير وائل القمحاوي: إن "اكتمال بناء السد بنسبة 99% يجعل أي وساطة أمريكية تأتي متأخرة، وإن مصر والسودان يطالبان الآن باتفاق قانوني ملزم لإدارة التشغيل وإعادة الملء".
ويرى أن تدخل ترامب قد يكون محاولة لإعادة إدماج الولايات المتحدة في الملف بعد أن فقدت دورها في السنوات الماضية، لكن الخشية أن يتحول التدخل إلى ضغط على مصر لقبول حلول وسطية.
منصة (عربي بوست) نشرت تقريرا أشار إلى أنه رغم ترحيب القاهرة المبدئي بالدعم الأمريكي، إلا أنها قلقة من خطاب ترامب المطاط الذي يتجاهل الأسس القانونية السابقة مثل اتفاقية 1959.
ونقلت عن مراقبين تحذيرهم من أن واشنطن قد تسعى إلى تقسيم المياه، أو فرض صيغة جديدة تخدم مصالحها الإقليمية، وهو ما يثير مخاوف مصر من فقدان جزء من حصتها التاريخية.
وحذر مراقبون من مخاطر تتعلق بغياب إطار قانوني ملزم، حيث لم تتطرق تصريحات ترامب إلى اتفاقيات دولية سابقة، ما يفتح الباب أمام حلول سياسية غير مضمونة مثل تسليع المياه، وانتظار أن يدخل ترامب في مباحثاته، وإقناع الطرف الآخر الذي انسحب من آخر جولة في وقت سابق.
ومن المخاطر التي حذروا منها أن تتحول الوساطة إلى صيغة جديدة لتقاسم المياه، وهو ما تعتبره مصر تهديدًا مباشرًا لحقوقها التاريخية.
واعتبر قمحاوي أن اكتمال السد يجعل أي تفاوض الآن أكثر صعوبة، ويضع مصر أمام واقع جغرافي قائم.
في حين يرى خبراء أن ترامب يستخدم الملف كورقة ضغط في سياق أوسع يشمل غزة وليبيا، ما يربط أزمة النيل بملفات إقليمية أخرى.
قلادة النيل
وفي أكتوبر الماضي منح السيسي ترامب قلادة النيل في حين يصر في حديثه عن الأزمات التي تواجه مصر، وإن المصريين ليس أمامهم إلا استمرار التضحية، أو التسبب في خراب البلد" الباحث في الشأن العسكري محمود جمال (@mahmoud14gamal) يرى أن ترامب لا يستحق أن يُكرّم على ملف النيل، بل يُسأل عن دعمه لإسرائيل في حرب غزة، وتزويدها بالسلاح المتقدم.
ويشير بسخرية إلى أن الرئيس الأميركي بدا وكأنه اكتشف فجأة أن النيل ليس مجرد نهر صغير بجوار الأهرامات، بل شريان حياة مهدد بسد ضخم في إثيوبيا، وهو سد مولته واشنطن نفسها، هذا الطرح يضع تدخل ترامب في إطار التناقض بين سياساته في المنطقة، وبين ادعائه السعي لحل أزمة النيل.
أما الباحث والصحفي السوداني مكاوي الملك (@Mo_elmalik) فوصف تصريحات ترامب بأنها ليست اكتشافًا للنيل، بل إعلان عن نهاية الوهم الأميركي–الإسرائيلي. فتمويل السد لم يكن خطأً عابرًا، بل جريمة سياسية مخططة، والنتيجة أن واشنطن نفسها باتت عاجزة عن التحكم في تداعياتها، وبالنسبة له، النيل ليس مجرد "نهر جميل" كما وصفه ترامب، بل خط أحمر حضاري، ومن يحاول إدخاله في صفقات سياسية سيدفع الثمن عاجلًا أم آجلًا.
ونقل محمد مرعي (@mar3e) نصًا مطولًا من تصريحات ترامب في دافوس، حيث وصف السد بأنه من أكبر السدود في العالم، وأنه يحجب مياه النيل التي اعتمد عليها المصريون منذ آلاف السنين، ترامب أكد أنه كان قريبًا من التوصل إلى اتفاق في ولايته الأولى قبل أن يغادر منصبه، وأن القضية الآن خطيرة للغاية، هذا الرأي يعكس إدراك ترامب المتأخر لحجم الأزمة، لكنه أيضًا يربطها بخطابه السياسي الداخلي حول الانتخابات الأميركية.
وركزت عائشة السيد (@aishaalsayed9) على لقاء ترامب بالسيسي في دافوس، حيث وعد بمحاولة جمع السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي للتوصل إلى اتفاق، في رأيها، ترامب أظهر إعجابًا كبيرًا بالسيسي واصفًا إياه بالقائد العظيم، لكنه في الوقت نفسه أقر بأن الولايات المتحدة نفسها ساهمت في تمويل السد، هذا التناقض يثير تساؤلات حول جدية الوساطة الأميركية.
وتناول الصحفي نظام المهداوي (@NezamMahdawi) الملف من زاوية داخلية مصرية، معتبرًا أن السيسي تنازل عمليًا عن النيل عبر توقيع اتفاق إعلان المبادئ، ضمن سلسلة من السياسات التي أضعفت مصر وحولتها إلى "مسخ سياسي" تابع لقوى إقليمية. ويرى أن جيل الشباب المصري الجديد (جيل Z) عصيّ على الهزيمة، وأن تراكم القهر والدماء سيؤدي إلى انفجار شعبي جديد، ما يجعل قضية النيل جزءًا من أزمة أوسع في الحكم والسيادة.
https://x.com/NezamMahdawi/status/1997207423392612818
في حين قدّم الإعلامي بقناة وطن شريف منصور (@Mansour74Sh) قراءة شاملة لأوضاع مصر بعد 12 عامًا من حكم السيسي، معتبرًا أن البلاد فقدت أمنها الطاقوي، وأصبحت تستورد الغاز من عدوها، فيما باتت مياه النيل تحت سيطرة إثيوبيا، وأضاف أن مصر غارقة في ديون غير مسبوقة وتبيع أصولها لدول أخرى، مع تفشي الفساد وتقزيم دورها الإقليمي، بالنسبة له، أزمة النيل ليست معزولة، بل جزء من انهيار شامل في الأمن القومي المصري.
https://x.com/Mansour74Sh/status/2002006798048604611
وفي منتدى دافوس الخميس 22 يناير 2026، أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملف سد النهضة إلى الواجهة، مؤكداً أن الأزمة "صعبة للغاية" لكنه يسعى لجمع عبد الفتاح السيسي ورئيس وزراء إثيوبيا للتوصل إلى اتفاق يضمن استمرار تدفق مياه النيل.
وشدد ترامب أن السد أصبح قضية خطيرة وأنه كان قريبًا من حلها في ولايته الأولى لولا الانتخابات، فيما أشاد بجهود مصر، وأكد أن علاقته بالسيسي أقوى من أي وقت مضى.
وشكر ترامب السيسي علنًا على جهوده في ملف غزة وسد النهضة، واصفًا إياه بالقائد العظيم والقوي جدًا، وقال: إن "سد النهضة من أكبر السدود في العالم، ويمنع المياه عن نهر النيل، ما يجعله تهديدًا خطيرًا لمصر".
وصف الوضع الحالي بأنه "صعب جدًا" لكنه شدد على أن واشنطن ستسعى لإيجاد حل.
وتعتبر مصر السد تهديدًا مباشرًا لإمداداتها المائية الحيوية، ورحب السيسي في دافوس بالوساطة الأمريكية دون إعلان شروط لهذه الوساطة التي تتيح للوسيط فرض ما يراه ولصالح الكيان ما سيكون.
في حين ملأت إثيوبيا السد وأنهت أعماله الإنشائية، وتفتحه وتغلقه كيفما شاءت، فالسد ضروري لتطوير اقتصادها وتوليد الكهرباء، وتعتبر أن المشروع لا يشكل خطرًا على دول المصب إذا تم تشغيله، وفق قواعد عادلة كما ترفض أي تدخل خارجي يمس سيادتها، لكنها قد تقبل وساطة دولية إذا ضمنت مصالحها.
اعتبر مراقبون وخبراء أن مبادرة ترامب لإحياء المفاوضات حول سد النهضة تحمل في طياتها شبهة "مساومة سياسية" أكثر من كونها وساطة محايدة، إذ يخشى كثيرون أن تتحول إلى محاولة لإعادة توزيع حصص مياه النيل، بما يضر بالحقوق التاريخية لمصر والسودان.
وأشار عمرو صالح في مقال نشره (مصراوي) إلى أن تصريحات ترامب في دافوس "أثارت جدلاً واسعًا"، معتبرًا أن العرض الأمريكي قد يكون وساطة مشروطة، تهدف إلى تعزيز نفوذ واشنطن في القرن الأفريقي.
وأشار إلى أن ترامب تحدث عن "شريان حياة لأي شعب"، لكنه لم يحدد آلية قانونية ملزمة، ما جعل بعض الخبراء يرون الأمر أقرب إلى مساومة سياسية منه إلى ضمان حقوق مصر التاريخية.
وقال الخبير وائل القمحاوي: إن "اكتمال بناء السد بنسبة 99% يجعل أي وساطة أمريكية تأتي متأخرة، وإن مصر والسودان يطالبان الآن باتفاق قانوني ملزم لإدارة التشغيل وإعادة الملء".
ويرى أن تدخل ترامب قد يكون محاولة لإعادة إدماج الولايات المتحدة في الملف بعد أن فقدت دورها في السنوات الماضية، لكن الخشية أن يتحول التدخل إلى ضغط على مصر لقبول حلول وسطية.
منصة (عربي بوست) نشرت تقريرا أشار إلى أنه رغم ترحيب القاهرة المبدئي بالدعم الأمريكي، إلا أنها قلقة من خطاب ترامب المطاط الذي يتجاهل الأسس القانونية السابقة مثل اتفاقية 1959.
ونقلت عن مراقبين تحذيرهم من أن واشنطن قد تسعى إلى تقسيم المياه، أو فرض صيغة جديدة تخدم مصالحها الإقليمية، وهو ما يثير مخاوف مصر من فقدان جزء من حصتها التاريخية.
وحذر مراقبون من مخاطر تتعلق بغياب إطار قانوني ملزم، حيث لم تتطرق تصريحات ترامب إلى اتفاقيات دولية سابقة، ما يفتح الباب أمام حلول سياسية غير مضمونة مثل تسليع المياه، وانتظار أن يدخل ترامب في مباحثاته، وإقناع الطرف الآخر الذي انسحب من آخر جولة في وقت سابق.
ومن المخاطر التي حذروا منها أن تتحول الوساطة إلى صيغة جديدة لتقاسم المياه، وهو ما تعتبره مصر تهديدًا مباشرًا لحقوقها التاريخية.
واعتبر قمحاوي أن اكتمال السد يجعل أي تفاوض الآن أكثر صعوبة، ويضع مصر أمام واقع جغرافي قائم.
في حين يرى خبراء أن ترامب يستخدم الملف كورقة ضغط في سياق أوسع يشمل غزة وليبيا، ما يربط أزمة النيل بملفات إقليمية أخرى.
قلادة النيل
وفي أكتوبر الماضي منح السيسي ترامب قلادة النيل في حين يصر في حديثه عن الأزمات التي تواجه مصر، وإن المصريين ليس أمامهم إلا استمرار التضحية، أو التسبب في خراب البلد" الباحث في الشأن العسكري محمود جمال (@mahmoud14gamal) يرى أن ترامب لا يستحق أن يُكرّم على ملف النيل، بل يُسأل عن دعمه لإسرائيل في حرب غزة، وتزويدها بالسلاح المتقدم.
ويشير بسخرية إلى أن الرئيس الأميركي بدا وكأنه اكتشف فجأة أن النيل ليس مجرد نهر صغير بجوار الأهرامات، بل شريان حياة مهدد بسد ضخم في إثيوبيا، وهو سد مولته واشنطن نفسها، هذا الطرح يضع تدخل ترامب في إطار التناقض بين سياساته في المنطقة، وبين ادعائه السعي لحل أزمة النيل.
أما الباحث والصحفي السوداني مكاوي الملك (@Mo_elmalik) فوصف تصريحات ترامب بأنها ليست اكتشافًا للنيل، بل إعلان عن نهاية الوهم الأميركي–الإسرائيلي. فتمويل السد لم يكن خطأً عابرًا، بل جريمة سياسية مخططة، والنتيجة أن واشنطن نفسها باتت عاجزة عن التحكم في تداعياتها، وبالنسبة له، النيل ليس مجرد "نهر جميل" كما وصفه ترامب، بل خط أحمر حضاري، ومن يحاول إدخاله في صفقات سياسية سيدفع الثمن عاجلًا أم آجلًا.
ونقل محمد مرعي (@mar3e) نصًا مطولًا من تصريحات ترامب في دافوس، حيث وصف السد بأنه من أكبر السدود في العالم، وأنه يحجب مياه النيل التي اعتمد عليها المصريون منذ آلاف السنين، ترامب أكد أنه كان قريبًا من التوصل إلى اتفاق في ولايته الأولى قبل أن يغادر منصبه، وأن القضية الآن خطيرة للغاية، هذا الرأي يعكس إدراك ترامب المتأخر لحجم الأزمة، لكنه أيضًا يربطها بخطابه السياسي الداخلي حول الانتخابات الأميركية.
وركزت عائشة السيد (@aishaalsayed9) على لقاء ترامب بالسيسي في دافوس، حيث وعد بمحاولة جمع السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي للتوصل إلى اتفاق، في رأيها، ترامب أظهر إعجابًا كبيرًا بالسيسي واصفًا إياه بالقائد العظيم، لكنه في الوقت نفسه أقر بأن الولايات المتحدة نفسها ساهمت في تمويل السد، هذا التناقض يثير تساؤلات حول جدية الوساطة الأميركية.
وتناول الصحفي نظام المهداوي (@NezamMahdawi) الملف من زاوية داخلية مصرية، معتبرًا أن السيسي تنازل عمليًا عن النيل عبر توقيع اتفاق إعلان المبادئ، ضمن سلسلة من السياسات التي أضعفت مصر وحولتها إلى "مسخ سياسي" تابع لقوى إقليمية. ويرى أن جيل الشباب المصري الجديد (جيل Z) عصيّ على الهزيمة، وأن تراكم القهر والدماء سيؤدي إلى انفجار شعبي جديد، ما يجعل قضية النيل جزءًا من أزمة أوسع في الحكم والسيادة.
https://x.com/NezamMahdawi/status/1997207423392612818
في حين قدّم الإعلامي بقناة وطن شريف منصور (@Mansour74Sh) قراءة شاملة لأوضاع مصر بعد 12 عامًا من حكم السيسي، معتبرًا أن البلاد فقدت أمنها الطاقوي، وأصبحت تستورد الغاز من عدوها، فيما باتت مياه النيل تحت سيطرة إثيوبيا، وأضاف أن مصر غارقة في ديون غير مسبوقة وتبيع أصولها لدول أخرى، مع تفشي الفساد وتقزيم دورها الإقليمي، بالنسبة له، أزمة النيل ليست معزولة، بل جزء من انهيار شامل في الأمن القومي المصري.
https://x.com/Mansour74Sh/status/2002006798048604611
وفي منتدى دافوس الخميس 22 يناير 2026، أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملف سد النهضة إلى الواجهة، مؤكداً أن الأزمة "صعبة للغاية" لكنه يسعى لجمع عبد الفتاح السيسي ورئيس وزراء إثيوبيا للتوصل إلى اتفاق يضمن استمرار تدفق مياه النيل.
وشدد ترامب أن السد أصبح قضية خطيرة وأنه كان قريبًا من حلها في ولايته الأولى لولا الانتخابات، فيما أشاد بجهود مصر، وأكد أن علاقته بالسيسي أقوى من أي وقت مضى.
وشكر ترامب السيسي علنًا على جهوده في ملف غزة وسد النهضة، واصفًا إياه بالقائد العظيم والقوي جدًا، وقال: إن "سد النهضة من أكبر السدود في العالم، ويمنع المياه عن نهر النيل، ما يجعله تهديدًا خطيرًا لمصر".
وصف الوضع الحالي بأنه "صعب جدًا" لكنه شدد على أن واشنطن ستسعى لإيجاد حل.
وتعتبر مصر السد تهديدًا مباشرًا لإمداداتها المائية الحيوية، ورحب السيسي في دافوس بالوساطة الأمريكية دون إعلان شروط لهذه الوساطة التي تتيح للوسيط فرض ما يراه ولصالح الكيان ما سيكون.
في حين ملأت إثيوبيا السد وأنهت أعماله الإنشائية، وتفتحه وتغلقه كيفما شاءت، فالسد ضروري لتطوير اقتصادها وتوليد الكهرباء، وتعتبر أن المشروع لا يشكل خطرًا على دول المصب إذا تم تشغيله، وفق قواعد عادلة كما ترفض أي تدخل خارجي يمس سيادتها، لكنها قد تقبل وساطة دولية إذا ضمنت مصالحها.
