“إبستين” يقود مواجهة الجماعة ويموّل الاحتلال.. وناشطون: الإخوان الفئة الأنظف في عالمنا العربي

- ‎فيسوشيال

على الرغم من الفضائح التي تلاحق محمد بن زايد، وما يُثار حول نفوذ شبكات البارات وصالات القمار في أبوظبي ودبي، خرج ضاحي خلفان — نائب رئيس شرطة دبي — ليزجّ باسم جماعة الإخوان المسلمين في سياق قضية جيفري إبستين، متحدثًا عن "الشذوذ" ومتهمًا الجماعة بأن "حائطها ملطخ".

خلفان نشر سلسلة تغريدات على منصة "إكس" هاجم فيها الإخوان بحدة، واصفًا إياهم بأنهم "ناقمون، متذمرون، حاقدون، كارهون، مفرقون، متشائمون"، مضيفًا أن الإخوان "يدعون الله أن تتعثر خطى حكام الوطن العربي"، بينما — بحسب قوله — "نحن ندعو لحكامنا بالتوفيق والسداد".

وأضاف: "لذلك نحن في صراع مع جماعة شاذة عن الأمة، ومن شذ شذ في النار. لا بارك الله في الإخوان".

وفي منشور آخر، قال: "جماعة الإخوان لا تختلف كتنظيم عن إبستين أخلاقيًا.. وتجد من يستميت في الدفاع عنها".

هذه التصريحات أثارت جدلًا واسعًا بين النشطاء، إذ رأى بعضهم أنها تعكس موقفًا سياسيًا أكثر منه توصيفًا موضوعيًا.

وتشير وثائق إبستين إلى ورود اسم الإخوان المسلمين في نحو 400 رسالة، في سياق يظهر — وفق أكاديميين — خوفًا غربيًا من الجماعة، وليس اتهامات أخلاقية أو ارتباطًا بشبكات إبستين.

الأكاديمي السعودي د. صغير العنزي ردّ على خلفان قائلًا إن الأقرب إلى "إبستين" أخلاقيًا هو "من يصوّر نزلاء الفنادق ويهددهم بالمقاطع"، في إشارة إلى فضائح مرتبطة بأجهزة أمنية إماراتية.
https://x.com/arab14361/status/2018793644028043419

وأشار العنزي إلى أن "جبل بطحاء" — على حد وصفه — ظهر منه حتى الآن محمد بن زايد وسلطان بن سليم ويوسف العتيبة وغيرهم.

كما ذكّر الناشط بدر بأن "فنادق الإمارات على خطى إبستين، كلها مغروسة بكاميرات تجسس"، مستشهدًا بحوادث تهديد سابقة باستخدام تسجيلات خاصة. وأضاف أن صحفيًا أمريكيًا تحدث عن وجود كاميرات تجسس حتى في حمامات جزيرة إبستين.

وتؤكد مراجعات أكاديمية أن كثافة ذكر الإخوان في وثائق إبستين جاءت في سياق التحريض عليهم، وليس لوجود أي صلة أخلاقية أو جنائية.
المتحدث السابق باسم جبهة العمل الإسلامي في الأردن خالد وليد الجهني نشر رسالة للكاتب عمر الفاروق حول الموضوع، معتبرًا أن كثرة الرسائل "قد توحي بأن الحقيقة ظهرت"، لكن التدقيق يُظهر أن الوثائق خلت من أي اتهامات مباشرة أو أسماء قيادية.
https://x.com/KhaledEljuhani/status/2020392903822934325

الناشط الجزائري عبد الواجد خنين رأى أن ذكر الإخوان في الوثائق جاء "لأنهم الفئة الأنظف في ملاعب السياسة العربية"، في محاولة لتقديم صورة مغايرة لما يروّجه الإعلام الرسمي.
https://www.facebook.com/reel/25868669179454335

في المقابل، وقعت بعض النسخ العربية لصحف أجنبية — مثل "إندبندنت عربية" — في فخ التناول السياسي المنحاز، إذ تجاهلت ما ورد في الوثائق نفسها بشأن الإخوان أو الرئيس الراحل محمد مرسي، واكتفت بآراء شعبية سطحية.

الأكاديمي خليل العناني أكد أن الوثائق تضم أكثر من 400 مادة عن الإخوان، معظمها مقالات وتحريض إعلامي منذ 2011.
https://www.facebook.com/kalanani/posts/10166725388583332/

الباحثة البريطانية بشرى الشيخ قالت إن الإعلام الغربي كان سيتعامل بشكل مختلف لو كان إبستين مسلمًا، معتبرة أن هناك ازدواجية معايير واضحة.
https://x.com/cenwar30/status/2020884197590655374

الإعلامي نور الدين عبد الحافظ علّق ساخرًا بأن إبستين لو كان مصريًا لكان جزءًا من الدراما التي تشوّه الإخوان، مضيفًا أن "نهجًا عسكريًا" يستخدم الفن والصحافة لتشويه الخصوم.
https://x.com/noureldinmoh/status/2020299692110930149

تمويل الاحتلال

الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية كشفت أن إبستين قدّم تبرعات لجيش الاحتلال الإسرائيلي ولجمعيات استيطانية، منها:

  • 25 ألف دولار لـ"جمعية أصدقاء الجيش الإسرائيلي"
  • 15 ألف دولار لـ"الصندوق القومي اليهودي"
  • 5 آلاف دولار لـ"المجلس القومي للنساء اليهوديات"

كما أظهرت مراسلاته عام 2012 إنكاره لوجود فلسطين تاريخيًا، مدعيًا أنها "لم تكن يومًا بلدًا عربيًا بالكامل".

وتشير الوثائق إلى تفاصيل جنازته عام 2019، حيث جرى نقل الجثمان بعيدًا عن الصحفيين.

وزارة العدل الأمريكية أعلنت مؤخرًا نشر أكثر من ثلاثة ملايين ملف جديد ضمن التحقيقات، مع إتاحتها لأعضاء الكونغرس. إبستين — الذي عُثر عليه ميتًا في زنزانته عام 2019 — كان متهمًا بإدارة شبكة واسعة لاستغلال القاصرات، وشملت قضيته أسماء بارزة مثل الأمير أندرو، بيل كلينتون، دونالد ترامب، إيهود باراك، مايكل جاكسون، وبيل ريتشاردسون.