راقص متلو  بإعلان العاصمة.. “أبو حمالات” يمتهن الدعاية بالمخالفة لقوانين الصحافة

- ‎فيتقارير

طالب صحفيون بمحاسبة الصحفي إبراهيم عيسى (المنتسب لنقابة الصحفيين) بعد مشاركته في إعلان مدفوع للعاصمة الإدارية، وهو ما يتنافى مع قانون الصحافة في مصر.

وبحسب ما تداوله صحفيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، فإن ظهور عيسى في إعلان تجاري يتعارض مع قانون نقابة الصحفيين الذي يحظر على الصحفيين ممارسة الإعلانات أو المشاركة في مواد ترويجية مدفوعة، باعتبار ذلك تضاربًا مع طبيعة العمل الصحفي واستقلاليته.

وأكد الصحفيون المطالبون بالمحاسبة أن الأمر لا يتعلق بمضمون الإعلان نفسه، بل بكونه – وفق رأيهم – “نشاطًا دعائيًا مدفوعًا” لا يجوز لصحفي عضو بالنقابة القيام به. وطالبوا مجلس نقابة الصحفيين بتطبيق مواد القانون واللائحة على عيسى أسوة بأي عضو آخر.

وتأتي هذه المطالبات في ظل نقاش أوسع داخل الوسط الإعلامي حول الحدود الفاصلة بين العمل الصحفي والعمل التجاري، خصوصًا مع تزايد ظهور إعلاميين في حملات إعلانية أو ترويجية خلال السنوات الأخيرة.

وكتب دكتور مهندس صلاح الدين @Salah_Eldin2010 "إبراهيم_عيسى.. حبة فوق وحبة تحت.. وعلى كل لون يا بطسطا.. 25 مليونا قيمة اعلانات الدعاية لعاصمة السيسي للملحد.. #إبراهيم_عيسى .. وهذا مخالف لقانون الصحافة المادة (26) من القانون رقم 180 لسنة 2018 تنص على: "يحظر على الصحفي أو الإعلامي السعي إلى جلب الإعلانات ".. هل يتم المحاسبة.. بالطبع لا".

وتنص المادة (26) من القانون رقم 180 لسنة 2018 على: "يحظر على الصحفي أو الإعلامي السعي إلى جلب الإعلانات أو الحصول على أي مبالغ او مزايا عن طريق نشر الإعلانات أو بثها بأي صفة، أو التوقيع باسمه على مادة اعلانية أو المشاركة بصورته أو صوته في اعلانات تجارية مدفوعة الأجر، ويُساءل المخالف تأديبيا".

https://x.com/selimazouz1/status/2026023880226230599

المكاسب المادية والاتساق في المواقف

رغم انتقاداته المتعددة سابقًا تجاه إنشاء العاصمة الإدارية ظهر الذراع الأمنية في الإعلام إبراهيم عيسى، خلال شهر رمضان الجاري، في مقطع فيديو دعائي لصالح العاصمة الإدارية الجديدة، حيث ركزت الحملة الإعلانية على إبراز مزايا العيش في المدينة الإدارية الواقعة شرق القاهرة، تحت شعار "عاصمة جديدة مستنياك تعيش حلاوة البدايات مع كل حبايبك".

ونقل بعضهم عنه انتقادا لتعاسة مصر وهو يستلم الـ25 مليونا واستحضر له البعض قوله، "السياسة المصرية تعيسة أدت لشعب تعيس، بينما كل المسئولين في منتهى السعادة والرغبة في الحكم للأبد، ده مصر رقم 135 بمؤشر السعادة من أصل 140 دولة، احنا في قاع العالم".

واتهمته حسابات منها (صدى مصر) بأنه خير مثال على "إعلام السبوبة" وأنه بعد هجومه على العاصمة الإدارية الجديدة ووصفه ليها إنها تنفيذ لأحلام السيسي  فإن "إبراهيم عيسى إعلامي النظام ظهر في إعلان للترويج  للعاصمة الإدارية الجديدة برمضان!! ".

وتساءل الحساب "يا ترى ايه الفوايد اللي لقيتها يا إبراهيم يا عيسى علشان تقتنع ببناء العاصمة بالسرعة ديه؟!".

ونقل شريف الشوربجي Sherif Elshorbagi مقطعا للمذيع السابق بـ"الحرة" الامريكية وهو يعيب على العاصمة وكتب، "إبراهيم عيسى الشهير ب أبو زفت أو أبو حمالات مش ده اللي قال على العاصمة الإدارية الجديدة بأنه مشروع فاشل وطلع فنكوش ومالوش أي ستين لازمة وبالبلدي صفر على الشمال لكن في الآخر خالص ده بيطلع على إعلانات للاسف إعلانات عن العاصمة الإدارية الجديدة ما هو ده عامل نفسه بأنه مناضل وثورجي وزعيم وطني وزعيم سياسي وبطل مغوار أقاربك وأهلك وجيرانك اتبراوا منك".

 

https://www.facebook.com/reel/1440915600776670/

ارقص يا إبراهيم

وكتب الصحفي في الأهرام أسامة كامل رئيس حزب مصر الفتاة مستغربا أن يرى إبراهيم عيسى وهو يغني ويرقص ويمثل في إعلان عن المسماة العاصمة الإدارية الجديدة.

وقال أسامة في منشور إن إبراهيم يمثل الثقافة والمثقفين، والصحافة والصحفيين. وأضاف: "لم يخطر ببالي ان يظهر في هذا الاعلان. واعتبر أن "ما فعلته يا عم ابراهيم هو كبيرة من الكبائر، وكسر لقيمة الثقافة والمثقفين وسقوط ليس بعده عودة."

وأضاف الصحفي محمد عبداللاه ".. إبراهيم عيسى لا يمثلني باعتباري صحفيا، وأعتقد أنه لا يمثل الصحفيين عامة، فكثير من الزملاء لهم ملاحظات مختلفة عليه. ثانيا ـ إبراهيم والإعلاميون الآخرون الذين اعتادوا على العمل مع السلطات لا يستطيعون أن يرفضوا طلبا لها، حتى إن كان الرقص والغناء، وحضرتك تعلم ذلك".

ورأى أن "..المسألة مش مسألة فلوس بقدر ما هي مسألة حرق أشخاص مطلوب حرقهم. شكرا لمنشوركم الكريم الغيور على الوطن وأهله".

وأضاف "..   أتصور أيضا أن إبراهيم قال للمسئول إن الإعلان فيه رقص وغناء وأن المسئول رد عليه: ارقص يا إبراهيم.. ولا يملك إبراهيم إلا أن يرقص عندما يأتيه الأمر بالرقص.. بعد سنين طالت أو قصرت ستتكشف أكداس من الأسرار عن المرحلة".

https://www.facebook.com/photo/?fbid=26452885250982824&set=a.117827231581985

الأراجوز أبو حمالات

وتحت وسم #الأراجوز أبو حمالات قال سيد شيمي Sayed Shemy: " : ".. أول واحد #انتقد فكرة العاصمة الإدارية..  وبعد ما #قفش قرشين حلوين وشرب شاي بالياسمين  طلع أول واحد #يرقص ويتشقلب في إعلان للترويج للعاصمة الإدارية ..  وطظ فى المبادئ .. ومن يومين طلع يقول الصيام مضر ووحش ويع .. ولو خد قرشين حلوين وشرب شاي بالياسمين  تاني يوم  على طول يعمل برنامج عن فوائد الصيام. بس مش هيرقص ويتشقلب .. لأ هتلاقيه طالع  لابس جلابية وطاقية

.. زي ما عادل امام قال في فيلم مرجان احمد مرجان (أبيع نفسي لأي مشترين أتي) والحلازونة ياما الحلازونا

https://www.facebook.com/sayed.shemy.7/posts/pfbid02Lk8oa3j2Q3hP1ifx181kTFvTWCdaWs56jqyFSF5aJCyxgjVfgH9M1TGysd58y7v3l

وسخر الحقوقي هيثم أبوخليل @haythamabokhal1 قائلا: "إبراهيم عيسى قبل النقوط وبعد النقوط!! ..  منذ عدة سنوات يهاجم العاصمة الإدارية .. واليوم يعمل لها إعلان بملايين الجنيهات!!! .. إبراهيم عيسى تقلبه على وشه ينور .. على ضهره ينور ..مع أي سبوبة ينور!

https://x.com/haythamabokhal1/status/2026017132928987375

وخلال شهر رمضان الجاري، ظهر الإعلامي إبراهيم عيسى في مقطع فيديو دعائي لصالح العاصمة الإدارية الجديدة، حيث ركزت الحملة الإعلانية على إبراز مزايا العيش في المدينة الإدارية الواقعة شرق القاهرة، تحت شعار "عاصمة جديدة مستنياك تعيش حلاوة البدايات مع كل حبايبك".

وعام 2016 قال عيسى خلال تقديمه برنامج "مع إبراهيم عيسى" على قناة "القاهرة والناس" إن السبب الوحيد للتوجه لبناء العاصمة هو رغبة عبد الفتاح السيسي، منتقدًا فكرة "أحلام الرئيس أوامر". وطالب أن تكون خاضعة للخطط والدراسات".

وضمن حلقة بتاريخ 28 يونيو 2025، حُذفت لاحقًا من قناة "القاهرة والناس"، اعتبر عيسى أن "العاصمة الإدارية ليست هي #مصر، ولا الأبراج هي التنمية". وأضاف "الغلاء والانهيار الاقتصادي هما الحقيقة الوحيدة التي لا تراها السلطة، والإعلام الرسمي يعيش في إنكار".

ونهاية سبتمبر 2025، انتقد عيسى الأولويات الاقتصادية لحكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، خلال برنامجه "مختلف عليه" المذاع على قناة "الحرة"، إذ أشار إلى اختزال الإصلاح في "مشروعات دعائية" أو "بنية تحتية غير متوازنة".

وانتقد قياس التقدم بــ"عدد الكباري والطرق الجديدة"؛ مشيرًا إلى أن "الطريق الخرساني لا يغني المواطن عن رغيف الخبز أو سرير المستشفى" بحسب رصد "صحيح مصر".

سنوات من المواقف وعكسها

والذراع الإعلامية إبراهيم عيسى عبر سنوات، هو نفسه يتبنى آراء وآراء مضادة مركزًا كما انتقاله من مهاجمة مشروع العاصمة الإدارية قبل عشر سنوات إلى الظهور مؤخرًا في إعلان ترويجي لها.

عيسى كان قد صرّح سابقًا بأنه لا يرى جدوى من العاصمة الإدارية، معتبرًا أنها مجرد تنفيذ لـ"أحلام السيسي"، وأن هذه الأحلام لا ينبغي أن تتحول إلى أوامر دون دراسات.

سلسلة من المواقف تعكس تغيّرًا جذريًا ومتكررًا في توجهات إبراهيم عيسى، سواء في مواقفه من جماعة الإخوان قبل 25 يناير وبعد الثورة، أو من رجل الأعمال نجيب ساويرس، أو من حزب الله وحماس، أو من الكيان، مشيرًا إلى أن هذه التحولات جاءت – بحسب رأيه – تبعًا للظروف أو المصالح.