أسبوع على #مسيرة_دمياط .. مأزق السيسي و”المتحدة: يستدعي شماعة الإخوان ويتجاهل الصفعات الخليجية

- ‎فيتقارير

تفاعلات مستمرة خلفتها #مسيرة_دمياط، إلا أن الانقلاب وجد نفسه في مأزق سياسي متجدد وحالة من الارتباك في التعامل مع الغضب الشعبي المتصاعد، وبعد مرور أسبوع كامل على الحراك الذي انطلق من محافظة دمياط وأثار تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، عاد الجهاز الإعلامي للتبني التقليدي لذات السردية؛ حيث سارعت "الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية" إلى استدعاء "شماعة الإخوان" في محاولة متكررة لتفسير أي احتجاج أو تململ شارعي، متجاهلة الاجابة المباشرة عن: من ضرب دمياط؟

نهج معتاد يكشف بوضوح عن عجز السلطة عن تقديم مقاربات حقيقية لاستيعاب الشارع، فقط بالهروب إلى الأمام عبر لصق الاتجاهات الاحتفالية أو الاعتراضية بأجندات تنظيمية قديمة، في وقت بات فيه المواطن أكثر وعياً بأن الأزمات الحالية هي نتاج سياسات اقتصادية وإدارية عرجاء، وليست مجرد صنيعة مؤامرات خارجية أو تنظيمية.

الغموض الرسمي

في تمام الساعة 1:20 ظهرًا بتوقيت مصر يوم الأربعاء 29 يوليو 2026، استهدفت طائرةٌ مسيّرة أو أكثر سفينتين متجاورتين مخصصتين لتخزين وإعادة تغييز الغاز الطبيعي المُسال في ميناء دمياط. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم تُعلن اللجنة المصرية التي تم تشكيلها الجهة التي استهدفت الميناء.

ومن المهم جدًا أن يعلم كل مصري أن تحديد الجهة التي أطلقت المسيّرة في مثل هذه الحوادث لا يستغرق، في العادة، أكثر من يومين على أقصى تقدير. ومع ذلك، مرّ أسبوع كامل دون إعلان أي نتائج، في دولةٍ يصدّع إعلامُها أدمغتنا ليل نهار بالحديث عن أن جيشها أحد أقوى جيوش الأرض، وصولًا إلى آخر قائمة الترهات والعته العابر للحدود والقارات.

 

الرواية الإيرانية ووكالة تسنيم

واتهمت وكالة تسنيم الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري، إسرائيل بالوقوف وراء الهجوم الذي استهدف ميناء دمياط المصري قبل أيام، معتبرة أن العملية تندرج ضمن ما وصفته بـ«عمليات الراية الكاذبة» الهادفة إلى تحميل إيران مسئولية الهجوم.

وقالت الوكالة، في تقرير بعنوان «لماذا يُعتقد أن الهجوم على ميناء دمياط المصري من تنفيذ إسرائيل؟»، إن وسائل إعلام ومصادر أمريكية، من بينها صحيفة «وول ستريت جورنال»، نسبت الهجوم إلى إيران، وهو ما نفته طهران رسميًا.

ونقلت الوكالة عن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قوله إن حادث ميناء دمياط «لا علاقة له بالقوات المسلحة الإيرانية»، مؤكدًا أن ما جرى يُمثل «عملية راية كاذبة» نفذها طرف آخر بهدف توجيه الاتهامات إلى إيران. وأضاف التقرير أن استهداف المصالح الأمريكية داخل مصر «ليس جزءًا من الاستراتيجية الإيرانية»، مشيرًا إلى أن طهران اعتادت الإعلان بشكل صريح عن أي عمليات عسكرية تتبناها.

ورأت تسنيم أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى تصوير إيران باعتبارها تهديدًا لدول المنطقة، ولا سيما الدول العربية، عبر تنفيذ عمليات ونسبتها إلى طهران، معتبرة أن إسرائيل «تمتلك سجلًا طويلًا» في هذا النوع من العمليات. وخلص التقرير إلى أن «بعض التقديرات» تشير إلى أن الهجوم على ميناء دمياط قد يكون من تنفيذ إسرائيل، في إطار استراتيجية تهدف إلى توسيع نطاق الصراع وإشراك أطراف أخرى فيه.

الحقوقي عمر الفطايري عبر إكس @OElfatairy سجل ملاحظة: من المثير أن وكالة تسنيم حسمت القضية وحددت الجاني قبل انتهاء أي تحقيق رسمي، وكأن أجهزة التحقيق المصرية تعمل فرعًا تابعًا لغرفة الأخبار الإيرانية.

 

تداعيات وثقل إقليمي

وتفيد أحدث تحليلات شركة (ICIS) العالمية لبيانات الأسواق بأن الأضرار التي لحقت بوحدة التخزين وإعادة التغويز "Energos Winter" وناقلة الغاز "Gaslog Salem" في ميناء دمياط إثر هجوم بطائرة مسيرة يوم 29 يوليو 2026، قد تقلص القدرة الاستيرادية لمصر من الغاز المسال خلال الربع الثالث.

ولمواجهة تداعيات حادث دمياط، بدأت وزارة البترول المصرية اللجوء لعدة بدائل لتخفيف أثر التراجع الاستيرادي، شملت زيادة واردات المازوت لمحطات الكهرباء، وتحويل بعض شحنات الغاز المسال إلى وحدة التغويز "EXCELERATE ACADIA" في ميناء العقبة الأردني.

وعلى الصعيد الإقليمي، انخفضت واردات الكويت من الغاز المسال إلى 1.4 مليون طن خلال الربع الثاني لاعتمادها حصراً على الشحنات القطرية بسبب إغلاق مضيق هرمز.

وأدى شح الإمدادات العالمية إلى بقاء الأسعار مرتفعة خلال الربع الثاني بمتوسط 17.6 دولار لمؤشر شرق آسيا مقابل 15.6 دولار لمؤشر "TTF" الأوروبي، فيما ترى "آي سي آي إس" أن استقرار السوق وتخفيف ضغوط الأسعار والشتاء القادم يظل رهناً بالتطورات الجيوسياسية وإعادة فتح مضيق هرمز لاستعادة الإمدادات القطرية.

علاء مبارك وإبراهيم عيسى متفقان!!

قال الذراع التكوينية إبراهيم عيسى: لهذه الأسباب إيران هي من ضربت المسيرة على دمياط!، واتفق معه نجل المخلوع علاء حسني مبارك عبر @AlaaMubarak_ حيث كتب "ليت بيننا وبين بلاد فارس جبلًا من نار لا ينفذون الينا ولا ننفذ اليهم" مقولة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه لا تعبر فقط عن سياق تاريخى ومخاوف العرب القديمة من اتساع نفوذ الفرس لكنها توضح ايضاً سياسات ايران اليوم وتدخلاتها في شئون عواصم عربية متعددة وشهوتهم التوسعية للنفاذ إلى المنطقة والتهديدات التى قد تُشكلها الدولة الفارسية على بعض دول المنطقة.

للأسف يتغاضى البعض تحت غطاء عاطفى يجعلهم لا يشعرون بخطر إيران و تدخلاتها الإقليمية والمذهبية في المنطقة بهدف فرض الهيمنة السياسية ومحاولة استنزاف بعض الدول وإدخالها في صراعات عبر الميليشيات وأذرعها الإقليمية.

وتحت هذا الإحساس العاطفى يستبعد البعض ان تكون ايران وراء الهجوم على ميناء دمياط مستندين إلى تصريح وزير الخارجية الايرانى الذى نفى ان تكون ايران وراء هذا الهجوم بل سارع بتوجيه الاتهام إلى إسرائيل، ولا ننسى الحوادث التى استهدفت قبرص وتركيا وأذربيجان في اوائل عام ٢٠٢٦ بصواريخ وطائرات مسيرة قادمة من ايران واتهمت الأطراف المتضررة والتقارير الجانب الايرانى بالوقوف خلفها ونفت ايران مسئوليتها كالعادة وصرحت بأنها أعمال من تدبير اسرائيل !! المهم الآن هو انتظار التحقيقات التى تقوم بها الدولة المصرية لمعرفة ملابسات الهجوم ومصدر الطائرة المسيرة ، فالدولة المصرية دائماً تؤكد وتحرص على ثوابتها الراسخة في حماية أمنها القومي والالتزام بحماية الحدود والسيادة والحرص على الاستقرار الإقليمي. حفظ الله مصر.

شماعة الإخوان: الهروب نحو الاتهام

منصة القاهرة الإخبارية  عبر إكس ومنصات المتحدة افردت تحليلات لتحميل المسئولية للإخوان وكتبت عبر @Alqaheranewstv "تجار أزمات.. كيف فضحت مسيرة دمياط ازدواجية الإخوان؟". وأضافت "كيف فضحت "سفن البحر الأسود ومسيرة دمياط" تحول الإخوان من الصمت لـ "تُجار أزمات"؟".

وكتبت منصات اللجان نقلا عن "اليوم السابع" أن ازدواجية الجماعة الإرهابية بعد حادث دمياط.. تحريض ضد مصر لتوريطها إقليميا وصمت مريب أمام اختراقات دول الجوار".

وزعمت أنه "استغلت المنصات الإعلامية واللجان الإلكترونية التابعة للإخوان حادث المسيرة في ميناء دمياط للتشكيك في البيان الرسمي المصري.".

وأدعت أنه "روج خطاب الإخوان لروايات تضغط على الدولة لاتخاذ موقف تصعيدي، في محاولة لإقحام مصر في صراع إقليمي مع إيران.".

 

التشكيك والتهكم

غير أن سلسلة طويلة من الاتهامات المعلبة في مقار الأجهزة الأمنية التي حملت الإخوان تهمة "التساؤل" عمن ضرب دمياط؟! تجاهلت خوض معركة مع حسابات خليجية وسعودية طرحت فعليا الأسئلة واتهمت السيسي بالجبن والاخفاق حساب @3ajel_ksa قال: "حتى الآن لم تكشف مصر عن النتائج الرسمية للتحقيق في مسيرة دمياط."؟.!

https://x.com/3ajel_ksa/status/2084988573674004833

أما حساب SOBHI السعودي الذي كان يتساءل إبان ضرب إيران للخليج عن الدور المصري الغائب وشعار "السيسي مسافة السكة"، يعيد نشر تغريدات "مفكري" الخليج التي تنتقص من مصر: وكتب @SOBHI_TR "ويبقى السؤال: هل المسيرة الإيرانية خبطتنا على دماغنا 🤕 ولا ضربتنا على قفانا 👏 في دمياط؟ وفين كان الجيش المصري وطبقات دفاعه الجوي وليه فشل في حماية مصر؟".

https://x.com/SOBHI_TR/status/2084977107159949791

وأجاب مزجنجى  @elnggar_saeed "بعد مرور أيام علي حادثة مسيرة دمياط لسه لحد النهاردة المتحدث العسكري مطلعش وقالنا أي حاجة عن الحادثة وكأن الجيش غير مسئول عن حماية الحدود ؟!".

وقال الحقوقي والصحفي سيف الإسلام عيد @eid_alislam : "لو كانت هناك معقولية ١٪ في تلبيس سيناريو ضرب ميناء دمياط بالمسيرات للجماعة إياها، ما ترددت الأجهزة الأمنية لحظة واحدة في فبركة السيناريو وتلفيقه لأبرياء وإظهار عدد من المخفيين قسريًا بهدف الظهور في فيديو ترويجي أنهم أبناء تنظيم تبنى هذه الضربة. لكن أما وأن المرة دي بجد، ومحدش ممكن يعقل الموضوع ويصدق، فالأجهزة الأمنية ساكتة، بل إن بعض المحسوبين على جهات إقليمية معينة بيروجوا لفكرة السكوت وعدم التفكير في الرد كي نعيش بسلام وأمان. للأسف الحقيقة بتقول، مش بنتشطر غير على اللي مننا وعلى الضعيف بس!".

وفي ظل هذا الصمت الرسمي المستمر والتخبط الإعلامي، تحولت المنصات إلى مساحة واسعة للتهكم؛ حيث برزت "حملة 120 مليون جندي مصري" التي أطلقها ذباب النظام لتثير جدلاً واسعاً وسخرية عارمة. وفحوى الحملة: فقط غيّر صورتك، وارتدِ الزي العسكري بالذكاء الاصطناعي، ثم انطلق إلى ساحة المعركة على فيسبوك وإنستغرام وتيك توك! وليس ضروريًا أن نرد على استهداف ميناء دمياط، بل ليس ضروريًا حتى أن نعرف من هاجمنا أساسًا!!

https://x.com/eid_alislam/status/2084932677262545103