البُوق الناقص .. “تواضروس” يهاجم مجددا الرئيس محمد مرسي و”الإخوان”

- ‎فيتقارير

نمط متكرر في إعادة استدعاء الرئيس الشهيد د.محمد مرسي وجماعة الإخوان في خطاب "تواضروس الثاني" والتغطية المحيطة به، وبصورة خاصة في توقيت ذكرى 30 يونيو و3 يوليو، ويمكن تسجيل محطات موثقة في 2022، 2024، 2025، و2026، مع تكرار محور محدد هو رواية لقاء تواضروس بمرسي وقوله إن مرسي كان "مغيبًا" أو "غير مدرك لما يحدث في الشارع" بحسب صحيفتي "الوطن" و"الدستور" المواليتين للانقلاب.

https://x.com/selimazouz1/status/2097935232657756350/photo/1

وفي سبتمبر 2026، عاد الحديث عن تصريحات "تواضروس الثاني" بشأن الهجرة وطلبات اللجوء إلى الواجهة من خلال حوار نُشر مع صحيفة "الدستور"، في سياق تناول أوضاع المصريين المسيحيين الذين غادروا البلاد خلال السنوات السابقة تحت عنوان الاضطهاد أو طلبوا اللجوء إلى دول أجنبية.

وفي التصريحات التي أعيد نشرها، وُجّه إلى تواضروس خطاب يدعوه إلى إعلان انتهاء مبررات الهجرة وطلب اللجوء، ومخاطبة الدول الأجنبية بشأن المصريين الذين غادروا في ظروف مختلفة، وحثهم على العودة إلى مصر والتخلي عن جنسياتهم الأجنبية، باعتبار أن الظروف التي دفعتهم إلى المغادرة لم تعد قائمة، وجاء في النص الموجه إليه: "من حقك الآن أن تشعر بالأمان وتنام، لكننا نرجو أن تصدر بيانًا توقف فيه الهجرة تحت عنوان الاضطهاد".

 

وأعاد تواضروس تصريحاته حول المصريين في الخارج، والهجرة، والاضطهاد، إلى جانب مواقفه السابقة من أحداث 30 يونيو وحكم الرئيس الشهيد محمد مرسي، بما يجعلها مادة جديدة تضاف إلى أرشيف التصريحات التي يعاد تداولها في مناسبات مختلفة لاسيما بطلعاته الموجهة من الأجهزة للظهور والهجوم على مرسي والإخوان في يونيو ويوليو ويناير من كل عام.

وهو ما كان  واضحا في اعترافاته التي نقلها العديد من المتابعين مثل الباحث أحمد مولانا @amawlana84 وينقل كيف أن تواضروس يعترف بتحريضه للاتحاد الأوروبي على الإطاحة بالدكتور محمد مرسي من الرئاسة، ويقدم حججا متهافتة بأن مرسي باع حلايب وشلاتين وكان سيبيع سيناء، بينما اليوم تواضروس يدعم ويبارك من باع تيران وصنافير ورأس الحكمة وفرّط في مياه النيل.

 https://x.com/amawlana84/status/1799082110319530299

وكما نشر برنامج "فوق السلطة" المقطع وكان العنوان "البابا تواضروس يعترف: تخابَرتُ لإسقاط مرسي".

 https://x.com/AJArabic/status/1803815068444029028

 

وهي أقوال ترتبط بموجات متكررة في أعوام 2022 و2024 و2025 و2026، مع عودة عبارات متقاربة حول مرسي، ففي 31 يوليو 2022 نشرت "الوطن"   مادة بعنوان: "تواضروس: مرسي كان مغيبا ولا يدري ما يحدث بالشارع.. قالي 30 يونيو يوم عادي"، وفي 6 يونيو 2024 نُشرت رواية أخرى عن اللقاء نفسه تضمنت عبارة تواضروس: "محمد مرسي مغيب تمامًا عما يحدث في الشارع"، ومنها أيضا "البابا تواضروس في شهادته عن ثورة 30 يونيو: مصر كانت في طريقها إلى المجهول بعد فوز مرسي بالرئاسة"، أو قول تواضروس عن لقائه بمرسي: "شعوري الشخصي في هذه اللحظة واعتقد أيضًا شعور فضيلة الإمام، أن محمد مرسي مغيب تمامًا عما يحدث في الشارع"،  وهو ما يعني أن التوجيه على ما يبدو أن يظهر رأس الكنيسة بنفس التصريحات أو تكاد.  

بوق تسويق الانقلاب

وعن هذا التكرار يعتبر الإعلامي والطبيب  د. حمزة زوبع @drzawba أن الدور السياسي للبابا تواضروس الثاني خلال فترة حكم الرئيس د.محمد مرسي وأحداث 30 يونيو و3 يوليو 2013، وافتتح صاحب المنشور حديثه بالقول "إن رجل الدين عندما يتحول، إلى بوق محلي وخارجي لتسويق الانقلاب ويستمر في ذلك لعقد من الزمان، فإن الأمر يستدعي، من وجهة نظره، البحث في طبيعة الدور الذي يؤديه، متسائلًا عما إذا كان تواضروس رجل كنيسة أم رجل سياسة أم عميل مخابرات تتمثل مهمته في التواصل مع مؤسسات أجنبية داعمة للسلطة ومعارضة للإسلاميين".

ودعاه "زوبع" إلى إما أن يكون "مصريًا حقيقيًا" ينتمي إلى مصر، أو ممثلًا لطائفة أو جهة أخرى، معتبرًا أن وظيفة البابا، كما يراها، هي رعاية شؤون الكنيسة، لا معارضة رئيس الدولة أو تأييده سياسيًا، وربط ذلك بالمقابلات التي تحدث فيها تواضروس عن معارضته للرئيس محمد مرسي، وما نُسب إليه من حديث عن اتصالاته بمسؤولين أجانب خلال الأزمة السياسية التي سبقت 30 يونيو.

ووصف تصريحات "تواضروس" بالخروج، عن الإطار الكنسي إلى العمل السياسي، وشبه دوره بما وصفه بأدوار فنانين قال: "إن أجهزة المخابرات استخدمتهم في ستينيات القرن الماضي"، واعتبره "تآمرا على الرئيس الشهيد محمد مرسي حيًا وافترى عليه ميتًا"، وربط ذلك بتصريحات تواضروس حول لقائه بالمبعوثة الأوروبية كاترين أشتون، وبما اعتبره صاحب الحساب افتخارًا بالتحريض ضد مرسي، فضلًا عن زيارات لأوروبا وأمريكا لدعم الانقلاب.

وتناول كذلك دور تواضروس في أحداث يونيو 2013 وما بعدها، متحدثًا عن ميليشيات الكنيسة، وربط ذلك بما أورده عن نجيب ساويرس وما نشره الصحفي ديفيد كيركباتريك في كتابه ومقالاته حول أحداث تلك المرحلة. كما طالب في ختام هذا الجزء بمحاسبة تواضروس على "التحريض ضد الرئيس المنتخب"، وكرر اتهامات بالخيانة والعمالة والتنسيق مع جهات أجنبية.

وعبر د.  حمزة زوبع عن رفضه التعامل مع  تواضروس باعتباره رجل دين، ومعتبرًا أن مواقفه السياسية تجعله، جزءًا من منظومة الخراب التي بدأت مع أحداث 30 يونيو، وربط ذلك برؤيته لمسار مصر منذ يناير 2011، معتبرًا أن انتخابات الرئاسة عام 2012 مثلت، انتقالًا نحو الحرية، وأن يوليو 2013 مثل انتكاسة لذلك المسار، واختتم المنشور بالدعاء لمصر، #مصر_المخطوفة.

كيف تعامل الإخوان مع الكنيسة؟

https://arabic.cnn.com/middle-east/video/2025/07/03/v176309-egypt-pope-tawadros-ii-interview-relationship-with-morsi-and-the-new-regime?

 

الصحفي والكاتب عبدالحميد قطب  @AbdAlhamed_kotb  يؤكد في تغريدة في مارس 2025 تتزامن مع إعادة  نشر حوار للمعتدي  في تصريحاته أن "تواضروس منذ اليوم الأول لتجلسيه على مقعد البابا، وهو يعلن الحرب على الإسلام والمسلمين، ودعمه المطلق لانقلاب السيسي كان لتنفيذ هذا الهدف، حتى أنه تحالف مع الكاثوليك والبروتستانت من أجل القضاء على الإسلام في مصر، رغم العداء التاريخي بين الأرثوذكس والكنائس الأخرى..".

ويرى أيضا أن "تواضروس استغل سلطته المسيحية لتحريض الغرب على الإخوان،  والسيسي استخدم سلطته العسكرية لتنفيذ الانقلاب .. السيسي يحكم الآن، وتواضروس يدير #مصر من خلف الستار".

واشار إلى أن زيارة "..الأنبا تواضروس الفاتيكان قبل شهر واحد من الإطاحة بالرئيس محمد مرسي، وحمل معه بعض الصور لـ"هجوم مفبرك" على البطرسية" ونجح في إقناع قيادة الكاثوليك بضرورة الإطاحة بنظام الإخوان، ثم زار الفاتيكان في المرة الثانية قبل الانتخابات الرئاسية التركية بعدة أيام مايو 2023، وحمل معه متعلقات الأقباط الذين "قتلوا" في ليبيا في عملية غامضة، وحاول إقناع بابا الفاتيكان بدعم إسقاط الرئيس @RTErdogan … لكنه فشل ..".

وتساءلت  نادية أبو المجد @Nadiaglory "اسمها إيه الكنائس التي أحرقت أيام مرسي اللي تواضروس قال لنواب في الكونجرس عليهم؟!"

وأعيد تداول مقطع آخر قال فيه تواضروس: "لم أصدق مرسي حينما قال الاعتداء على الكاتدرائية هو اعتداء عليّ شخصيًا".

 

منصة "صحيح الإخوان" التي تفند الكثير من الكذب، تناولت قضية الكنائس والعنف الطائفي، التي ساقها تواضروس افتراء منه للتحريض الغرب وأوروبا على الرئيس الشهيد ويرد على ما نُسب إلى شريف وفريدة الشوباشي من أن استهداف الكنائس كان جزءًا من نهج جماعة الإخوان وأسهم في سقوطها. ويعرض عددًا من الوقائع التي يستند إليها في تقديم رواية مغايرة عن علاقة جماعة الإخوان ومؤسسة الرئاسة بالكنيسة الأرثوذكسية خلال فترة حكم مرسي.

 

 وتشير المنصة إلى أن مؤسسة الرئاسة وحزب الحرية والعدالة حرصا، على إقامة علاقات مع الكنيسة الأرثوذكسية، ويذكر مشاركة قيادات من الإخوان في تقديم واجب العزاء عقب وفاة البابا شنودة الثالث في مارس 2012، ثم إرسال الرئيس محمد مرسي وفدًا رسميًا لحضور حفل تجليس البابا تواضروس الثاني في نوفمبر 2012.

وتستعرض مسألة وجود شخصيات مسيحية في الدائرة السياسية للرئيس مرسي، ويذكر بصورة خاصة الدكتور سمير مرقص، الذي عُيّن مساعدًا لرئيس الجمهورية لملف التحول الديمقراطي، ويقدم ذلك بوصفه مؤشرًا على إشراك شخصيات مسيحية في مؤسسات الحكم خلال تلك الفترة.

وعن الاعتداءات التي تعرضت لها بعض الكنائس، ومنها أحداث الخصوص والكاتدرائية المرقسية بالعباسية عام 2013، تؤكد المنصة أن جماعة الإخوان أدانت، في بياناتها الرسمية، الاعتداءات على الكنائس، وحملت الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية مسؤولية التقصير في حمايتها، كما يعرض رواية تقول بوجود أطراف داخل ما سُمي بـ"الدولة العميقة" تسعى إلى إشعال الفتنة الطائفية وإفشال التجربة الديمقراطية.

المحلل  السياسي ياسر الزعاترة @YZaatreh كان له تعليق على هذا العته الطائفي فقال في يوليو 2025 " في كل سنة في مثل هذا التوقيت، يشارك الباب تواضروس في زفّة الهجاء للرئيس الراحل محمد مرسي، رحمه الله، وهي لون من تزييف مقيت لتاريخ رجل قضى سجينا، ولا يمكنه الدفاع عن نفسه، وتليق بأمثال أحمد موسى، وليس برجل دين له مكانته، ويدرك الحساسيات الطائفية أيضا، قد يقول قائل إن هناك مشايخ يفعلون ذات الشيء، وهذا صحيح، وهُم يجدون من يردُّ عليهم، لكن شيخ الأزهر لا يفعل ذلك على سبيل المثال".

 https://x.com/YZaatreh/status/1941232909190320226

وللمسلمين يشهد تواضروس  ما أغاظه من الرئيس مرسي فيقول "تواضروس: الرئيس مرسي رفض طلبي بإلغاء حكماً قضائياً على معلمة مسيحية سبت الرسول "صلى الله عليه وسلم" وأمهات المؤمنين أمام طلابها .."!

https://x.com/AbdAlhamed\_kotb/status/1984314301642072140

 

واعتبر  مراقبون أن مثل هذه التصريحات تعد كلاما غير مسئول من شأنها تأجيج مشاعر الكراهية ويمهد لحرائق فضلا عن تحدي سافر ل13 مليون ناخب خرج لاختيار الدكتور مرسى و105 مليون مسلم في مصر من  أصل 110 مليون مصري.

الناشط ياسر علي  @YasserAli17378 قال: "لما نحط كلام تواضروس جنب كلام عماد جاد اللي قال فيه إن إسرائيل دعمت بقوة انقلاب يونيو في الكونجرس الأمريكي أعتقد أن ما فيش مجالا للكلام من اللي حصل في يونيو كان ضد الإسلام وليس ضد تيار سياسي".

واعتبرته إيمان @EmanAbuelenein "رجل أمن قبل أن يكون رجل دين زي المفتي وزير الأوقاف، معظم أصحاب المناصب المهمة في الدولة الأمنية أبناء الأمن وتربيته".

وتعجبت إيمان محمد @EmanShedeeed "يعترف علنا بالخيانة والكذب وبعدين يقولوا إنه راجل دين ويأخذوا منه البركة…".

واعتبر  الصحفي أحمد عبد العزيز مستشار الرئيس مرسي أن "كلام تواضروس (بابا الأقباط المصريين) عن الرئيس الشهيد محمد مرسي في ذكرى انقلاب 30 يونيو، لا يمكن أن يصدر عن "قيادة روحية" تحترم دينها وتعاليمه، وتحب وطنها، وتخشى عليه من الفتنة!".

الإعلامي محمد ناصر عن تصريحات "البابا تواضروس":"مرسي كان رئيسا مغيبا،  قال: جزمة مرسى برقبتك".

 

https://www.youtube.com/watch?v=Oznf-nNMNs0&feature=youtu.be

القفص الزجاجي وظروف د.مرسي

 

وكرر متابعون كيف أن د.محمد مرسي ظل خلال سنوات محاكماته محتجزًا داخل قفص زجاجي، وأنه تحدث أمام المحكمة عن صعوبة التواصل وسماع ما يجري، وتظهر تقارير عن المحاكمات أن القفص كان عازلًا للصوت، وأن التواصل مع المحكمة كان يتم عبر منظومة صوتية، وفي المقابل، كان مرسي نفسه يشتكي من ظروف الاستماع والكلام من داخل القفص. وهذه الجزئية تُستحضر عند الحديث عن إعادة انتقاد رئيس راحل كان خلال فترة طويلة من محاكماته ممنوعًا من الظهور الحر خارج قاعة المحكمة  فضلا عن غياب من يرد عنه في نفس المنابر التي يطلق منها تواضروس حديث الضالين وافتراءاته.