نفذ جيش الاحتلال الصهيوني مناورات واسعة وغير مسبوقة على طول الحدود مع كل من مصر والأردن، في ظل استعداده لسيناريوهات عديدة تنطلق جميعها من الفشل في التصدي لهجوم السابع من أكتوبر 2023.
يأتي ذلك بالتزامن مع تصعيد رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو وحزب الليكود الذي يتزعمه هجومه على تقرير "هآرتس" بشأن التحذير الذي قيل إن رئيس الإمارات، محمد بن زايد، نقله إلى نتنياهو، قبل هجوم أكتوبر 2023.
وانتقل نتنياهو من نفي مضمون التقرير إلى توظيف محتواه في اتهام جهات فلسطينية وإسرائيلية بمحاولة التدخل في الانتخابات، بالتعاون مع أطراف أجنبية، مطالبا بفتح تحقيق جنائي في القضية.
نتنياهو سارع في تصريح جديد له في وصف ما جرى بـ"الفضيحة الحقيقية" واتهام القيادي المفصول من حركة فتح، محمد دحلان بالوقوف وراء تسريب هذه المعلومات إلى "هآرتس" بهدف التأثير على مسار الانتخابات القادمة.
الفرقة 80 المسؤولة على حدود مصر والأردن
وقالت مواقع عبرية: "إن الفرقة 80 المسؤولة عن الحدود الجنوبية للكيان الصهيوني أتمت تدريبا واسعا للقوات، مع التركيز بشكل خاص على الحدود مع مصر والأردن، شمل أيضا تقديم استجابة سريعة للأحداث الطارئة، مع تعزيز القوى البشرية وتقوية الحضور والحركة في الميدان".
يأتي ذلك دون أي تعليق من النظامين المصري والأردني، رغم انتهاك هذا التواجد العسكري، لاتفاقية كامب ديفيد بين مصر والكيان ، واتفاق وادى عربة بين الأردن والصهاينة.
وأشارت إلى أن تنسيقا وثيقا جرى بالتوازي بين القوات البرية والبحرية، لضمان استمرارية الاستعداد في مدينة إيلات المطلة على البحر الأحمر، فيما أوضح ضابط العمليات في لواء يأوف أن التدريب كان مخططا له مسبقا في جدول التدريبات وليس ردا على حدث غير عادي.
لكن الضابط لفت إلى أن حجم التدريب يدل على تغير عميق في المفاهيم منذ أحداث السابع من أكتوبر، مؤكدا أنهم أدركوا أن "العدو يغير مفهومه ويجب عليهم هم أيضا تغيير مفهومهم، وأنهم لم يعودوا يستعدون لحدث محدود فقط، بل أيضا لتسلل واسع النطاق في عدة نقاط، وهو ما تم التدرب عليه في الميدان".
وأطلق جيش الاحتلال فجر الأحد، مناورات عسكرية مفاجئة، لاختبار مستوى الجاهزية والتأهب للتعامل مع حدث واسع النطاق ومعقد ومتعدد الجبهات، في وقت جرى فيه استدعاء القادة في مختلف القيادات والهيئات والأذرع، إلى جانب استنفار قوات الاحتياط.
وقال جيش الاحتلال في بيان: "إن رئيس الأركان، أيال زامير، أصدر توجيهًا بتفعيل اختبار رئيس الأركان بشكل مفاجئ، تحت اسم "طلوع الفجر 2.0"، بهدف فحص جاهزية هيئة الأركان العامة والمقرات الرئيسية ومنظومات التأهب، وقدرتها على التعامل مع سيناريو مفاجئ واسع النطاق ومعقّد ومتعدد الجبهات".
وأضاف أن التمرين يهدف إلى اختبار جاهزية "الجيش" لمجموعة متنوعة من السيناريوهات العملياتية المفاجئة، بما يشمل تفعيل منظومات التأهب وقوات الاحتياط، وآليات اتخاذ القرار والاستجابة العملياتية على مختلف المستويات، بدءًا من القيادات الإقليمية والأذرع والهيئات وصولًا إلى هيئة الأركان العامة.
وأوضح "الجيش" أنه في إطار التمرين جرى استدعاء القادة في مختلف القيادات والهيئات والأذرع، بالتزامن مع استنفار قوات وفحص جاهزية قوات الاحتياط، فيما يتابع رئيس الأركان سير التمرين ويقيّم إدارته من مقر القيادة العليا وفي الميدان.
وأشار البيان إلى أنه من المتوقع ملاحظة حركة نشطة لقوات الأمن والطائرات العسكرية في أنحاء "إسرائيل" خلال التمرين، مؤكدا أنه لا توجد خشية من وقوع حادث أمني.
وأكد أن الاختبار يأتي ضمن عملية مستمرة تهدف إلى تعزيز قدراته ورفع كفاءة وجاهزية مختلف مستويات المقاتلين والقادة، من خلال التدريب على تطبيق الخطط العملياتية وترسيخها واختبارها، إلى جانب استخلاص الدروس من القتال على مختلف الجبهات ومن أحداث السابع من أكتوبر.