أصيب 55 فلسطينيًّا في اعتداء قوات الاحتلال الصهيوني بالرصاص على المشاركين في فعاليات جمعة "فلتشطب أوسلو من تاريخنا" ضمن فعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار علي حدود قطاع غزة.

وكانت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار قد دعت جماهير الشعب الفلسطيني إلى المشاركة الحاشدة في فعاليات جمعة "فلتشطب أوسلو من تاريخنا"، ردًّا على مشاريع الإدارة الأمريكية التصفوية، ورفضًا لمخططات الاحتلال، وشددت الهيئة على استمرار مسيرات العودة وكسر الحصار، وكذلك تعزيز الحضور الجماهيري فيها، وحذرت الهيئة من استمرار الاقتحامات للمسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي والاعتداء على الوقف المسيحي، داعية جماهير شعبنا في الضفة للتصدي لمحاولات الضم والتهويد لأرضنا من المستوطنين.

من جانبه طالب نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" بغزة خليل الحية فريق أوسلو بالعودة إلى الشعب الفلسطيني ضمن برنامج وطني لمواجهة الاحتلال والتبرؤ من تلك الاتفاقية، ودعا الحية، في تصريحات صحفية خلال مشاركته في جمعة "فلتشطب أوسلو من تاريخنا"، شرق غزة، "أصحاب اتفاقية أوسلو" إلى الاعتراف بخطئهم، وأن الاتفاق لم يجلب سوى مزيد من الانقسام وتمديد الاحتلال الإسرائيلي.

وقال الحية: إن اتفاقية أوسلو جعلت الكيان الإسرائيلي عاديا بعد أن كان مشبوها غير مقبول في المنطقة، وكانت سببًا في تجريم بعض الأطراف للمقاومة الفلسطينية المشروعة، ومثلت نكبة جديدة للشعب الفلسطيني؛ حيث تم فيها الاعتراف بالاحتلال، والتنازل عن أكثر من 87% من فلسطين، وفقدان الحقوق الفلسطينية، وتكريس الانقسام، وتشجيع التطبيع مع الاحتلال، وتجرئته على ارتكاب الجرائم ضد أبناء شعبنا.

وفي سياق متصل، أكد مسئول العلاقات الخارجية في حركة "حماس" أسامة حمدان أن بوصلة حركته هي أن المعركة مع الاحتلال من أجل تحرير فلسطين، داعيًا السلطات السعودية للإفراج عن القيادي محمد الخضري على قاعدة أن من عمل لأجل فلسطين يكرم لا يسجن، وقال حمدان في تصريحات صحفية: إن حركة حماس مرت خلال الـ30 عاما الماضية بكثيرٍ من الآلام والجراحات في محطات عديدة، أساء لها مقربون وأصدقاء، وأساء لها أبناء جلدتها، ولم نتكلم في ذلك، ليس ضعفا وليس عجزا، كنا نستطيع رفع الصوت عاليا في كل لحظة، لكن مسئوليتنا أن تظل بوصلة الأمة نحو تحرير فلسطين، وألا تدخل الأمة في فتن لا تخدم إلا عدونا".

وأضاف حمدان: "لهذا السبب صمتنا بخصوص اعتقال الدكتور الخضري وآخرين، وكان هناك مساع من قيادة الحركة من أجل حل الأزمة من دون ضوضاء، ولكننا وصلنا إلى إلى مرحلة لا يمكن أن نظل صامتين، وصدر البيان الذي تحدث عن اعتقال شخصية أساسية في الحركة وأول من مثل الحركة في السعودية وهو الدكتور محمد الخضري"، مشيرا إلى أنه اعتقل بعد أيام من إجرائه عملية جراحة، وهو مصاب بمرض "عضال"، ويبلغ من العمر 81 عاما.

وتابع حمدان أن "المساعي قائمة للإفراج عن الخضري والفلسطينيين المعتقلين بأقل الأضرار، وأتمنى أن لا يفهم ذلك ضعفا في موقفنا الذي يقاوم الاحتلال، ويصمد في وجه ضغوط الأمريكان، والذي يقدم القادة شهداء، لا يعجزه أن يواجه أي معركة، ولكننا نحسن تقدير الأمور؛ لأن معركتنا كانت وما زالت مع العدو"، مضيفا: "إنه إذا قرر أحد أن يكون لجانب الاحتلال، ويبيع القدس، عليه أن يدرك أن ذلك لن ينفعه.

فيسبوك