النائب العام السويسري: 590 مليون فرانك نريد ردها لمصر ولا نجد من يرد علينا

- ‎فيأخبار

قال النائب العام السويسري ميشال لوبير: إن هدف زيارته إلى مصر هو تأسيس علاقة جديدة مع النائب العام المصري لتحديد المالك القانوني للأموال المجمدة في سويسرا، مؤكدا أن الزيارة ليس لها علاقة بالحكم الأخير بإدانة الرئيس الأسبق مبارك في قضية القصور الرئاسية.

وأوضح «لوبير» -خلال حواره لبرنامج «يحدث في مصر» عبر شاشة «إم بي سي مصر»، أمس الأحد- أنه تم التخطيط لزيارة مصر منذ عام 2015، مؤكدًا أن الأمور القانونية المتعلقة بإعادة 590 مليون فرانك سويسري بما يوازي "4.8 مليارات جنيه تقريبا" إلى مصر معقدة للغاية.

وتابع: «علينا التأكد دائما من أن الأطراف في مصر يفهمون التحديات القانونية التي تواجهنا في هذا الأمر ولهذا أنا هنا.. الهدف المشترك هو إعادة الأموال للمالك القانوني لها».

وأكد أنه يحلل كافة القرارات القضائية التي تخرج من مصر بحق 14 متهما من نظام مبارك رفض تسميتهم، ومدى علاقة تلك القرارات بالأموال المجمدة في سويسرا لاتخاذ قرار بشأنها.

واستطرد: «عملية تحليل القرارات تأخذ وقت طويل، ومن المهم جدا عملية تحديد لجنة لمتابعة الأموال هنا في مصر برئاسة النائب العام المصري لأننا الآن نعرف مع من نتحدث».

وأشار إلى ضرورة وجود قرار واضح من المحكمة بوجود نشاط غير قانوني يشير إلى وضع أموال غير قانونية في سويسرا، من أجل إعادة الأموال للحكومة المصرية، لافتا إلى أنه ناقش مع النائب العام المصري ضرورة الإسراع في الإجراءات القضائية.

وأكد أن المبلغ المجمد في بنوك سويسرا لا يزال كما هو ولم يتغير منذ التجميد عام 2011، موضحًا أن دفاع الأربعة عشر شخصية المشار لهم يضغطون من أجل استعادة الأموال.

وأكمل: «أثق في النظام القضائي ولكننا في وضع حرج لأننا نعمل على مدار 5 سنوات ولدينا محامين لأصحاب الأموال يضغطون للحصول عليها في اسرع وقت».

وأوضح أن خطوته التالية هي إطلاع محاميي أصحاب الأموال على ما انتهت إليه مناقشاته مع النائب العام المصري، مشيرًا إلى دعوته للنائب العام المصري لزيارة سويسرا لاستكمال المناقشات بشأن الأموال.

في السياق ذاته، أكد أن محاميي المتهمين سيطالبون بالحصول على الأموال في حالة حصول موكليهم على البراءة أمام القضاء المصري، وفي هذه الحالة سيكون الاتجاه للنائب العام المصري لتوضح إن كانت أحكام البراءة لها علاقة بالأموال في سويسرا من عدمه.

وكان الدكتور محمد محسوب وزير المجالس النيابية السابق فضح  تورط السيسي وباقي عصابة العسكر فى التعتيم على الملف فى ظل تورط الجميع عمليات غسيل أموال وتهريبها إلى الخارج خاصة عبر إمارة "دبي"، وهو الأمر الذى يعكس العلاقة الحميمية بين الأسرة المالكة فى مصر "العسكر" ونظيرتها فى دولة الإمارات، وهو ما دفع قائد الانقلاب إلى إغلاق الملف نهائيا وعدم التعاون مع أى جهات خارجية حول التفتيش فى مصادر تلك الأموال أو محاولة استعادة المعلن منها على أقل تقدير.
 
وأشار وزير الشئون النيابية إلى أنه وفقا لاتفاقية مكافحة الفساد يحق لمصر أن تطلب المساعدة من الجهات القضائية فى الدول التى يحول إليها المال الفاسد وبحث طرق الحصول عليه والمطالبة بالتحفظ عليه لحين الانتهاء من الإجراءات القانونية لرده، إلا أن ما حدث في النموذج السويسري كان العكس تمامًا حيث طالبت جهات التحقيق في البلد الأوروبي مساعدة الجانب المصري للتفتيش في مصادر ثروة مبارك إلا أن شامخ العسكر تجاهل تلك المطالب ورفض التعاون لاسترداد الأموال المنهوبة.
 
وأوضح أن هناك نوعين من الأموال في سويسرا، الأول ما تم احتجازه ليس بطلب مصري رسمي وإنما بناء على طلب لجنة قانونية شعبية خرجت من ميدان التحرير، وقامت بالفعل برن بالاستجابة وتم تجميد تلك الأرصدة يوم 11 فبراير عشية تنحي المخلوع، وتتعلق بـ19 شخصية من عصابة المخلوع، والنوع الثاني يتعلق بحركة "سوزان مبارك" الدولية للمرأة والطفلة وتبلغ قيمتها قرابة مليار دولار، بخلاف الـ 700 مليون دولار التى كشف عنها النائب العام السويسرى.
 
وكشف محسوب عن أن تلك الأموال المعلنة تمثل قمة جبل الجليد وليس ما يفتش عنه الشعب المصري وهى التى خرجت على نحو متسارع خلال الأشهر التى تلت الثورة ولم يتمكنوا من اخفائها فى قوالب الفاسدين، ورغم علانية تلك الأرقام لم تقدم الدولة المصرية أى طلب بالتفتيش وراء تلك الأموال أو الحجز عليها.
 
وشدد عضو اللجنة الشعبية لاسترداد أموال المخلوع وعصابته من الخارج على أن الثروة الحقيقية تم تهريبها على مدار 20 عاما ودخلت فى حسابات خاصة قبل أن تنتقل منها إلى حافظات وسندات مالية سرية وعقارات، تتطلب مخاطبة رسمية من السلطات المصرية لتتبع مسارها وكشف المحطة التى استقرت فيها الآن من أجل المطالبة باستردادها.