محاكمات المصريين في الإمارات.. 3 سنوات “كيد سياسي”

- ‎فيأخبار

كتب- أحمدي البنهاوي
تمر اليوم الذكرى الثالثة لاعتقال الشرفاء المصريين في ‏الإمارات دون جريمة سوى دعمهم للرئيس محمد مرسي، وتقديمهم لمحاكمات باطلة، حيث قضت محكمة إماراتية بالسجن لـ30 متهما مصريا وإماراتيا بين ثلاثة أشهر وخمس سنوات، بتهمة تنظيم "خلية إخوانية مصرية – إماراتية".

وقضت المحكمة- التي تصدر أحكاما نهائية غير قابلة للاستئناف وملزمة- بإبعاد المحكومين المصريين في القضية وعددهم 20 بعد انقضاء فترة الحكم، عن الدولة.

كما قضى الحكم بحل جماعة الإخوان المسلمين في الدولة، وإغلاق كافة مكاتبهم، إضافة إلى مصادرة الأدوات والأجهزة في أماكن عملهم ومنازلهم. وقررت المحكمة كذلك تغريم 21 متهما مبلغ 3000 درهم (830 دولارا).

وفي 19 يونيو 2013، أعلن المحامي العام لنيابة أمن الدولة بالإمارات "أحمد راشد الضنحاني" عن أنه تمت إحالة المصريين المعتقلين إلى المحكمة الاتحادية العليا التي تصدر أحكاما نهائية ملزمة غير قابلة للاستئناف.

تحت التعذيب

وفور صدور الحكم، أُطلق سراح عدد من المحكومين بمدد قصيرة بين ستة أشهر وسنة، ممن تم حبسهم منذ نوفمبر وديسمبر 2012، ذلك أنهم قضوا فترة عقوبتهم بالفعل وأنهوها خلال حبسهم الاحتياطي.

وهو ما دعا المنظمات الدولية- ومنها "هيومان رايتس ووتش" حينها- إلى مطالبة السلطات الإماراتية بإطلاق سراح المعتقلين المصريين لديها، أو توجيه تهم لهم مع السماح الفوري للمحامين بالدفاع عنهم.

والمعتقلون منهم أطباء ومهندسون وأساتذة جامعات عاشوا وعملوا لسنوات عديدة في الإمارات، ومنهم 8 تتراوح مدة إقامتهم في الإمارات بين 20 و30 سنة.

محاكمة هزلية

وكشف المعتقلون عن أنهم أجبروا على الإدلاء باعترافات تحت التعذيب، وأنكروا جميعا خلال الجلسة الأولى من المحكمة في الخامس من نوفمبر 2013، التهم الموجهة إليهم.

وقال المتهمون المصريون، إن اعترافاتهم في التحقيقات تم أخذها تحت "الإكراه والإخفاء القسري والتعذيب الجسدي والنفسي"، بحسب مصادر قضائية.

أحكام سياسية

وأدان الدكتور أشرف عبد الغفار، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، بشدة الأحكام الصادرة بحق المعتقلين المصريين في الإمارات، لافتا إلى أن الأحكام "سياسية لا يوجد سند قانوني أو واقعي لها".

وأوضح عبد الغفار أن المصريين الموجودين في الإمارات "هم عمال قضوا أجمل سنوات شبابهم من أجل الإسهام في نهضة الإمارات وفق القوانين المعمول بها في الدولة.

وأضاف "إن الأمر يتعلق بقرار سياسي يتصل بدور الإمارات العربية المتحدة في وأد ثورات الربيع العربي في مهدها، فقد ضغطوا على الرئيس محمد مرسي بتضييق الخناق على المصريين المقيمين في الإمارات في البداية، قبل أن يحولوا هذا الضغط إلى عملية متابعات قضائية، وقد انكشف الأمر حين رأينا الدعم غير المحدود للانقلاب في مصر، مما يؤكد أن الأمر يتعلق بكيد سياسي ضد ثورات الربيع العربي وليس أمرا قضائيا".