الحال من بعضه.. كشمير تحتفل بيومها الأسود ومصر ترتدي الحداد

- ‎فيتقارير

لا يختلف الحال بين المسلمين في كشمير والمصريين، فكلا الشعبين يعيش مأساة القمع والانتهاكات والاعتقال والاختطاف القسري والإعدام، ويُعتبر يوم السابع والعشرين من أكتوبر أسود الأيام في تاريخ كشمير؛ وذلك لقيام الجيش الهندي بمهاجمة كشمير في نفس هذا اليوم من عام 1947م، واحتلال الولاية، وخرقت الهند القانون الذي تم سنه والذي تم عليه تقسيم الهند إلى دولتين هما الهند ودولة باكستان الإسلامية، وقيام الهندوس المتطرفين وقوات “دوغر مهراجا هاري سينج” بقتل 300 ألف مسلم كشميري في شهرين فقط؛ وذلك في محاولة لتغيير تركيبة كشمير السكانية.

وعلى خطى الهندوس، وفي الثالث من يوليو 2013 انقلب وزير الدفاع المصري في ذلك الوقت السفيه عبد الفتاح السيسي، على أول رئيس مصري مدني منتخب في تاريخ مصر محمد مرسي، وأعلن عزله، واحتجزه في مكان غير معلوم، وعطّل العمل بالدستور، وصدرت أوامر باعتقال المئات من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين أحيلوا لاحقا إلى المحاكمة، وصدرت أحكام بإعدام العديد منهم.

تحت القمع

ومن مصر إلى كشمير، حيث لم يوافق الشعب الكشميري على احتلال الهند للولاية منذ اليوم الأول بدأ الجهاد ضد القوات الهندوسية، وبمساعدة إخوانهم في باكستان، وأيضًا بمساعدة رجال القبائل الباكستانيين الشداد، وهذا يؤكد أن المقاومة المدعومة من رجال القبائل جاءت بعد يوم 27 أكتوبر، وليس قبل ذلك التاريخ كما تدعي الهند.

ولما أحسّ الهندوس بأنهم سيُمنوْن بهزيمة ساحقة على يد المجاهدين الكشميريين دفعوا النزاع حول كشمير إلى المنظمة الدولية مطالبين بدعمها، ومع ذلك لم يطبقوا قرارًا واحدًا من القرارات المتتابعة التي أصدرها مجلس الأمن، الذي أصدر قرارين في 13 أغسطس 1948م و5 يناير 1949م ، وافقت باكستان والهند عليهما، ونص القراران على وقف إطلاق النار، وترسيم خط وقف إطلاق النار، ونزع السلاح من الولاية، وإجراء استفتاء حر ونزيه، إلا أن هذين القرارين لم ينفذ منهما بند واحد حتى الآن.

ونتيجة لترسيم الحدود بين الهند وباكستان أصبح هناك جزءٌ من كشمير تحتله الهند حوالي ثلثي الولاية، ويسمى كشمير المحتلة، وجزء آخر يسمى كشمير الحرة، وتمثل كشمير المأساة بكل المقاييس فعلى الرغم من أن الهند هي التي رفعت النزاع إلى الأمم المتحدة، وتم إصدار قرارات بوقف إطلاق النار إلا أنها لم تكن سوى حبر على ورق، فالهند لم تلتزم بها وواصلت حملة شرسة ضد الشعب الكشميري الذي قارب عدد من سقط صريعًا من أبنائه المائة ألف قتيل برصاص القوات الهندية التي لم تلتزم بوقف إطلاق النار.

العسكر وكشمير

بعدما خطف عبد الناصر كرسي الحكم في انقلاب فاشي عام 1954، حوّل مصر من أغنى دول العالم إلى واحدة من أفقر دول العالم في ست سنوات قصيرة، وتحولت الدولة من دولة إسلامية إلى دولة تتبع الفكر الشيوعي، وفي ظل حكمه أصبح جهاز المخابرات الراعي الأول والأكبر لشبكات الدعارة، وقُتل في سجون الزعيم الملهم خمسون ألفا من المصريين، وأكثر من مائة ألف من الجنود في حروب لا ناقة لمصر فيها ولا جمل، مثل حرب اليمن وانقلابات العراق، وحروب تحرير بعض الدول الإفريقية، ووقف بكل قوة خلف الهند الوثنية ضد باكستان.

واليوم يكرر السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، نفس الشيء ويدفع بأذرعه الإعلامية لدعم الاحتلال الهندي في كشمير المحتلة، وكما يصف الأحرار في مصر الرافضين للانقلاب بالإرهابيين، وصف المجاهدين في كشمير بنفس الصفة، وخرجت صحيفة الأهرام الرسمية تغازل الاحتلال الهندي، وتدفع وتدافع عن قتل المسلمين في كشمير، حتى إنها لم تعتذر ولم تقل بعدها إن ما وقعت فيه خطأ مطبعي أو ذلة قلم من محرر.

ودأبت صحف مثل اليوم السابع والمصري اليوم والأخبار والجمهورية وغيرها، على تسمية المجاهدين في كشمير بـ”المتمردين”، وذلك بأمر مباشر من المخابرات الحربية للجيش المصري. وذكرت صحيفة «ذا إنديان إكسبريس» الهندية، أن زيارة السفيه السيسي للهند تعزز قبضتها على «كشمير» المحتلة؛ نظرا لأن مصر عضو مهم في منظمة التعاون الإسلامي، وستقف أمام القرارات التي قد تتخذ ضد الهند لصالح باكستان.