تواصل حكومة الانقلاب خداع المصريين حول توفير اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، حيث أعلنت قبل شهرين أنها ستدشن موقعا على الإنترنت لتسجيل الراغبين في تلقي اللقاح؛ إلا أن هذا الموقع فشل في تحمل أول أيام التسجيل فتم إلغائه، كما أعلنت أنها تعاقدت على 100 مليون جرعة من لقاحات مختلفة إلا أن كل ما تلقته مصر حتى الآن مجرد شحنات هدايا من شركات الأدوية المنتجة للقاح أو نظير مشاركة صحة الانقلاب فى التجارب السريرية للقاح وهذه الشحنات لم يتجاوز حجمها 150 ألف لقاح وهى التي يتم تلقيح الفرق الطبية بها الآن ولا تكفى أعداد الأطباء والممرضين والعاملين في المجال الصحي.
هذا الوضع يؤكد أنه لا توجد لقاحات في مخازن صحة الانقلاب، وكل ما يصدر من تصريحات مجرد "شو إعلامي" و أكاذيب يرددها المسؤولون للتقليل من حدة الغضب في الشارع من التخبط في شأن اللقاحات؛ رغم أن الكثير من دول العالم بدأت في تقديم اللقاح لأعداد كبيرة من مواطنيها مع خطط واضحة لتوفير اللقاحات لباقي المواطنين.
أعداد المصابين
الخداع الذي تمارسه حكومة الانقلاب لا يتوقف فقط على اللقاحات؛ بل يشمل أعداد المصابين وحالات الوفيات بسبب فيروس كورونا وهو ما كشف عنه محمد عوض تاج الدين، مستشار السيسي لشئون الصحة والوقاية والذي اعترف بأن أعداد مصابي كورونا التي يتم الإعلان عنها يوميا مؤشر عن الحالة العامة للوضع الوبائي، وأن الإحصاء لا يشمل سوى المرضى الذين يتم تسجيل تلقيهم العلاج بالمستشفيات الحكومية، وهناك أعداد أكبر تتلقى العلاج في المنازل لا تدخل ضمن الإحصاء ولا يعرف أحد عددهم يوميا.
دعوى قضائية
فى المقابل أعلن المحامي خالد علي، المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، عن تقدمه بدعوى قضائية للمطالبة بتوفير لقاح فيروس كورونا بالمجان لكل المصريين. وانتقدت الدعوى، تصريحات هالة زايد بأن التطعيم سيكون بالمجان للأطقم الطبية والمستفيدين من معاش "تكافل وكرامة" فقط. لافتا إلى أن تقديم التطعيم بمقابل مادي مخالف لصريح القانون بغض النظر عن قيمة هذا المقابل.
من جانبه قال محمد فتحى، المحامى بفريق قضية مجانية اللقاحات، إن حصول المواطنين على التطعيم مجانا لن يمثل عبئا على الموازنة العامة لدولة العسكر، لعدة أسباب منها إن القضاء على هذا الوباء من خلال التطعيم للكافة، يؤدى إلى تعافى الاقتصاد، ومن ثم فإن كل المبالغ التى سيتم دفعها من أجل التطعيم ستساعد في نمو الاقتصاد وتطوره.
وأضاف "فتحي"، في تصريحات صحفية، أن "حصول المواطنين على اللقاح والقضاء على هذا الوباء يساهم في الحفاظ على الصحة العامة، وعودة حياة المصريين الاقتصادية والاجتماعية لطبيعتها، بما يساهم فى طمأنة المجتمع واستقراره، والحفاظ على نسيجه، وترميم أوصاله التى تقطعت جراء هذا الوباء".
وتساءل: إذا كانت كل المشاريع التي تتكلف مليارات الدولارات من ثروات هذا الشعب ومن أجله، فما قيمتها إن لم نكفل للمواطنين الحق فى الحياة، والحق فى التطعيم الذى يحميهم من هذه الجائحة، أيا كانت تكلفة هذا التطعيم؟ مضيفا أن تكلفة تطعيم كل المصريين مجانا تتراوح من800 مليون دولار إلى 6 مليارات، وأنه إذا تم تطعيم كل المصريين بجرعتين من عقار مودرنا، وهو أعلى عقار سعرا في العالم ستصل تكلفة تطعيم مائة مليون مصري إلى 7.4 مليار دولار.