«قتلوه وألقوا جثته في بلاعة».. والدة ريجيني المصري تفضح داخلية الانقلاب

- ‎فيتقارير

لا يفرقون في القتل بين مسلم ومسيحي والكل أمام إجرامهم سواء، هكذا هي عصابة الانقلاب التي استنسخت جريمة قتل الشاب الإيطالي "جوليو ريجيني" وطبقتها على الشاب المصري "مينا عبد السيد"، بعدما اختطفته الداخلية ليلة 24 يناير؛ وتم تعذيبه بالضرب والحرق والصعق، ما أدى لوفاته؛ ثم تم إلقاؤه في "بيارة صرف صحي" في مدينة 6 أكتوبر، وهكذا تواصل عصابة الانقلاب القتل والإجرام؛ وتصدر بيانا تتبرأ فيه من ذلك، وكأن الطبيعي أن يقتل الناس من بالتعذيب.

وانهارت والدة الشاب مينا ، بعد العثور على جثته داخل بيارة مياه بجوار جامعة زويل ، وقالت في مقطع فيديو خيم عليه الحزن والألم "أنا نجوى كامل أعمل في هيئة الإسعاف المصرية، و زوجي عبد السيد ، ياسيادة الرئيس ناشدك زوجي حتى يعود ابننا  مينا، كان متمسكا بالأمل".

 

ألقوا جثته في بلاعة

وبعد 5 سنوات من مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة، عجزت سلطات بلاده عن إصدار أحكام بحق 4 ضباط مصريين.

وقررت المحكمة الجنائية في روما، تعليق محاكمة اللواء طارق صابر، والعقيدين آسر كمال، وهشام حلمي، والمقدم مجدي عبدالعال، الذين تتهمهم روما بقتل ريجيني، وقالت المحكمة إن "سبب تعليق المحاكمة هو غياب المتهمين، أو أي ممثل لهم، وأمرت بإعادة الأوراق لقاضي التحقيق الأولي".

وتسببت جريمة قتل الشاب مينا عبد السيد ، 24 عاما، حاصل على بكالوريس زراعة، في فاجعة هزت قلوب الجميع، ما بين مسيحي ومسلم ، وذلك بعد إعلان شرطة مدينة 6 أكتوبر العثور علي جثته داخل بثر مياه صرف صحي، وكان رفقة الجثة الهاتف المحمول الخاص به ، وقال تقرير رجال البحث الجنائي إن "مينا كان يرتدي سويت شيرت زيتي اللون، وبنطلون جينز أسود اللون، ولا يوجد به إصابات ظاهرية".

وتعرضت والدة "مينا" لتهديد باختطاف ابنها الثاني إذا تكلمت موضحة ، استقبلنا اتصالا هاتفيا من القسم مفاده اصبروا يومين وسيعود إليكم ابنكم، وبعدها استقبلنا اتصالا ثانيا من القسم لاستلام مينا، وتابعت استلم ابني والكدمات في عينه، وحروق في جسده، قتلوه اليوم وألقوا جثته في بلاعة".

وقال عبدالسيد عطية، والدموع تسبق كلامه، وهو يسترجع تفاصيل العثور على جثة ابنه مينا "عاوز أعرف ابني مات إزاي، مقتولا أم ولا وقع غصب عنه في البلاعة؟

"عطية"، كشف أن ابنه اختفى منذ الاثنين الماضي، وحُرر محضرا بالواقعة بعد اتصال الابن عليهم يخبرهم بأنه في طريق عودته من محل عمله بأحد محال الوجبات الجاهزة السريعة، لكنه اختفى وعثر على جثته داخل البئر وعليها آثار تشبه الحروق.

وبكى الأب، وهو يذكر أن المباحث "اتصلوا بينا من تليفون مينا، وافتكرناه عايش وحمدنا ربنا، ولما روحنا القسم لقيناه جثة، مرددا "ابني ملاك كان خادم بالكنيسة، جنازته كانت حفل زفاف له".

واختفى ريجيني في القاهرة في 25 يناير 2016، قبل العثور على جثته بعد 9 أيام بها آثار تعذيب ومشوهة، في 3 فبراير، حين كان عمره 28 عاما، ما مثل صدمة إيطالية وأوروبية، تبعتها انتقادات لملف السفاح السيسي الحقوقي.

وفي الوقت الذي أكد الادعاء الإيطالي ضلوع الأمن الوطني المصري في مقتل الباحث الشاب، أوقف النائب العام المصري، في ديسمبر 2020، التحقيق في القضية؛ استنادا إلى عدم كفاية الأدلة.

في الشهر ذاته، صوت البرلمان الأوروبي على مشروع قرار يطالب المؤسسات الأوروبية بخطوات جادة لوقف انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، متضمنا بندين يطالبان عصابة الانقلاب بالقاهرة بالتعاون في قضية ريجيني، وتسليم المتهمين بقتله للقضاء الإيطالي.

 

"اللي متغطي بالظالم"!

ولم يكن يتوقع أحد الذين أيدوا انقلاب السفاح السيسي، ضد أول رئيس مصري مدني منتخب الشهيد محمد مرسي، قبل 8 سنوات، أن تصل مصر إلى مثل هذا الوضع المذري، وان يقتل السفاح السيسي أبنائهم ويستحي نسائهم وأن يقع على رؤوسهم هذا البلاء العظيم.

يقول الناشط حسام مصطفي: "مينا عبد السيد مسيحي قتلته الداخلية المصرية بعد أن قبض عليه يوم 24 يناير 2022  لخوف السيسي من المظاهرات ، أقول للنصارى إن "كنتم تظنون أن الظلم بعيد عنكم فأنتم واهمون والسؤال هل فقتم أيها المسيحيون أم تنتظرون المزيد حتى تستفيقون".

ويضيف كريم مهران: "هو ليه المجتمع متهزش علي الجريمة اللي حصلت في حق الشاب مينا عبد السيد ٢٤ سنة اللي وجدوا جثته محروقة في بيارة صرف صحي  في ٦ اكتوبر ، ليه عمرو أديب ساب البشاعة دي و قاعد محموق علي بوسي شلبي؟

فيما كتب شريف العتال: "دي أم مينا عبد السيد ، طبعا أم وقلبها واكلها على ضناها ، لكن بعد أقل من يومين ، التهديدات خلتها تقفل تليفونها وتسكت ، يا ترى عملوا فيه إيه؟ شيروا الحكاية دي يا إخوانا ، يرحم الله أمي وأمهاتكم".

ويقول علي جابر "شفتم يا نصارى مصر اللي متغطي بالظالم عريان وميت، ياما فرحتوا بظلمه لشركاء الوطن من المسلمين، و نزلتوا تمثليات الانتخابات وحشدتوا ورقصتوا وفرحتوا بالطاغية لما بيشاركم أعيادكم. اشربوا من كأس الظالم اللي فرحتم بقدومه، لأنه المخلص لكم من عدل الإسلام والإسلاميين".