“من ضربك على خدك الأيمن”.. هل سيرد تواضروس على قتل مينا عبد السيد؟

- ‎فيتقارير

منذ استيلاء عبد الفتاح السيسي على الحكم على ظهر دبابة، ظهرت عمليات قتل الأقباط كباقي فئات المصريين بلا تمييز من قبل سلطات الانقلاب العسكري، وكان الحادث الأخير الذي راح ضحيته الشاب القبطي مينا عبد السيد بمثابة صدمة للأقباط بسبب علاقة قياداتهم بالانقلاب، إلا أنها مثلت صدمة أكبر للمدافعين عن حقوق الإنسان بسبب بشاعتها وتكرارها خلال السنوات الأخيرة بدون أي رادع من ضمير أو قانون.

حيث تم العثور على جثة الشاب القبطي مينا عبد السيد عطية 24 عاما، بعد اختفائه بخمسة أيام، والذي اختفى منذ يوم 24 يناير 2022، ووجد ملقى في بيارة للصرف الصحي جثة هامدة بها آثار للتعذيب وحروق بالوجه واليدين، بجوار جامعة زويل في مدينة 6 أكتوبر.

قال والده في تصريحات صحفية، ابني مينا عبد السيد عطية، حاصل على بكالوريوس زراعة، تغيب من محل عمله في كنتاكي من أمام حي الأشجار داخل بنزينة وطنية ١، يوم  ٢٤ يناير ٢٠٢٢، وأضاف: "تكلم معي الساعة السادسة و٦ دقائق وقال لي "يابابا أنا في بنزينة وطنية، بعدها أجريت اتصالا بمحل عمله وأخبرني أنه غادر المكان الساعة السادسة، ولكنه لم يعد حتى تم العثور على جثته".

 

#حق_مينا_لازم_يرجع

ناشطون طالبوا بعدالة التحقيق وتتبع الجناة في مقتل مينا، ودشنوا هاشتاج "حق_مينا_لازم_يرجع"، مطالبين بالتحقيق في ملابسات مقتله والقبض على المتهمين في أسرع وقت .

 

الخد الأيمن "ورم"

وتعجب مراقبون من صمت بابا الإسكندرية تواضروس الثاني على قتل مينا وغيره، فمازال الصمت يلف جنبات الكنيسة المصرية خاصة بعد تكرار القتل بصورة بشعة، إذ قُتل أب وابنه من أقباط المنيا على يد رقيب شرطة يعمل حارسا لإحدى الكنائس بمحافظة المنيا في 2018 دون تحقيقات وقصاص من الجاني الذي يعمل في أحد الأجهزة القمعية بمصر.

الغريب أن تواضروس الثاني، خلال مقابلة مع قناة "مي سات" دافع عن القتل وقال "الأمر في يد القضاء وننتظر إجراءات سريعة وحاسمة وقوية لهذا الحادث الأليم، ونحن نتابع الأمور".

كما دافع البابا عن نظام العسكر مطالبا بالعمل في هدوء والتعقل وعدم الاندفاع وتنشيط مبادرات في أوساط الشباب لإزالة الاحتقان، مشيدا بتوجهات نظام الانقلاب وسياساته وذكر بأنه تم تقنين وضع 508 من الكنائس من خلال قانون بناء الكنائس وهو معدل جيد على مستوى الجمهورية ووجود القانون أمر طيب للغاية، وكذلك بناء الكنائس في المجتمعات الجديدة وهو أمر لم يكن موجودا من قبل، وهو يعيد للمجتمع صورته الطيبة التي ترفض التمييز، وأنه لابد أن نرى الأمور الإيجابية في المجتمع.

 

ضحايا إجرام السيسي

ومنذ وصول المنقلب، بات الدم المصري أرخص من أ]ام مبارك الذي قامت ضده الثورة، ولم يعد يفرق بين معارض أو مؤيد مسلما أم قبطيا، فالجميع مستهدفون. 

وتعدد إجرام داخلية الانقلاب في عدة وقائع ثابتة يكشف مواصلة العسكر انتهاك آدمية المصريين، والتي كان من بينها قيام شرطة الانقلاب بقتل المواطن القبطي جمال كمال عويضة المقيم في منشأة ناصر بالقاهرة داخل قسم شرطة المنطقة تحت التعذيب ليصبح ضحية أخرى لحكم العسكر، بينما العسكر يدعون أنه “شنق نفسه”.

وقبل سنوات قتل مجدي مكين صاحب عربة الكارو ، في منطقة الزاوية الحمراء، ونشر رواد التواصل الاجتماعي صورا له وقد ملأت آثار التعذيب جسده.

 

تهجير أقباط سيناء

سبق وقامت الأجهزة الانقلابية قبل عدة أعوام ،بتهجير عائلات قبطية منازلها في العريش وسيناء ، وقتها كتب الدكتور مصطفى النجار، البرلماني السابق والمختفي قسريا منذ سنوات، على حسابه بفيس بوك: "الصمت عن تهجير المواطنين المصريين الأقباط من العريش جريمة ومباركة للدواعش في إجرامهم ، على مدار الشهور الماضية أسر وعائلات كثيرة من أهل العريش بشكل عام اختاروا النزوح خارج المدينة بعد ما الدواعش خطفوا كذا واحد بتهمة التعاون مع الجيش والشرطة وقتلوه في ميدان عام أو مناطق تانية ، النهاردة الاستهداف خد شكل طائفي ودا يخلي مسئولية الدولة تتضاعف فى حماية المصريين أيا كان معتقدهم الديني ، هيبة الدولة الحقيقية في المعركة دي ، التحدي الأهم هو تحقيق الأمان وإعادة تسكين الناس في بيوتهم ومدنهم ، الموقف ضد داعش يجب أن يكون موقف شعبي موحد غير قابل للمزايدات".

 

فتش عن تقنين الكنائس

ويسترعي انتباه الشارع المصري سرعة إنهاء حكومة الانقلاب تقنين الكنائس، بواقع 1600 كنيسة، في الوقت الذي تهدم فيه مساجد بدعوى إعاقتها للمحاور الجديدة.

ويرى مراقبون أن تقنين الكنائس تسديد فواتير من سلطة الانقلاب العسكري للكنيسة المصرية الأرثوذكسية، ويضرب به الانقلاب عدة عصافير بحجر واحد، منها محاولة إسكات الأقباط عن الانتهاكات الحاصلة لهم، ودفع فاتورة تأييد الانقلاب، وإبراز رعاية السيسي للمسيحيين لدى الغرب لضمان الحصول على دعمه السياسي والمادي.