في مشهد إجرامي يبرهن على أن مصر تدار بمنطق العصابة؛ تعرضت المذيعة بالإذاعة المصرية أماني صباح، للسب والضرب والتهديد بالاعتقال على يد مدير إذاعة وسط الدلتا هاني محمد عماشة، على خلفية انتقادها سياسات النظام ممثلاً في "الهيئة الوطنية للإعلام"، ومطالبتها بحقوقها المادية والأدبية كغيرها من العاملين في اتحاد الإذاعة والتلفزيون، اعتراضاً منهم على تدني الأجور، وتأخر مستحقاتهم المالية المتراكمة منذ سنوات.
جريمة في مقر الإذاعة
ووثق عدد من العاملين باتحاد الإذاعة والتلفزيون هذه الجريمة التي وقعت في مقر الإذاعة في مقطع فيديو حيث بدت وعليها إصابات حادة في قدمها فضلا عن تهديده إياها بالاعتقال كما جرى مع زميلتها المذيعة المعروفة هالة فهمي، المعتقلة حاليا منذ أكثر من شهرين بسبب بثها مقاطع فيديو تنتقد فيها النظام بسبب عدم صرف مستحقات العاملين بماسبيرو
. «صباح» مقدمة برامج في إذاعة وسط الدلتا، وتعاني من الملاحقة القانونية منذ عام 2014، بسبب إظهار مواقفها المعارضة للنظام، وانتقاد قرارات "الهيئة الوطنية للإعلام"، إلى جانب مشاركتها في احتجاجات العاملين في اتحاد الإذاعة والتلفزيون للمطالبة بمستحقاتهم المالية، في ظل تدني مستوى المعيشة، وغلاء الأسعار، وانتشار الفساد في الاتحاد. ما يجري مع صباح ليس الحالة الأولى، فخلال الشهرين الماضيين فقط، جرى التنكيل بالمذيعة هالة فهمي حيث تم اختطافها قسرا لمدة 5 أيام قبل ظهورها أمام أمام نيابة أمن الدولة في 28 إبريل 2022، وحبسها على ذمة التحقيق في اتهامها بـ"مشاركة جماعة إرهابية (إثارية) في تحقيق أغراضها، والتحريض على ارتكاب جرائم إرهابية، ونشر أخبار وإشاعات وبيانات كاذبة داخل البلاد وخارجها".
اعتقال صحفية
وفي ذات التوقيت تم اعتقال الصحافية في مجلة الإذاعة والتلفزيون صفاء الكوربيجي، التي ظهرت في نيابة أمن الدولة بعد 3 أيام من الإخفاء القسري، ووجهت لها النيابة اتهامات بـ"الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، ونشر أخبار كاذبة".
البطولات المزيفة
هذه الأخبار تعيد إلى الأذهان البطولات المزيفة التي افتعلتها المذيعة بثينة كامل في عهد الرئيس الشهيد محمد مرسي؛ فرغم أن الجميع كان يمارس نشاطه بكل حرية، وصلت إلى حد الفلتان في ممارسة هذه الحرية؛ إلا أن بثينة التي كانت تعمل مذيعة بالإذاعة والتلفزيون "ماسبيرو" خرجت عن آداب المهنة أثناء نشرة الأخبار "أحداث 24 ساعة" بتاريخ غرة ديسمبر 2012م، وقالت "نقدم لكم نشرة الصوت الواحد"!! رغم كل هذه الحرية وصفتها بنشرة "الصوت الواحد".
رغم أن ممارسة بثينة نفسها ووجودها في هذا الموقع رغم أنها من أشد كارهي الرئس والحكومة المنتخبة هو قمة الحرية والإنصاف، إلا أنها تطاولت وخرجت عن آداب المهنة. في ذات التوقيت "ديسمبر 2012" تم تحويل المذيعة هالة فهمي، لأنها حولت البرنامج الذي كانت تقدمة إلى منصة للهجوم على الرئيس المنتخب؛ فالتلفزيون الحكومي يهاجم الحكومة ويستضيف خصوما ولا يتم استضافة أحد من الرآي الذي يؤيد الحكومة المنتخبة!! ورغم كل هذا يقولون "إعلام الصوت الواحد"!!
المهم أوقف وزير الإعلام صلاح عبدالمقصود المذيعتين (بثينة كامل وهالة فهمي المعتقلة حاليا في عهد السيسي)، بشكل مؤقت لحين التحقيق معهما، وتم بالفعل تشكيل لجنة من كبار أساتذة الإعلام تكونت من الأستاذ الدكتور صفوت العالم- أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، والأستاذ الدكتور محمود يوسف وكيل كلية الإعلام، بجامعة القاهرة؛ لمشاهدة برنامج "أحداث 24 ساعة" ليوم السبت غرة ديسمبر 2012، وحلقة برنامج "الضمير" يوم الأحد 02 ديسمبر 2012م. قدمت للجنة تقريرا بعد مشاهدة البرنامجين، وقدمت تقريراً مهنياً جاء فيه أن اللجنة شاهدت حلقة برنامج "أحداث 24 ساعة" بتاريخ 1/12/2012، وأبدت سبع ملاحظات على الحلقة، حيث لاحظت أن المذيعة السيدة- بثينة كامل، قد أضافت من عندها عدداً من الإضافات غير الموجودة في نص النشرة بشكل يعبر عن وجهة نظرها، وأن هناك نوعاً من عدم الالتزام العمدي بالدقة والقواعد المهنية، فضلاً عن إضافة كلمات وجمل إلى النص الخاص بنشرة الأخبار.
التقرير أوضح أنه في ختام النشرة وصفت المذيعة النشرة بأنها "نشرة الصوت الواحد" ورددت أحد أبيات الشعر أعقبه جملة حماسية؛ مما يمثل إضافة دعائية إلى النص الخاص بالنشرة وعدم الالتزام بالمهنية وبواجباتها كمذيعة بضرورة الالتزام بقراءة النص الخاص بالنشرة. وأشادت اللجنة –
في ختام التقرير- بالالتزام المهني الدقيق لزميلها المذيع- مصطفى عرفة، وأنه التزم بالنص والمحتوى؛ مما يوضح ويبرز حالة التعمد والتحيز والتوظيف الدعائي غير اللائق في قراءة النشرة من جانب زميلته المذيعة- بثينة كامل. عقب الانتهاء من التقرير قدمت اللجنة تقريرها إلى رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون.