فوضى في نقابة المهن الموسيقية …تسريبات واتهامات بين أعضاء المجلس وصراع على كرسى النقيب

- ‎فيتقارير

فى واقعة تكشف عن حالة الفوضى والانقلابات والأكاذيب والدسائس التى تمارس فى مختلف القطاعات فى زمن الانقلاب تتصاعد أزمات نقابة المهن الموسيقية يوما بعد يوم، عقب خلافات وتراشق بين النقيب مصطفى كامل، وبعض أعضاء مجلس النقابة، وعلى رأسهم حلمي عبدالباقي وكيل النقابة، ونادية مصطفى رئيس لجنة الإسكان، ويواصل كل طرف التصعيد ضد الآخر.

كانت نقابة الموسيقيين قد واجهت خلال العامين الماضيين مجموعة من الأزمات شكلت ضغوطا كبيرة على مجلسها، أبرزها: خلافات متكررة بين أعضاء المجلس حول القرارات التنظيمية، وانتقادات من بعض الفنانين بشأن آليات منح التصاريح وإيقاف الحفلات، وأزمة تعامل النقابة مع ملفات مطربي المهرجانات بالإضافة إلى أزمات مالية وتنظيمية تتعلق بالعضويات والدعم الطبي ومشروع الإسكان.

 

إهانات واتهامات

 

الأزمات كانت داخلية وتدار داخل المجلس فقط، حتى بدأت الأمور تخرج إلى النور، بعد تسريبات لجلسات ودية، ظهرت فيها ألفاظ خارجة وإهانات واتهامات لأعضاء المجلس فيما بينهم، ما ساهم في تصاعد حدة الأمور.

فى هذا السياق كشفت مصادر داخل النقابة أن الأزمة بدأت عندما علم عدد من أعضاء المجلس، بنية مصطفى كامل لإبعادهم بسبب تقصير وأخطاء في بعض الملفات، منها الإسكان والرعاية الصحية، وعندما تسرب لهم الخبر، عقدوا جلسة استباقية في محاولة لإبعاد مصطفى كامل عن مقعد النقيب خلال أول انتخابات، إلا أن تفاصيل الجلسة تسربت إلى النقيب، الذي غضب مما يجري، وبدأ في التصعيد ضدهم.

وأشارت المصادر إلى أن التسريب الذي يسب خلاله مصطفى كامل بعض أعضاء المجلس، ويتهمهم بالتقصير والفساد، هو تسجيل قديم منذ شهر أغسطس الماضي، ولكن تم استغلاله في هذا التوقيت بهدف حرق النقيب أمام الرأي العام، وإظهاره بصورة سيئة.

 

كرسى النقيب

 

وأكد مصطفى كامل أن الأزمة ليست مرتبطة بالسباب في التسريب كما يروج البعض، وقال: "قبل ما آجي النقابة، الزميل ده عمل فيديو وحلف على كتاب الله أنه لم يعلم بأشياء فيها فساد، وأقسم بحق كتاب الله، في حين أن حد من أقرب أصدقائه قالي إنه كان عارف، والزملاء في المجلس السابق عارفين إن الواقعة اللي حصلت مكنتش صح، وحاول بعض الزملاء يعملوا جلسة بينا، وقعدت معاه قدام كل الناس، وسألته: بتعمل كده علشان عايز كرسي النقيب؟، تعالى بس من غير ما تدمّر الكيان، لو الحجة الشتايم؟ كلنا اتشتمنا عادي".

وقال كامل فى تصريحات صحفية : موضوع التسريب ده اتقفل من زمان، وفجأة فوجئت بتسريبه تاني من أجل تعطيل بعض التحقيقات وتأخير العدالة لصالح شلل، ولذلك قررت ألا أترك حق النقابة وأعضائها، وهو ما أزعج الفاسدين، فقرروا فتح النار ضدي.

 

تكميم الأفواه

 

في المقابل كشف حلمي عبد الباقي، وكيل أول نقابة الموسيقيين، عن صدور قرار مفاجئ ضده من قبل مصطفى كامل نقيب المهن الموسيقية، بإحالته إلى التحقيق، في جلسة أمام الشئون القانونية، يوم 15 ديسمبر، معتبرا أن هذا القرار محاولة حقيقية للإطاحة به من مجلس النقابة.

وقال عبد الباقي فى تصريحات صحفية، إن قرار الإحالة إلى التحقيق، بناءً على وقائع يعود تاريخها إلى عام ونصف تقريبًا، مستنكرا سياسات مصطفى كامل داخل نقابة المهن الموسيقية .

وأشار إلى أنه كانت هناك حالة من تكميم الأفواه، وأي عضو يعترض على شيء ما، يتهم بالمزايدة والمؤامرة، وقد يهدد بالشطب في أغلب الأحيان .

وأكد عبد الباقي أن هناك محاولات من مصطفى كامل، لإبعاده عن النقابة، قائلًا: تحقيق ثم تحقيق ثم شطب، هذا ظلم ولن أسكت أبدا .

ولفت إلى واقعة شبيهة قبل سنوات ، حيث جرى استبعاد الفنان إيمان البحر درويش من النقابة، قائلًا: تم شطبه، ولجأ إلى القضاء، وحصل على حكم ببطلان نتائج التحقيقات الداخلية، وصدر حكم لصالحه بالعودة إلى النقابة مجددا، إلا أن القرار لم ينفذ.

 

أعضاء الجمعية العمومية

 

وظهر وكيل أول النقابة، في مقطع فيديو نشره عبر حسابه على "فيس بوك"، موجهًا حديثه إلى أعضاء الجمعية العمومية، قائلًا : القانون يُنص على أنّ أعضاء الجمعية العمومية هم فقط أصحاب القرار بشأن استبعاد أي عضو مجلس من عدمه، مؤكدًا جاهزيته التامة للمثول أمام لجنة الشئون القانونية للتحقيق معه يوم الاثنين المُقبل .

وأضاف : كل كلمة بقولها صادقة، ومعي ما يثبت صحة كلامي، وسبق وطلبت من مصطفى كامل أن يُقسم على المصحف لو أنا كاذب.. أنا فقط أدافع عن نفسي وكرامتي، ولست لدي أطماع في أي شيء .

وتساءل عبد الباقي: مصطفى كامل استند إلى وقائع حدثت منذ عام ونصف، لماذا عاد اليوم، خاصة وأن أي مخالفة يتم التحرك في وقتها، وأن كل التفاصيل تكون موجودة لدى الإدارة المالية، معتبرا أن هذه التطورات، تشير إلى وجود نية مبيته للإطاحة بي .

وقال : أنا متمسك بحقي ومكمل للنهاية أيا كانت النتيجة، أنا مش طمعان غير في إن أثبت براءتي من كل حاجة اتقالت عليا .