جرائم أبطالها ضباط شرطة ..3 حالات وفاة بينهم سوداني واثنين بالتعذيب في العجوزة وحلوان ..

- ‎فيتقارير

قال نشطاء حقوقيون إن يوم السبت الموافق 14 فبراير شهد وفاة مواطنين داخل مقرين للشرطة في ظروف أثارت قلقًا واسعًا بين الأهالي ومنظمات المجتمع المدني. فقد أُبلغت أسرة محمود عبد العال (39 عامًا) بوفاته داخل قسم شرطة العجوزة، كما تلقت أسرة عمرو جميل محمود (38 عامًا) خبر وفاته داخل حجز قسم شرطة 15 مايو بحلوان. وأفاد ذوو الضحيتين بأنهم فوجئوا عند استلام الجثمانين بوجود آثار تشير إلى تعرضهما لمعاملة قاسية، ما دفعهم للمطالبة بالتحقيق وكشف ملابسات ما جرى.

وتأتي هذه الوقائع في سياق حالة من القلق المتزايد بشأن أوضاع المحتجزين، حيث يطالب حقوقيون بضرورة فتح تحقيقات شفافة ومستقلة، وضمان احترام المعايير القانونية والإنسانية داخل أماكن الاحتجاز. كما يدعو ناشطون إلى مراجعة آليات الرقابة والمساءلة، مؤكدين أن حماية حياة المواطنين داخل مقار الاحتجاز مسؤولية لا يمكن التهاون معها.

وتعبّر ردود الفعل المتداولة عن حالة من الحزن والغضب بين الأهالي، الذين يرون أن ما حدث يتجاوز مجرد حادث فردي، ويستدعي تحركًا جادًا من الجهات المختصة لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع، وإعادة بناء الثقة بين المواطنين ومؤسسات إنفاذ القانون.

ووثقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان وفاة المواطن علي محمود عبد العال (39 عامًا)، من منطقة ميت عقبة بمحافظة الجيزة، داخل مقر احتجازه بقسم شرطة العجوزة، عصر يوم السبت 14 فبراير، بعد أقل من أسبوع على القبض عليه، وسط شواهد وأدلة قوية تشير إلى تعرضه لتعذيب ممنهج أفضى إلى وفاته.

واعتبره ناشطون قتيلا جديدا في سلخانات السيسي في قسم شرطة العجوزة الجيزة، قتل في القسم بعد أقل من أسبوع على القبض عليه وعلى جسده آثار تعذيب موثقة، حيث أثبتت المعاينة الطبية الظاهرية التي أُجريت له في مستشفى إمبابة العام وجود إصابات حديثة ومتفرقة في الرأس والصدر والظهر والقدمين، تتسق مع جريمة التعذيب التي سبقت وفاته.

وتم القبض عليه في 7 فبراير أثناء حضوره عزاء إحدى قريباته، على يد قوة أمنية برئاسة معاون مباحث النقيب أحمد منتصر وهو المسؤول المباشر عن تعذيبه حتى الموت.
وبحسب المعلومات والشهادات، تعرض الضحية لاعتداءات بدنية ونفسية جسيمة عقب تجريده من ملابسه بالكامل، حيث جرى ضربه بشكل متكرر وعنيف، وهو ما تؤكده تسجيلات كاميرات المراقبة داخل مقر الاحتجاز. كما أفادت المعاينة الطبية الظاهرية التي أُجريت له في مستشفى إمبابة العام بوجود إصابات حديثة ومتفرقة في الرأس والصدر والظهر والقدمين، تتسق مع وقائع تعذيب سبقت الوفاة.

وأثارت تقارير صادرة عن الشبكة المصرية لحقوق الإنسان جدلًا واسعًا بعد حديثها عن وفاة مواطن مصري وآخر سوداني داخل حجز قسم شرطة العجوزة في وقائع متزامنة يوم السبت 14 فبراير 2026. وبحسب الرواية الحقوقية، ترتبط الوفيات بظروف احتجاز قاسية وتكدس شديد، مع مطالب بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة ومحاسبة المسؤولين وضمان رقابة فعّالة على أماكن الاحتجاز.

وقالت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، إنها وثقت وفاة مواطن سوداني داخل حجز قسم شرطة العجوزة بمحافظة الجيزة، وذلك بعد يوم واحد من احتجازه على خلفية عدم حيازته إقامة سارية، مشيرةً إلى أن الوفاة جاءت في ظل “تكدس شديد وظروف احتجاز قاسية”.

وأضافت الشبكة أن أكثر من (40) شخصًا كانوا محتجزين داخل غرف ضيقة، ما أدى إلى حالات اختناق، لافتة إلى أن الحادثة تأتي بعد أيام من وفاة سودانيين آخرين داخل مقار احتجاز وفق ما وثقته، وهو ما يُثير مخاوف متزايدة بشأن أوضاع المحتجزين وسلامتهم.

وعلق المجلس الثوري المصري عبر @ERC_egy، "قتيلان في يوم واحد فقط، يوم السبت 14 فبراير، على يد الشرطة الداخلية في قسمين شرطة مختلفين، وإبلاغ الأهالي باستلام الجثث الثي ظهرت عليها علامات الضرب المبرح والتعذيب: محمود عبد العال (39 عام) قتل بالتعذيب في قسم شرطة العجوزة والمحاسب عمرو جميل محمود، 38 عامًا، قتل بالتعذيب داخل حجز قسم شرطة 15 مايو بحلوان. هكذا يفعل العسكر بأولادنا ولا حول ولا قوة إلا بالله.".

 

https://x.com/ERC_egy/status/2023828492727521607

تغذيب أفضى إلى موت

وتوفي المحاسب "عمرو جميل محمود" 38 عامًا داخل قسم 15 مايو بحلوان، بعد أقل من 24 ساعة على توقيفه والرواية الرسمية تحدثت عن أزمة قلبية، مع تحرير محضر اتهام بعد الوفاة، وفي المقابل أفادت شهادات من المشرحة بوجود آثار إصابات وعلامات تقييد على الساقين.

وجاء التقرير المبدئي للطب الشرعي لسبب الوفاة «قيد البحث».!!!

وقالت مؤسسة عدالة @JHR_NGO إن وفاة المواطن عمرو جميل محمود (38 عامًا – محاسب) واقعة تثير تساؤلات خطيرة حول ملابسات الوفاة وظروف الاحتجاز.

وأُخطرت أسرته مساء السبت بوفاته، مع إشارة أولية إلى تعرضه لـ“أزمة قلبية” أثناء نقله إلى مستشفى النصر بحلوان، قبل إيداع الجثمان بمشرحة زينهم. غير أن التقرير المبدئي للطب الشرعي أثبت أن سبب الوفاة ما زال قيد البحث، في ظل شهادات متداولة عن وجود آثار إصابات وعلامات تقييد واضحة على الساقين.

وعقب الواقعة، تم تحرير محضر يتهمه بالاتجار في المواد المخدرة وحيازة سلاح أبيض، في وقت لا تزال فيه الملابسات الكاملة للوفاة بحاجة إلى كشف رسمي شفاف يحدد المسؤوليات بدقة.

وتأتي هذه الحادثة ضمن سياق متكرر من الوفيات داخل أماكن الاحتجاز خلال السنوات الأخيرة، وسط استمرار غياب بيانات رسمية شاملة توضح الأعداد الحقيقية وأسباب الوفاة داخل مقار الاحتجاز المختلفة.
 

وأكدت "عدالة لحقوق الإنسان" أن وفاة أي مواطن داخل مكان احتجاز تضع مسئولية مباشرة على عاتق الجهة القائمة على احتجازه، باعتبارها الضامن القانوني لسلامته الجسدية والنفسية.

وطالبت بفتح تحقيق قضائي عاجل ومستقل في ملابسات الوفاة وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام بشفافية كاملة وتمكين أسرة المتوفى من الاطلاع على تقرير الطب الشرعي وكافة المستندات ذات الصلة، ومساءلة كل من يثبت تورطه في أي انتهاك أو تقصير أدى إلى الوفاة ومراجعة أوضاع الاحتجاز داخل أقسام الشرطة لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع.