نقلت منصات محلية عن رئيس حكومة السيسي مدبولي قوله: إن "زيادة اصحاب المعاشات مش من اختصاص الحكومة وده اختصاص هيئة التأمينات" في حين علق جمال عوض رئيس هيئة التأمينات برد صادم قائلًا "هنجيب منين"؟.
يوجّه أكثر من 11.5 مليون مواطن من أصحاب المعاشات نداءً مباشرًا إلى رئيس حكومة السيسي وللسيسي نفسه، لرفع الحد الأدنى للمعاشات وتعبّر هذه المناشدة، التي تتردد على لسان كثيرين، عن حالة ضيق حقيقية يعيشها كبار السن في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية للمعاشات الحالية، التي لم تعد تكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية في حين صدم جمال عوض لواء التأمينات والمعاشات الذي عينه السيسي الملايين على غرار من أسند له وظيفته قائلا "هنجيب منين"؟!
وأمام المطالبات بشهرية 7 آلاف جنيه حد أدنى للحياة تساءل البعض عن هيئة التأمينات التي تتبع وزارة التضامن الاجتماعي وهي وزارة من وزارات حكومة السيسي (إلا إذا فكرت في إلغائها قريبا كما حدث مع وزارة الأعمال).
ويشير عدد من الخبراء الاجتماعيين إلى أن هذه الفئة تُعد من الأكثر هشاشة في المجتمع، إذ تعتمد بشكل كامل على معاش ثابت لا يتغير بينما تتغير الأسعار بوتيرة متسارعة. ومع دخول موسم رمضان، حيث ترتفع تكلفة السلع الغذائية بشكل ملحوظ، يشعر كبار السن بأنهم في مواجهة مباشرة مع ضغوط معيشية لا يستطيعون تحملها دون تدخل حكومي عاجل، في الوقت الذي تستقطع فيه مليارات كل عام من رواتب الموطفين متسائلين أين تذهب؟!
وتكشف هذه المطالبات عن فجوة متزايدة بين قيمة المعاشات الحالية ومتطلبات الحياة اليومية، وهو ما يجعل رفع الحد الأدنى للمعاش ليس مجرد مطلب مالي، بل ضرورة اجتماعية لضمان حياة كريمة لملايين المواطنين الذين أفنوا أعمارهم في العمل. وفي ظل هذا الواقع، تبدو الحاجة ملحّة لإعادة النظر في منظومة المعاشات بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية الراهنة، وبما يخفف العبء عن كبار السن الذين ينتظرون خطوة جادة من الحكومة في هذا الاتجاه.
وقال الخبير المختص عبدالوهاب نجم عبر @NegmAbdelw91523: "كانت نسبة العمالة التي تسدد التأمينات بانتظام وبخصم من المنبع كبيرة. كان مازال بعض من القطاع العام يعمل وكانت المصالح الحكومية تعج بالعاملين. اما الان فنشفت اضافة إلى ان القطاع الخاص ليس منضبطا في توريد حصيلة التأمينات.. اضافة الي الغلطه الكبري بضم صندوق المعاشات للموازنة".
وأضاف "سرقتو حقوق اصحاب المعاشات وعيني عينك للسنة التالية علي التوالي. كوجك واللواء تآمرو علينا".
وكتب هشام (@Hesh581) أن الحكومة كانت تتحدث عن أصحاب المعاشات «بحب واهتمام»، لكن تصريحات رئيس الوزراء الأخيرة—التي قال فيها إن المعاشات «لا تتبع الحكومة»—جعلتهم يشعرون بأنهم «حرب خايب مننا»، على حد وصفه.
وعادت ناهد علي (@ZahratAlbnafseg) لتؤكد أن أصحاب المعاشات ما زالوا «من دافعي الضرائب»، وأن خزائن الدولة امتلأت من مساهماتهم في المياه والغاز والكهرباء والضرائب، متسائلة عن مصدر تمويل الحزمة الاجتماعية بقيمة 40 مليار جنيه، وهل لم يكن أصحاب المعاشات جزءًا من هذا التمويل.
#ارحموا من في_الأرض
وتتصاعد نبرة الغضب بين أصحاب المعاشات على منصات التواصل، حيث عبّرت ناهد علي (@ZahratAlbnafseg) عن استياء واسع من طريقة إدارة أموال التأمينات، متسائلة عن حق الحكومة في التصرف في «مليارات المعاشات» التي قالت إنها تبلغ 435 مليار جنيه، بينما يظل أصحابها «يتسولون حقوقهم»، على حد وصفها. وربطت بين الأزمة الحالية وإرث سياسات سابقة، مطالبة الرئيس بالتدخل وإنصاف كبار السن، معتبرة أنهم أولى بالرعاية من أي ملفات خارجية.
https://x.com/ZahratAlbnafseg/status/2023788739793936486
وفي سياق مشابه، هاجم عادل قطب (@EWgwwy) أداء الحكومة، معتبرًا أن من لا يستطيع إدارة الملف عليه أن يتركه لمن هو أقدر، مشيرًا إلى أن من أفنوا أعمارهم في العمل أصبحوا اليوم «تعبانين بسببكم»، في إشارة إلى سوء إدارة منظومة المعاشات.
https://x.com/masr_7/status//masr_7/status/2023690798944973305
أما محمد شعبان (@shaaban77) فانتقد ما وصفه بـ«المهزلة»، متسائلًا بسخرية عن وجود من يفهم أكثر من «سيادة اللواء» في إدارة صناديق المعاشات، قبل أن يلمّح إلى أن القرارات المالية الحساسة لا تُدار بالكفاءة المطلوبة.
وذهب مزجنجى (@elnggar_saeed) إلى مثال مباشر، قائلًا إن معاش «نقيب شرف» وصل إلى 18,900 جنيه في أبريل 2026، رغم أن صاحبه التحق بالجيش «بإعدادية»، معتبرًا أن هذه الأرقام ليست تخمينًا بل معلومة مؤكدة.
وأيده كريم محمد (@KaRieMoo) مؤكدًا أن هذه الزيادات «حقيقية»، وأن بعض العسكريين السابقين حصلوا على زيادات متكررة «مرتين في السنة»، ما جعل معاشاتهم «فلكية» على حد تعبيره.
وفي تعليق أكثر حدّة، كتب جابر الجمال(@ElgamalGab88678) أن الدولة تتعامل مع أصحاب المعاشات «كأنهم شحاتين»، بينما تحترم دول العالم كبار السن وتمنحهم مكانة لائقة.
وفي محاولة لطمأنة المتابعين، قال حساب القائد عبدالله (@alqaeed36) (وهو لجنة معروفة يضع صورة حارس السيسي محمد شعراوي) إن ملفًا خاصًا بالمعاشات عُرض على الرئيس، وإن المقترح يطالب بأن تواكب المعاشات الرواتب، مرجّحًا أن يكون رفع المعاشات قرارًا منفصلًا إذا لم تشملهم الحزمة الاجتماعية الحالية.
أما محمود(@sharogf) فكرر دعوته للحكومة لرفع المعاشات، مؤكدًا أن أصحابها «دفعوا هذه الأموال مقدمًا»، محذرًا من خلط معاشات المدنيين بمعاشات الجيش والشرطة، معتبرًا أن أفراد القوات المسلحة «مظلومون حتى في مرتباتهم الحالية».
مستحقو الزكاة
وفي تعليق لافت، تساءل علي حافظ (@anaelmasri2121) عن الجهة التي تتبعها هيئة التأمينات إذا لم تكن تابعة للحكومة، مستنكرًا أن يصل الحال بأصحاب المعاشات إلى حد «جواز قبول الصدقات والزكاة".
https://x.com/anaelmasri2121/status/2023829086783885535
بينما رأت أهداب(@happydaruich) أن أصحاب المعاشات «فئة تعاني كثيرًا» وكان من المتوقع زيادة معاشاتهم.
وطرح جمال محمد(@gamalMo37127952) مقترحًا مختلفًا، داعيًا إلى تخفيض أسعار الدواء لأصحاب المعاشات بنسبة 50% بدلًا من الزيادات النقدية، نظرًا لانتشار الأمراض المزمنة بينهم.
ووجّه البرنس عاشق البحر (@_1alking) اتهامات حادة حول إدارة أموال التأمينات، زاعمًا أن أموال المعاشات بلغت 5 تريليونات جنيه، وأن العائد عليها ضعيف مقارنة بما يمكن تحقيقه في البنوك، متسائلًا عن مصير هذه الأموال ولماذا لم يُحاسَب المسئولون عن إدارتها.
https://x.com/_1alking/status/2023828983415247344
وفي سياق مشابه، حمّل Ahmed Hussein (@AhmedHussein198) وزيرة التضامن ورئيس هيئة التأمينات ورئيس الوزراء مسئولية «استبعاد أصحاب المعاشات من كل تقسيمات الدعم»، معتبرًا أنهم الشريحة الوحيدة التي لم تحصل على نصيب من الحزم الاجتماعية.
أما (@Hassenm12012178) فربط بين تعويم الجنيه وارتفاع الأسعار وتدهور أوضاع كبار السن، متسائلًا عن «أموال المعاشات» ومتهمًا الحكومة بأنها «ذبحت كبار السن في حياتهم وصحتهم وغذائهم».
https://x.com/Hassenm12012178/status/2023797831254135176
وفي طرح أكثر هدوءًا، كتب Mohamed Gaber (@45mogaber45) رسالة مطوّلة إلى الدولة، قال فيها إن تعويم الجنيه ضاعف الأسعار بينما بقيت الرواتب والمعاشات شبه ثابتة، معتبرًا أن المواطن الذي كان يعيش بدخل معين عند سعر صرف 15 جنيهًا يحتاج اليوم إلى ثلاثة أضعافه فقط ليحافظ على مستوى المعيشة نفسه. ودعا إلى ربط الأجور والمعاشات بحركة الأسعار، مؤكدًا أن "العدل، حتى إن تأخر، يظل الطريق الوحيد للاستقرار".