كامل الوزير لا حسّ ولا خبر..ارتقاء 18 عاملاً شهداء لقمة العيش على محور 30 يونيو ببورسعيد

- ‎فيتقارير

 في كارثة ارتقاء 18 مهنيًا من عمّال الصيد ببورسعيد. ظهر رئيس حكومة السيسي في عزاء من أرشيف مكتبه الإعلامي، كما ظهرت وزيرة التضامن الاجتماعي في حكومة السيسي، بينما يبدو أن المسؤول المباشر — كامل الوزير — لم يظهر حتى الآن، رغم أنه كان يتصدر مشاهد حوادث الطرق والكباري سابقًا. الجميع وعد بتعويضات، ومن المتوقع أن تكون على غرار ما حدث في المنوفية مع شهيدات لقمة العيش على محور مشابه، حيث ارتفعت أرقام التعويضات إلى مبالغ خيالية لم يصل منها 10% للأسر، وما وصل استولى عليه عمدة القرية لإنشاء مدرسة ووحدة صحية.

شهدت السنوات الأخيرة سلسلة من حوادث السير تميزت جميعها بالدموية الشديدة. وفي حادث على الطريق ذاته (محور 30 يونيو – بورسعيد)، لقي مدير أمن بورسعيد حتفه، فيما وصفته الصحف المصرية بـ"حادث سير".

وبعد كل حوادث الطرق والقطارات ونزيف الدم المستمر، يستدعي المتابعون تصريح السيسي أثناء زيارته لبورسعيد عام 2019 حين قال: "الدولة أنفقت أموالًا ضخمة على الطرق الجديدة في مصر، بينها 8.5 مليار جنيه في محور 30 يونيو".

وشهد طريق محور 30 يونيو بالقرب من بورسعيد حادثًا مروعًا بعدما اصطدمت سيارة نقل ثقيل بسيارة ربع نقل تقل عددًا من العمال، ما أدى إلى وفاة ما بين 12 و18 شخصًا وفقًا لاختلاف التقديرات الأولية، إضافة إلى إصابات خطيرة بين الناجين. انتقلت قوات الشرطة والإسعاف إلى موقع الحادث وفرضت طوقًا أمنيًا، بينما تفقد محافظ بورسعيد الجديد اللواء إبراهيم أبو ليمون المكان وزار المصابين (3 فقط) في المستشفى. وقد أثار الحادث صدمة واسعة بسبب حجم الخسائر البشرية، خاصة أن معظم الضحايا من عمال اليومية في المزارع السمكية على بحيرة المنزلة، وكانوا في طريقهم إلى عملهم.

وانصبت تعليقات المراقبين على أسباب الحادث؛ إذ رأى كثيرون أن محور 30 يونيو أصبح مسرحًا متكررًا لحوادث مميتة بسبب السرعة الزائدة، وضعف الرقابة المرورية، وسير سيارات النقل الثقيل بسرعات غير آمنة على طريق طويل ومفتوح.

واعتبر آخرون أن المشكلة أعمق من مجرد خطأ سائق، مشيرين إلى أن نقل العمال في سيارات ربع نقل غير مخصصة لنقل البشر يمثل خطرًا دائمًا، وأن غياب البدائل الآمنة يدفع العمال لاستخدام وسائل نقل غير آدمية، في ظل غياب تام للرقابة على الطرق والكباري الجديدة وتقاطعاتها الالتفافية.

وأشار بعض المراقبين إلى أن الطريق نفسه يحتاج إلى مراجعة هندسية، لكونه شهد خلال السنوات الماضية عدة حوادث مشابهة، ما يطرح تساؤلات حول تصميمه، وإضاءة بعض قطاعاته، ومدى التزام السائقين بقواعد المرور.

وتكررت في التعليقات دعوات لفتح تحقيق شامل يحدد المسؤوليات، سواء كانت تتعلق بالسرعة، أو بحمولة المركبات، أو بغياب الرقابة، أو بظروف نقل العمال. فالحادث بالنسبة للكثيرين ليس مجرد واقعة فردية، بل مؤشر على خلل مستمر في منظومة الطرق والنقل، يحتاج إلى معالجة جذرية حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي.

الصحفي محمد بصل نقل صورًا من موقع الحادث في قطاع بورسعيد واعتبرها "من أبشع وأسوأ صور الحوادث المرورية التي شاهدها في حياته".

وأوضح أن 18 مصريًا "معظمهم من العمال الغلابة في المزارع السمكية ببحيرة المنزلة… يعيلون أسرهم بالملاليم التي يحصلون عليها يوميًا… وككل يوم — مثل ملايين العمال — يركبون سيارات ربع نقل مكشوفة بلا أي حماية أو أدنى متطلبات السلامة على طريق سريع مجهول الظروف. فتأتي سيارة نقل ثقيل بمقطورة — كالعادة — لا تكتفي بالاصطدام بهم، بل تصعد فوقهم حرفيًا. وهناك عدة أسباب محتملة للحادث، منها بالتأكيد السرعة الجنونية لأول يوم رمضان… متى يمر يوم في مصر دون حادث مرور مميت".

وقال رضا بهاء: "المفروض أن النقل الثقيل في أي مكان في العالم يكون له حارة خاصة به تمامًا. أغلب الكوارث المرورية بسبب النقل الثقيل".

وقال ساهر حمادة: "على حد علمي، محور 30 يونيو فيه حارة مخصصة للنقل مفصولة عن باقي الحارات بحاجز أسمنتي. هل هذا هو طريق المحور أم الطريق الرابط بين المطرية وبورسعيد؟".

وقال أشرف حمدي: "مررت على هذا الطريق الأسبوع الماضي وشاهدت بعيني طريقة قيادة سائقي النقل، والتي تبرهن على مدى التهور وعدم احترام أبسط قواعد المرور. حمدت الله على العودة سالمًا، متوقعًا حوادث مميتة على هذا الطريق. ربنا يرحمهم ويحسن مثواهم ويجازي من أطلق هؤلاء الوحوش دون محاسبة".

واعتبرت بسمة أبو النجا أن "وجعًا جديدًا ضرب طريق بورسعيد – الإسماعيلية، وقلوبًا تنزف على صيادي اليومية. اليوم شهد الطريق حادثًا مأساويًا؛ سيارة نقل ثقيل دهست سيارة ربع نقل محملة بصيادين غلابة، خرجوا بحثًا عن رزقهم في نهار رمضان صائمين، ليعودوا في توابيت بدلًا من لقمة العيش".

وأضافت: "الصعب أنهم كانوا صائمين، شقيانين، وراهم بيوت وأطفال ينتظرون رزق اليوم… الواقع قاسٍ جدًا، وكلمات العزاء مهما قيلت لا تكفي وجع أهلهم. خالص العزاء لأسرهم".

إذا رغبت، يمكنني أيضًا تنسيق النص كخبر صحفي، أو صياغته بلغة أكثر رسمية، أو تلخيصه، أو إعادة كتابته بأسلوب تحليلي.

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=pfbid02hxAa43pwkHG3WDzGYPkzPHVWQTzHNzsMU7AatgH3NQZEWhLhPktkNvRMjUvhZoFNl&id=100063643933251