أكد العميد حسين محبي المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني أن القوات الأمريكية في المنطقة تكبدت خسائر كبيرة جراء هجمات إيرانية في الفترة بين 17 و31 يوليو.
وقال محبي في تصريحات صحفية إن الخسائر التي لحقت بالقوات الأمريكية شملت مجالات الرادار والدفاع الجوي، والدعم اللوجستي، والبنية التحتية التشغيلية، والقدرات الجوية.
وأوضح أن الخسائر في مجال الرادار والدفاع الجوي تضمنت 7 مراكز قيادة وتحكم، و3 أنظمة اتصالات عبر الأقمار الصناعية، و6 رادارات دفاع جوي من طراز "باتريوت"، و3 رادارات للتحكم والمراقبة الجوية والبحرية، و8 أنظمة رادارية للكشف والإنذار المبكر، و7 رادارات للدفاع الصاروخي الجوي، و3 أنظمة رادارية EPS، وراداري EPS 117 ، و5 رادارات بعيدة المدى، وراداري دفاع جوي ، ومجموعة رادارية تكتيكية واحدة.
وفي مجال الدعم اللوجستي، أشار محبي إلى أن الهجمات أدت إلى استهداف 6 مراكز لصيانة وإصلاح الطائرات المقاتلة والمروحيات، و3 مراكز دعم لوجستي، و12 خزان وقود، و17 مستودعًا للدعم التسليحي وقطع غيار السفن والطائرات، و6 مخازن صواريخ.
البنية التحتية التشغيلية
وأضاف أن الأضرار شملت، البنية التحتية التشغيلية، حيث تم استهداف 6 حظائر لطائرات مسيرة من طراز MQ-9، ومبنى لتحضير الطائرات المقاتلة من طراز F 15، ومبنى للطائرات دون طيار يحتوي على 8 طائرات مسيرة جديدة، ومركزي قيادة، ومنصة لتزويد حاملة الطائرات بالوقود، وحظيرة لطائرات P-8، و4 منصات صواريخ HIMARS، و5 حظائر للطائرات المقاتلة، و4 مجمعات دفاع جوي "باتريوت"، و6 منصات لإطلاق الصواريخ، ومحطة لضخ الوقود، ومركزي اتصالات، ومركز لمعالجة البيانات، ومركز للذكاء الاصطناعي وصفه بأنه قاعدة مركز معالجة البيانات التابع لشركة أمازون، ومركز لتخزين الطائرات دون طيار، ورصيف لتزويد السفن بالوقود، و4 حظائر إضافية للطائرات المقاتلة، و6 منحدرات للإقلاع والهبوط.
وفيما يتعلق بالعمليات الجوية، ذكر محبي أن الخسائر شملت 11 طائرة مقاتلة ومروحية على الأرض، و17 طائرة دون طيار استطلاعية وعملياتية بينها 8 طائرات جديدة، وطائرة مقاتلة من طراز F-15 داخل حظيرة، وطائرة P-8، وطائرة نقل من طراز C-17، و8 طائرات للتزود بالوقود، و4 مروحيات ثقيلة، و6 صواريخ احتياطية.
وأكد أن منظومات الدفاع الجوي الأمريكية، خاصة منظومات "باتريوت"، أصبحت ضعيفة للغاية، ما سمح للصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية بالوصول إلى أهدافها دون اعتراض.
حرب شاملة
وقال الحرس الثورى الإيرانى إن حركة الملاحة فى مضيق هرمز خاضعة تماماً للترتيبات والضوابط التى تُعلنها طهران وفقاً لمذكرة التفاهم ذات الصلة، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة انتهكت هذه المذكرة عبر محاولة إعلان ممر آخر لعبور السفن.
وشدد على أن طهران لا تعتبر المواجهات الحالية "حرباً شاملة"، بل هى رد مباشر على العدوان الأمريكى، محذراً من أن أى دولة، بما فيها بريطانيا، تشارك أو تدعم واشنطن فى هذه الحرب ستكون "هدفا مشروعاً" للقوات الإيرانية.
مذكرة التفاهم
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، إن الوزير عباس عراقجي، ومسئولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، بحثا التطورات الأخيرة في مضيق هرمز.
وفي وقت سابق، أكد عراقجي أن الولايات المتحدة كان ينبغي أن تتشاور مع طهران قبل إضافة أو حذف أي بند يتعلق بمضيق هرمز، مشددًا على أن أي تعديلات في هذا الشأن يجب أن تتم بالتنسيق مع الجانب الإيراني.
وقال عراقجي في تصريحات صحفية إن الولايات المتحدة تسعى إلى فتح مسار منفصل لا يتطابق مع بنود مذكرة التفاهم، معتبرًا أن هذا التوجه يتعارض مع ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين.
وأضاف أن البند الخامس من مذكرة التفاهم واضح، وينص على أن إيران هي الجهة التي تحدد آلية عبور مضيق هرمز، مؤكدًا تمسك بلاده بما ورد في الاتفاق وعدم قبول أي تفسير أو إجراء يخالف نصوصه.
الحصار البحري
في المقابل أعلن الجيش الأمريكي أن الحصار البحري المفروض على إيران لا يزال ساريًا بشكل كامل، مؤكدًا أن قواته أعادت توجيه 12 سفينة تجارية حاولت كسر الحصار.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، في بيان اليوم الأحد، إن قواتها أعادت توجيه 12 سفينة تجارية حاولت اختراق الحصار البحري، كما عطّلت سفينتين لعدم امتثالهما للتعليمات، وصعدت إلى سفينتين أخريين لتفتيشهما والتأكد من الالتزام الكامل بإجراءات الحصار.
وأضافت أن الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران لا يزال مطبقًا بالكامل، لافتة إلى أن القوات الأمريكية أكملت عملية تفتيش وصعود على متن ناقلة M/T Charminar المسجلة في جزر القمر في بحر العرب، وتتابع الناقلة الآن رحلتها .
وأشارت "سنتكوم"، إلى أن القوات قامت أيضًا بتعطيل ناقلة M/T Lavine المسجلة في موزمبيق في خليج عمان، في 24 يوليو، بعد أن حاول الطاقم انتهاك الحصار مرات عدة وتجاهل التحذيرات المتكررة، والسفينة لم تعد تنقل إلى إيران .
وشدَّدت على أن قواتها تظل في أعلى درجات الجاهزية واليقظة والاستعداد لتنفيذ مهامها وفق تعبيرها .
حرب واسعة ضد إيران
في نفس السياق زعم الرئيس الأمريكي الإرهابى دونالد ترامب أن الولايات المتحدة مستعدة لإعادة إطلاق العمليات العسكرية الشاملة ضد إيران في حال عدم تحقق كافة المطالب والتطلعات الأمريكية بالكامل.
وقال ترامب فى تصريحات صحفية: سنستأنف الحرب الواسعة ضد إيران إذا لم نحصل على 100% مما نريد، فى إشارة إلى الاشتراطات الأمريكية المتعلقة بالملف النووى، وأمن الملاحة البحرية، والدور الإقليمي لطهران.
تأتي تحذيرات ترامب فى وقت تشهد فيه المنطقة جهوداً ووساطات دبلوماسية مكثفة بهدف التهدئة وخفض التوتر العسكري في الخليج العربي ومضيق هرمز.
وكشفت مصادر مطلعة لـ موقع "أكسيوس" الإخبارى أن الرئيس ترامب امتنع يوم الجمعة عن إعطاء الضوء الأخضر لتنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران، فى تحول لافت بعد أن كان يوافق بشكل يومى على خطط الاستهداف.
وأوضحت المصادر أن قرار ترامب بوقف التوجيه بالضربات جاء بعد ساعات قليلة من وصول وفد دبلوماسى عُمانى إلى العاصمة الإيرانية طهران لإجراء مباحثات مكثفة تتعلق بأمن الملاحة فى مضيق هرمز، مؤكدة إحراز تقدم ملموس في المحادثات مع إمكانية التوصل إلى اتفاق بين طهران ومسقط خلال أيام.