مثلت مذبحة القائد إبراهيم في 26 يوليو 2013 تحولاً خطيراً في استهداف حرية العبادة، حيث تذكر الأوراق كيف مُنعت الصلاة في مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية لأول مرة منذ عام 1948، ووقف الجميع أمام أبوابه الموصودة صباحاً في مشهد صدم وجدان الملايين.
تتزامن الذكرى مع استحضار مواقف دعوية بارزة مثل دعاء الشيخ حاتم فريد في ليلة السابع والعشرين من رمضان عام 2011، لترسم مقارنة مؤلمة بين ما كان ينعم به المسجد من خشوع واحتشاد، وبين ما آل اليه من حصار واعتداءات وثقتها منصات إعلامية وحقوقية متعددة.
https://twitter.com/AJA_Egypt/status/2033633799150461334
وتظل الذاكرة الوطنية حية في القلوب، لا تنسى تفاصيل الأوجاع والآثار التي امتدت إلى يومنا هذا، شاهدةً على واحدة من أبشع الجرائم التي استهدفت دور العبادة وحرية الشعائر، فمنذ منع أداء صلاة التراويح كما كان معتاداً، وتحديداً في تلك الأجواء الرمضانية والسياسية الملتهبة التي لطالما احتشدت فيها الجماهير الغفيرة بالإسكندرية في المسجد خلف إمام وخطيب المسجد الشيخ حاتم فريد -الذي ارتبط اسمه بوجدان المصلين في تلك الحقبة دون أن يكون محور الأحداث الوحيد، بل رمزاً لتلك الروح الإيمانية الجامعة- ظلت جراح الإسكندرية مفتوحة.
وقالت منصة جِوار @Jewar0 "إنه خلف أرقام ضحايا مجزرة القائد إبراهيم تقبع قصص وحياة 12 إنسانًا خرجوا في عصر يوم الجمعة 26 من يوليو 2013، يحملون أحلامًا بوطن حر وانتهت رحلتهم برصاصات الغدر، هذه الأسماء الطاهرة لن تسقط من ذاكرتنا ودماؤهم لن تضيع سدى".
https://twitter.com/Jewar0/status/2081439407626989830
ورغم بشاعة المجزرة لا يزال الجناة طلقاء بلا أي حساب في تكريس واضح لسياسة الإفلات من العقاب التي نندد بها دائمًا، ونحن نؤكد أن دماء هؤلاء الأبرياء ومعاناة المعتقلين أمانة في أعناقنا ولن تسقط بالتقادم. بحسب "جوار".
وقال حساب المجلس الثوري المصري @ERC_egy: "في #يوم_التفويض 26 يوليو 2013، هجم البلطجية على مسجد القائد إبراهيم #الاسكندرية بالسلاح واقتحموه، وهاجموا المصلين فحدثت مجزرة حصيلتها 7 شهداء بينهم الطفل يوسف عبد القادر خفاجي 13سنة و220 مصاب إصابات قطعية ورصاص خرطوش وطلق حي وحرق مصلى السيدات بالكامل #وما_كان_ربك_نسيا".
https://twitter.com/ERC_egy/status/2081318345756848376
https://twitter.com/ERC_egy/status/2081323697982280042
وفي يوم المذبحة رصدت الصحفية ناديا أبو المجد @Nadiagloryاللحظات الأولى قائلة: "الجزيرة: اشتباكات تدور حاليا بين مؤيدين لمرسي ومؤيدين لدعوة السيسي ومسلحون يحاصرون مؤيدي مرسي داخل مسجد القائد إبراهيم والجرحى يستغيثون، والجزيرة مباشر مصر: 150 شخصا محاصرين منهم مصابون ونساء وشيوخ داخل مسجد القائد إبراهيم في الإسكندرية".
وعلق د. إبراهيم حمامي @DrHamami"بحصارهم واعتدائهم على مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية أثبت مدمرو مصر أن معركتهم هي مع المساجد ومع الاسلام…"، لعلع يقصد الانقلابيين ومجموعات البلاك بلوك التي دعمها ساويرس ماديا ودعمتها الكنيسة بالأفراد.
ووثق عمرو عبد الهادي @amrelhady4000 لحظة خروج المحاصرين من مسجد القائد إبراهيم ظهر اليوم التالي من المذبحة:
https://www.facebook.com/watch/?v=931209873330058
والمصادر والروابط التوثيقية، تنقل كما هي حفظاً للأمانة التاريخية والحقوقية، تخليداً لدماء الضحايا وتأكيداً على أن الجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم.
ووقعت مذبحة مسجد القائد إبراهيم يوم الجمعة 26 يوليو 2013 في مدينة الإسكندرية، وتشير بعض التقديرات الحقوقية إلى حصيلة تتراوح بين 7 إلى 13 قتيلاً، وأكثر من 220 إلى 400 مصاب.
وبدأت الاعتداءات بالتزامن مع صلاة العصر واستمرت قرابة 10 إلى 12 ساعة من المواجهات الدامية.
واستخدام الرصاص الحي، والخرطوش، والغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين السلميين في محيط محطة الرمل ومسجد القائد إبراهيم.
ومشاركة عناصر مسلحة بالأسلحة البيضاء والنارية (من سياط وسواطير وسلاح ناري) في محيط المنطقة.
وفرض حصار استمر نحو 12 ساعة إضافية على المصلين داخل المسجد من الرجال والنساء والأطفال، وتخلله إلقاء قنابل الغاز عبر النوافذ ومناور الحمامات ومصلى السيدات الذي أُحرق بالكامل.
وانتهى الحصار باقتحام قوات الأمن للمسجد في اليوم التالي واقتياد المتواجدين داخله في سيارات الترحيلات.
وأشارت الشهادات والمنصات الحقوقية إلى تورط قيادات أمنية وعسكرية بارزة آنذاك، وهم:
الفريق أسامة الجندي: قائد القوات البحرية آنذاك.
اللواء أمين عز الدين: مدير أمن الإسكندرية آنذاك.
اللواء ناصر العبد: مدير المباحث الجنائية بالمحافظة آنذاك.
أسماء الضحايا الموثقة حقوقياً
نستحضر أسماء الأبرياء الذين خطفت أرواحهم رصاصات الغدر في ذلك اليوم:
يوسف عبد القادر خفاجي (13 أو 14 عاماً – أول طفل يسقط في الأحداث نتيجة رصاصة في الصدر)
أبو بكر ياقوت
محسن أبو عاصم
محمد عبد العاطي مبروك
سيد رجب محمد السيد
سعيد فوزي محمد إبراهيم
محمد حسن الإبراشي
مؤمن أحمد جابر
محمد إبراهيم حسن
عبد الرحمن حسن عبد الرحمن
إيهاب جعفر أحمد
عمرو فرج
تقرير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ("أسابيع القتل"): أصدرت المبادرة تقريراً شاملاً بعنوان "أسابيع القتل: عنف الدولة والاقتتال الأهلي والاعتداءات الطائفية في صيف 2013"، وثق التقرير أحداث القائد إبراهيم وحمّل السلطات الأمنية المسؤولية التقصيرية الكاملة لعدم تدخلها لحماية المدنيين المحاصرين، والسماح للمجموعات المسلحة بمهاجمة المصلين لعدة ساعات.
تقرير اللجنة القومية لتقصي الحقائق: أشار التحقيق الرسمي الذي أجرته اللجنة الحكومية المشكلة بقرار جمهوري لتقصي حقائق أحداث ما بعد 30 يونيو إلى وقوع اشتباكات دامية بمحيط المسجد، إلا أن المنظمات الحقوقية انتقدت النتائج الرسمية واعتبرت أنها طمست بعض الحقائق المتعلقة بمسؤولية الأمن.
وتضمنت الشهادات تأكيدات بإلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع من نوافذ المسجد ومناور الحمامات لإجبار المحاصرين (ومن بينهم نساء وأطفال) على الخروج مواجهةً للمجموعات المسلحة في الخارج.
ووثق أطباء من المستشفى الميداني داخل المسجد وصول حالات مصابة بطلق ناري حي وخرطوش في الرأس والصدر، بالإضافة إلى إصابات بكسور وجروح قطعية نتيجة الأسلحة البيضاء.