كتب – جميل نظمي
فرحة في الأوساط الإعلامية المِصْرية باختيار صحيفة التليجراف البريطانية، الجنيه الورقى المِصْرى كأفضل تصميم للعملة على مستوى العالم، من ناحية الشكل، تعبر عن مرارة حقيقية وسط المِصْريين.
التصنيف اعتبره شباب مِصْريون "جبر خواطر"؛ حيث أصبج الجنية المِصْري منظر بلا قيمة، بعد خسارته لقيمته الحقيقية، في ظل التخبط في السياسات الاقتصادية وتزايد هروب الاستثمارات الاجنبية من مِصْر، وغياب الشفافية وتغليب مصالح الجيش ومجموعات العسكر الاقتصادية ما قتل التنافسية وحول جميع الكيانات الاستثمارية في مِصْر إلى مجرد مقاول من الباطن.
ولمواجهة التماسك المصطنع للجنيه أمام العملات الأجنبية، اضطر البنك المركزي لهفض قيمة الجنية أمام الدولار لمرتين متتاليتين خلال أكتوبر الماضي، لوقف هروب الاستثمارات وأملا في زيادة الصادرات التي لم تزد.
فيما توقعت مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس" البريطانية للأبحاث، أن يخفض المركزي المصري قيمة الجنيه مقابل الدولار، خلال الأيام المقبلة.
وتوقعت المؤسسة أن تنخفض العملة المِصْرية إلى نحو 8.50 جنيهات مقابل الدولار بحلول نهاية عام 2016، وهذا من شأنه السماح للمركزي المِصْري بإلغاء القيود على النقد الأجنبي.
وسجل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المِصْري ارتفاعات كبيرة خلال تعاملات السوق
السوداء، مقتربًا من مستوى الـ 9 جنيهات في بعض المناطق ولدى عدد من شركات الصرافة التي تتحكم في السوق الموازي؛ حيث بلغ سعر صرف الدولار في بعض المناطق نحو 8.65 جنيهات.
ومنذ بداية العام الجاري، فرض البنك المركزي المِصْري قيودًا على تداول الدولار لمكافحة السوق السوداء؛ حيث فرض سقفًا للإيداع الدولاري النقدي في البنوك بقيمة 10 آلاف دولار في اليوم، وبحد أقصى 50 ألف دولار شهريًّا.
ووفقًا للأرقام الرسمية الصادرة عن "المركزي المصري"، فقد هبطت احتياطيات النقد الأجنبي لمِصْر إلى نحو 16.4 مليار دولار في نهاية الشهر الماضي، مقابل نحو 36 مليار دولار في يناير 2011.
وأصدر المركزي المصري قرارات جديدة للحد من الاستيراد العشوائي وتشجيع المنتج المصري أمام المنتجات الأجنبية، سيجري تطبيقها اعتبارا من مطلع الشهر المقبل، وتتضمن حصول البنوك المحلية على تأمين نقدي بنسبة 100% بدلًا من 50% على عمليات الاستيراد التي تتم لحساب الشركات التجارية أو الجهات الحكومية.
وقالت مصادر مطلعة إن البنك المركزي المِصْري ضخ 7.6 مليارات دولار على مدى الشهرين الأخيرين لتغطية طلبات الاستيراد وسداد مستحقات المستثمرين الأجانب، ورغم ذلك لم تنجح هذه الجهود في السيطرة على سوق الصرف التي تخضع للمضاربات القوية من كبار التجار الذين يتحكمون في مصير الجنيه المِصْري مقابل الدولار.
واستثنى المركزي في قرارته عمليات استيراد الأدوية والأمصال والمواد الكيماوية الخاصة بها وألبان الأطفال فقط من التأمين النقدي.
وقالت "كابيتال إيكونوميكس": إن التغيرات في البنك المركزي المِصْري تشير إلى أن صناع القرار يستعدون لخفض قيمة الجنيه، موضحة أن تحديد الوقت لهذه الخطوة أمر صعب، ولكنه قد يأتي قريبًا.
وذكرت أن وتيرة انتعاش الاقتصاد المِصْري ستكون محدودة بسبب عاملين، ففي حال انخفاض قيمة الجنيه سيبقى التضخم مرتفعًا في عام 2016، كما أن قطاع السياحة المِصْري سيعاني في أعقاب إسقاط طائرة روسية في سيناء.
عودة إلى المنظر والشكل بعد غم القيمة والانهيار الذي يدفع ثمنه الفقراء بارتفاع التضخم، لحدود تتجاوز الأمان الاقتصادي، ذكرت الصحيفة التليجراف في تصنيفها لأجمل العملات، أن جميع الأوراق النقدية المِصْرية هى ثنائية اللغة، مع النص العربى والأرقام العربية الشرقية على جانب واحد.
وتصدر الجنيه الورقى قائمة أفضل تصميم للعملات على مستوى الكرة الأرضية، فيما حلت ورقة 100 درهم الإماراتى فى المرتبة الثانية، بينما حلت العملة الورقية فئة 5 روبية باكستانى فى المرتبة الثالثة.
وجاءت باقى القائمة كالتالى: 4- الورقة النقدية فئة 5 "رنجنت" ماليزى. 5- الورقة النقدية فئة 20 "راند" الجنوب أفريقية. 6- الورقة النقدية فئة 1000 "بولينيزيا" الفرنسية. 7– الورقة النقدية فئة 500 "باهت" التايلاندية. 8– الورقة النقدية فئة 10 دولار السورنيمية.
