أنباء عن قرب تحرك لترامب ..تقارير عن إلغاء المفاوضات بين طهران وواشنطن..

- ‎فيعربي ودولي

 

أفادت القناة 15 العبرية، نقلاً عن مصدرين مطلعين، بأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، التي كان من المقرر عقدها يوم الجمعة في عمان، قد أُلغيت بعد أن تراجعت طهران عن الاتفاقات المتعلقة بمكان انعقادها وجدول الأعمال.

 

وقالت القناة العبرية: إن "الإيرانيين طالبوا بحصر النقاش في الملف النووي فقط، بينما أراد الأمريكيون التطرق إلى الصواريخ الباليستية، وأذرع إيران، وقضايا إضافية، وهو ما أدى لانهيار المحادثات لكونها فجوة لا يمكن سدها، حسب ما ورد في التقرير".

 

بدورها، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن مسؤول أمريكي قوله: إن "المبعوث ستيف ويتكوف، الذي كان من المفترض أن يمثل واشنطن في المحادثات مع إيران، سيغادر غدًا الشرق الأوسط ويعود إلى ميامي".

 

كما نقلت يديعوت أحرونوت عن مسؤول إسرائيلي، قوله، إن: "الفجوات بين الولايات المتحدة وإيران كبيرة جدًا وغير قابلة للجسر"، ووصف مسؤول أمريكي كبير المواجهة، قائلاً: "أخبرناهم أن الأمر إما هذا أو لا شيء، فقالوا: حسنًا، لا شيء إذن.".

 

ووفق تقرير لقناة "i24news" العبرية، أعلن مسؤولان أمريكيان كبيران لموقع "أكسيوس"، الأربعاء أن الولايات المتحدة ألغت المحادثات النووية مع إيران التي كان من المقرر عقدها الجمعة بعد أن رفضت طهران قبول شروط واشنطن بشأن مكان وشكل الاجتماع.

 

وعلى الرغم من توقف المحادثات مؤقتاً، أكد مسؤولون أمريكيون أن الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على المفاوضات إذا وافقت إيران على العودة إلى الخطة الأصلية، وقال مسؤول: "إذا كانوا على استعداد للعودة إلى الصيغة المتفق عليها، فنحن مستعدون للاجتماع هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل".

 

كما أكد مسؤول أمريكي كبير على ضرورة التوصل إلى اتفاق، قائلاً: "نريد التوصل إلى اتفاق حقيقي بسرعة، وإلا سنبحث عن خيارات أخرى"، في إشارة إلى التهديدات المتكررة بالعمل العسكري من قبل الرئيس دونالد ترامب.

 

أوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن لن تعتبر المفاوضات ذات جدوى إلا إذا شملت البرنامج النووي الإيراني وتطويرها للصواريخ الباليستية، الذي تعتبره الولايات المتحدة تهديدًا إقليميًا خطيرًا.

 

كما أشار روبيو إلى استعداده للانخراط سريعًا في المفاوضات إذا وافقت إيران على الصيغة والنطاق الأصليين، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تسعى إلى التوصل إلى اتفاق جوهري دون تأخير، بدورها، نقلت رويترز عن مسؤول إيراني كبير قال للوكالة: إن "المحادثات التي أُرجئت الآن في عُمان ستركز فقط على البرنامج النووي، مع استبعاد مناقشة برنامج الصواريخ بشكل صريح".

 

هذا وأثارت حادثتان إيرانيتان تمسّان مصالح أمريكية في منطقة الخليج على مدى ساعات قليلة يوم الثلاثاء تساؤلات حول إمكانية تعثر المفاوضات بين طهران وواشنطن، وفق ما أفادت به صحيفة. "وول ستريت جورنال".

 

ورغم ما وُصِف بالاستفزازات الإيرانية، أكد مسؤولون أمريكيون استمرار المفاوضات هذا الأسبوع، وهو ما يُبقي خيار الحوار الدبلوماسي مطروحاً، حتى في ظل حشد الرئيس ترامب للقوات العسكرية في الشرق الأوسط وتوجيهه تهديدات ضد إيران.

 

وكان طرق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الوضع، قائلاً عن إيران: "إنهم يتفاوضون؛ ويرغبون في القيام بشيء ما، وسنرى ما إذا كان سيتم فعل شيء ما"، وأشارت تصريحاته إلى أنه على الرغم من التوترات، فإن المحادثات بين الجانبين لا تزال تسير على المسار الصحيح.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم، إن "الرئيس ترامب يدرس الانسحاب من المحادثات المزمعة مع إيران في أعقاب أعمالها العدوانية في الخليج العربي، ومع هذا قررت الإدارة الأمريكية إبقاء قنوات التواصل الدبلوماسية مفتوحة".

 

بحسب ما ورد في صحيفة وول ستريت جورنال، بلغت التوترات ذروتها الثلاثاء في حادثتين منفصلتين أثارتا مخاوف من انهيار الجهود الدبلوماسية. في الحادثة الأولى، أسقطت القوات الأمريكية طائرة إيرانية مسيرة من طراز شاهاد-139 كانت تقوم بمناورات تهديدية باتجاه حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، التي كانت آنذاك على بعد حوالي 800 كيلومتر قبالة سواحل إيران.

 

وصرح متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية بأن طائرة مقاتلة من طراز إف-35 سي انطلقت من حاملة الطائرات اعترضت التهديد بعد اتخاذ إجراءات لمنع التصعيد.

 

وبعد ساعات قليلة، طارد زورقان تابعان للحرس الثوري وطائرة مسيرة أخرى ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي، وبثوا تهديدات عبر اللاسلكي بالاستيلاء عليها، إلى أن تدخلت مدمرة أمريكية ورافقت الناقلة إلى بر الأمان.

 

بدورها، قالت مديرة برنامج الشرق الأوسط في معهد تشاتام هاوس، إن هذه الحوادث قد تشير إلى محاولة فصائل متطرفة داخل القيادة الإيرانية تخريب المفاوضات من داخل النظام.

 

ووفقًا لها، يكمن الخطر الرئيسي في نفاد صبر الرئيس ترامب وإصداره أمرًا بشن ضربة عسكرية، وهو سيناريو كان على وشك الحدوث منذ يناير الماضي، إذا لم توافق طهران على الاتفاق الشامل.