كشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا -التابعة لسلطة الانقلاب العسكري- في أثناء تحقيقاتها مع رجل الأعمال حسن مالك، عن زيف وادعاء وكذب وزارة داخلية الانقلاب في دعواها أن مالك هو المسئول عن تدهور الاقتصاد المِصْري وتراجع الجنيه أمام الدولار.
وخلال تحقيقات النيابة لم توجه أية اتهامات لـ«مالك» بضرب الاقتصاد المِصْري والتسبب في ارتفاع سعر الدولار عن طريق تجميعه من السوق السوداء وتهريبه.
وأكدت مصادر قضائية أن النيابة وجهت لمالك تهمًا هزلية؛ من بينها "توليه منصبًا قياديًّا داخل جماعة الإخوان المسلمين، وإمداده الجماعة بالأموال"، حسب زعم نيابة الانقلاب.
وأمرت نيابة الانقلاب، بإشراف المستشار تامر الفرجاني، بحبس مالك 15 يومًا على ذمة التحقيقات، التي استمرت مع "مالك" 9 ساعات، بدأت منذ الساعة 8 مساء أمس الأول حتى الساعة الخامسة صباح أمس، فيما تم ترحيله إلى سجن طره، وسط حراسة أمنية مشددة.
وخلال التحقيقات، وجه المحقق 12 سؤالًا لـ«مالك» دارت جميعها بصياغة مختلفة عن انضمامه إلى جماعة الإخوان المسلمين، وتولي دور قيادي بها وتمويلها من خلال شركاته وأعماله التجارية في مِصْر وخارجها.
وكانت سلطات الانقلاب -في محاولة يائسة منها للبحث عن شماعة للفشل الاقتصادي الذي تعاني منه البلاد- زعمت في بيان لداخلية الانقلاب أن رجل الأعمال حسن مالك وعددًا من المقبوض عليهم وراء انخفاض قيمة الجنيه المِصْري أمام الدولار من خلال تجميع العملات الأجنبية وتهريبها!.
نشرت الداخلية بيانًا أمنيًّا حول تفاصيل القبض على مالك وعدد من قيادات جماعة الإخوان، قالت فيه: إنه توافرت مؤخرًا معلومات لقطاع أمن الدولة باضطلاع قيادات التنظيم الإخواني الهاربين خارج البلاد بعقد عدة اجتماعات اتفقوا خلالها على وضع خطة لإيجاد طرق وبدائل للحفاظ على مصادر تمويل التنظيم ماليًّا، في إطار مخطط يستهدف الأضرار بالاقتصاد القومي للبلاد، من خلال تجميع العملات الأجنبية وتهريبها خارج البلاد والعمل على تصعيد حالة عدم استقرار سعر صرف الدولار لإجهاض الجهود المبذولة من جانب الدولة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي الذي ينشده الوطن، حسب زعم الداخلية.
واقرأ أيضا:
السيسي يهرب من فشله الاقتصادي باعتقال رجال الأعمال
اعتقال رجل الأعمال حسن مالك أبرز قيادات الإخوان الاقتصادية
نيابة الانقلاب تقرر حبس حسن مالك 15 يومًا
