بعد حبس “أم زبيدة”.. رويترز: السيسي يضطهد المصريين

- ‎فيأخبار

علَّقت وكالة رويترز البريطانية، على قرار نيابة الانقلاب بحبس منى محمود محمد “أم زبيدة” 15 يومًا على ذمة التحقيق، بزعم نشرها أخبارًا كاذبة بعد ظهورها في تقرير مثير للجدل أذاعه تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) قبل عدة أيام، حيث قالت الوكالة إن السيسي لا يزال يمارس اضطهاده للمصريين.

ولفتت الوكالة إلى تقارير منظمات حقوق الإنسان، والتي تكشف أن مصر تحت حكم السيسي شهدت حملة متصاعدة ضد المعارضين السياسيين، مؤكدة أن القمع الأمني والسياسي هو السمة السائدة في مصر حاليا.

ونقلت الوكالة عن مصادر بنيابة الانقلاب قولها، إن القبض على “أم زبيدة” جاء نتيجة حديثها لـ”بي.بي.سي”، والذي فضحت فيه قيام داخلية الانقلاب بإخفاء ابنتها قسريا العام الماضي، مشيرة إلى أن الابنة المقصودة ظهرت في برنامج حواري الأسبوع الماضي، ونفت قول والدتها إنها اختفت قسريا، إلا أن محللين رأوا أن زبيدة تعرضت لضغوط، وأنها كانت مختطفة بالفعل.

ولفتت الوكالة إلى أن سلطات الانقلاب صعّدت حملتها على وسائل الإعلام بزعم نشرها تقارير تضر بأمنها القومي، مشيرة إلى أن ذلك يأتي مع اقتراب مسرحية انتخابات الرئاسة، والتي تحاصرها الاتهامات بعدم النزاهة قبل أن تبدأ.

وأشارت الوكالة البريطانية إلى قرار نائب عام الانقلاب نبيل صادق، بمتابعة المحامين ورؤساء النيابة لوسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، واتخاذ إجراءات جنائية ضدها إذا قامت بنشر أخبار أو بيانات كاذبة، مضيفة أن تلك الخطوة حلقة في مسلسل القمع الأمني.

وقال مصدر قضائي للوكالة، إن نيابة أمن الدولة العليا التي تتولى التحقيق مع منى محمود، اتهمتها أيضا بالانضمام إلى جماعة “أنشئت على خلاف أحكام القانون”، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين.

ويوم الخميس الماضي، أعلن الحقوقي عزت غنيم، مدير التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، اعتقال داخلية الانقلاب لأم زبيدة، التي فجَّرت أزمة في مصر وكشفت ممارسات نظام السيسي وسياساته في سحق معارضيه.

وقال عزت غنيم، في تصريح لقناة الجزيرة، إنه تم التأكد من صحة اعتقال والدة زبيدة، صباح يوم الأربعاء، وإنه لا يعلم بعد المكان الذي اقتيدت إليه.

وأكد غنيم أن نظام الانقلاب يفعل كل ما يستطيع لتبييض وجهه قبل المراجعة الدورية لملف حقوق الإنسان المصري في الأمم المتحدة، في نوفمبر2019، مشيرا إلى أنّ هذه الفترة ستكون الأكثر انتهاكا وتزييفا وتشويها للعمل الحقوقي.