الإخوان المسلمون تنعى العالم اللغوي خالد فهمي وتقدم العزاء لأسرته ومحبيه

- ‎فيبيانات وتصريحات

نعت جماعة الإخوان المسلمين إلى الأمة العربية والإسلامية رحيل العالم اللغوي الكبير الأستاذ الدكتور خالد فهمي، أستاذ علوم اللغة بكلية الآداب بجامعة المنوفية وخبير مجمع اللغة العربية بالقاهرة، الذي وافته المنية بعد مسيرة علمية حافلة بالعطاء في خدمة اللغة العربية وعلومها.

 

وأكد بيان الجماعة، الذي أصدره المتحدث الإعلامي للجماعة الدكتور طلعت فهمي، أن الدكتور خالد فهمي عاش في رحاب الدعوة التي عرفت قدر الأزهر الشريف وقيمته، متحليًا بخلق العالم الجليل من تواضعٍ جمّ ودماثة خلق ورحابة صدر، وكان نموذجًا للتواصل مع العلماء وتقدير دورهم. كما اعتبرته من أبرز من تواصلوا مع التيارات الثقافية المصرية بمختلف أطيافها دون تصادم أو تفريط في ثوابت الدين والأمة.

 

وتقدمت الجماعة بخالص العزاء إلى أسرته الكريمة وتلامذته ومحبيه، وإلى الوسط الأكاديمي والعلمي، داعية الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته.

 

نص البيان

تنعى جماعة الإخوان المسلمين إلى الأمة العربية والإسلامية واحدًا من أبنائها البررة، العالمَ اللغويَّ الجليل الأستاذ الدكتور خالد فهمي، أستاذ علوم اللغة بكلية الآداب بجامعة المنوفية، وخبير مجمع اللغة العربية بالقاهرة، الذي وافته المنية بعد مسيرة علمية حافلة بالعطاء في خدمة اللغة العربية وعلومها.

 

عاش الأستاذ الدكتور خالد فهمي في رحاب الدعوة التي عرفت قدر الأزهر الشريف وقيمته، متحليًا بخُلُق العالم الجليل؛ من تواضعٍ جمّ، ودماثة خلق، ورحابة صدر. فكان نموذجًا للتواصل مع علمائه، مقدِّرًا لدورهم. وكان – رحمه الله – من أبرز من تواصلوا مع التيارات الثقافية المصرية بمختلف أطيافها، دون تصادم أو تفريط في ثوابت دينه وأمته.

 

وإن جماعة الإخوان المسلمين، إذ تتقدم بخالص العزاء إلى أسرته الكريمة، وتلامذته ومُحِبِّيه، وإلى الوسط الأكاديمي والعلمي، فإنها تسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجزيه عن علمه وعطائه خير الجزاء، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته.

﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

د. طلعت فهمي

المتحدث الإعلامي باسم جماعة "الإخوان المسلمون"

الخميس 4 ذو الحجة 1447 هـ – 21 مايو 2026 م

https://ikhwan.online/article/274268

في سطور

وولد خالد فهمي في محافظة القليوبية عام 1970، وتخرج في كلية الآداب بجامعة عين شمس عام 1991 بتقدير جيد جدًا مع مرتبة الشرف. حصل على الماجستير عام 1995 عن دراسة حول جهود الثعالبي، ثم نال الدكتوراه من جامعة المنوفية عام 1999 بمرتبة الشرف الأولى عن أطروحته حول تراث المعاجم الفقهية في العربية. تدرج في المناصب الأكاديمية من معيد بجامعة حلوان حتى نال درجة الأستاذية بجامعة المنوفية عام 2011.

وإلى جانب عمله الأكاديمي، تولى فهمي رئاسة مجلس إدارة دار الكتب والوثائق القومية المصرية، وشارك في المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي، والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، واتحاد كتاب مصر. كما كان خبيرًا بارزًا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة، حيث أثرى المكتبة العربية بأكثر من 60 كتابًا في مجالات اللغة والمعجمية والتحقيق.

لم يكن فهمي مجرد باحث تقليدي، بل ارتبط اسمه بمشروع حضاري يرى اللغة العربية كائنًا حيًا يحمل الهوية والوعي. من أبرز مؤلفاته: ثقافة الاستهانة، زمان المعجم، سطوة اللسانيات، وأنشودة المتن والهامش. وقد اعتبر أن فقه اللغة مدخل لفهم الثقافة وبنية التفكير، وأن النهضة لا تتحقق إلا بتوطين المعرفة باللغة الأم.

وعُرف عن الدكتور خالد فهمي تواضعه الجم وحرصه على تلاميذه، إذ كان يفتح مكتبته ووقته لكل باحث، مؤمنًا بأن زكاة العلم في نشره. وصفه زملاؤه بأنه "حارس الضاد" و"عالم الثغور" الذي لم ينعزل في برج عاجي، بل ظل قريبًا من قضايا الأمة وهموم الشباب.