شاهد| هكذا تحدّت “أم زبيدة” قائد الانقلاب

- ‎فيسوشيال

أم زبيدة كانت هي مصر التي يأبى قلبها أن يتوقف عن النبض مستسلمًا للموت.. موت جاءها من الشرق يحمل حقدًا صهيونيًا على أم رفضت بغريزتها الطبيعية أن تستسلم، فكان اختيارها المشنقة عوضًا عن الصمت، ولأن الأم المصرية قد استجمعت يقظة الإرادة فأحالت ضعفها إلى قوة، فقد جاءت كلماتها كطلقات الرصاص يسمع أزيزها العالم وهي تكشف فداحة ما يرتكب في مصر.

راهن عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، على الخوف الذي يبثه في نفوس المصريين ليل نهار، غير أن أم زبيدة أحالت رهانه إلى رماد وهي تتحدى صهيونيا بائسا بإرادة امرأة تحدثت بشرف وصدق وشجاعة في مواجهة خسة وجبن ونذالة، أرادوا هزيمتها بضربة قاضية ورتبوا لها جيدا فخرجت مرة أخرى تسخر منهم.

وجُنَّ جنون العميل الذي لم ينم ليلته وهو يبحث عن أم زبيدة حتى وصل إليها، في نفس الوقت كانت جمعية الصحافة التلفزيونية البريطانية تمنح “أورلا جورنج”، صحفية الـ”بي بي سي” والتي فجرت القضية، جائزة صحفية العام 2018، ولم يدرك ذلك البائس أن الأم الشجاعة كان اختيارها الأول هو أن الحق أو المشنقة وحتى إشعار آخر، ومن يدري ربما ألهبت قصة أم زبيدة نخوة الرجال ليختاروا طريق أم زبيدة.. الموت أو الحياة المستحقة.