سلَّطت وكالة الأنباء الفرنسية الضوء على البيان الصادر عن الخارجية الأمريكية، والذي أعربت فيه عن قلقها إزاء التقارير التي أفادت باحتجاز صحفيين في مصر، مشددة على أن حرية التعبير، بما في ذلك حرية الصحافة، هي دعامة أساسية لأي بلد ديمقراطي، وقالت الوكالة إن السيسي دهس كل الآليات الديمقراطية في مصر.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية «هيذر نويرت»- وفق ما نقلت الوكالة- إن نائب الرئيس الأمريكي «مايك بنس»، ووزير الخارجية الأمريكي «ريكس تيلرسون»، ناقشا قضية «حقوق الإنسان» في الاجتماعات الأخيرة مع مسئولي نظام الانقلاب في مصر، وأنهما تحدثا عن الاعتقال وغيره من المجالات التي تثير قلقا بالغا لدى الولايات المتحدة وللأشخاص الذين يهتمون بالحرية.
وأضافت نويرت أن حماية وتعزيز حقوق الإنسان والدور الحيوي للمجتمع المدني في مصر أمر حاسم، خاصة خلال مسرحية الانتخابات الرئاسية القادمة، وكما نفعل في جميع أنحاء العالم، نحث الحكومة على احترام التزاماتها وتعهداتها بدعم هذه الحقوق المهمة.
وأشارت الوكالة إلى أن تعليق الخارجية الأمريكية يأتي بعد يومين من اعتقال الصحفية «مي الصباغ»، والمصور الصحفي «أحمد مصطفى»، بالإسكندرية أثناء إعدادهما تقريرا عن «الترام» الذي تشتهر به المحافظة كأكثر وسائل المواصلات شعبية في تلك المحافظة الساحلية.
ولفتت الوكالة إلى أن السجون المصرية وأماكن الاحتجاز بها ما يقرب من 40 صحفيا مصريا، وفقا لتقديرات سابقة لنقابة الصحفيين المصريين.
ونشرت وكالة “أسوشيتيد برس” الأمريكية تقريرًا عن حرية الإعلام في مصر تحت الحكم العسكري، قالت فيه إن مصر تشهد احتجاز وحبس ومحاكمة الصحفيين بشكل منتظم في ظل حكم عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، مشيرة إلى أن مصر باتت تحتل مرتبة متدنية فى مؤشر حرية الصحافة.
وأضافت الوكالة أن مصر جاءت في المرتبة 161 من بين 180 دولة في حرية الصحافة، وفقا لمؤشر الصحافة لعام 2017 الصادر عن منظمة “صحفيون بلا حدود”، لافتة إلى أن الإعلام في مصر يواجه رقابة متزايدة من قبل سلطات الانقلاب، خاصة خلال الفترة الحالية، قبل مسرحية الانتخابات الرئاسية المقررة هذا الشهر.