قالت وكالة الأنباء الفرنسية «فرانس برس» إن عبد الفتاح السيسي يسير بمسرحية انتخاباته نحو التزكية عبر برلمان العسكر، في ظل السياسات التي يتبعها ونظامه مع أي مرشح يفكر في منافسته، مشيرة إلى أن تراجع رئيس حزب الإصلاح والتنمية المصري محمد أنور السادات، يوم الاثنين، عن المشاركة خير دليل على ذلك، كما أن توقيع أعضاء البرلمان على استمارات لتزكيته يؤكد هذا التوجه.
وأوضح السادات، وهو ابن شقيق الرئيس الراحل أنور السادات، أن قراره ليس نابعا عن خوف ولكنه يتوقع أن أعضاء حملته سيكونون عُرضة للتجاوز أو الاحتجاز من قبل نظام الانقلاب، مشيرا إلى أنه لم يعد هناك أي نوع من احترام كرامات ولا حرمات الناس، وتوقع أن تحدث مضايقات وربما أكثر من ذلك الفترة المقبلة.
ولفتت الوكالة إلى أن هناك من أبدى أيضا رغبة في الترشح للمشاركة في مسرحية الانتخابات مثل رئيس نادي الزمالك وعضو برلمان العسكر مرتضى منصور، وهو أمر لن يغير شيئا على اعتبار أن تراجعه متوقعا مثلما فعل قبل 4 أعوام.
ولفتت الوكالة أيضا إلى إعلان حزب مصر العروبة الديمقراطي نهاية الأسبوع الماضي أنه اختار زعيمه رئيس الأركان الأسبق سامي عنان مرشحا لانتخابات الرئاسة، على الرغم من أنه لم يعلن ذلك رسميا حتى الآن.
وأكدت الوكالة في تقرير لها مؤخرا أن عبد الفتاح السيسي مهد الطريق لنفسه لأربع سنوات أخرى بالقمع والعنف، حيث نكل بجميع المعارضين له وزج بهم في المعتقلات، حتى يتمكن من دخول (مسرحية الانتخابات) وحده خوفا من وجود أي منافس له.
وأشارت الوكالة إلى أن السيسي لن يجد أي صعوبة في الفوز بولاية ثانية وأخيرة حين يقرر الترشح بعد انكفاء المعارضة الإسلامية والعلمانية بجناحيها اليساري والليبرالي، إثر حملة القمع التي تلت انقلابه على الرئيس محمد مرسي في يوليو 2013.