“إمارات ليكس” تكشف فضائح أولاد زايد لفرض نفوذهم بالمال في دول عربية وأجنبية

- ‎فيعربي ودولي

نشرت صحيفة “الأخبار” اللبنانية (المقربة من حزب الله) 21 يوليه الجاري 2018 المزيد من وثائق “إمارات ليكس”، أو “فضيحة الإمارات”، المسربة من سفارات الإمارات في مسقط والخرطوم والرباط وبغداد، والتي تكشف استمرار فضائح تدخل أولاد زايد بالمال لفرض نفوذهم في عدة دول أجنبية وعربية.

كانت نفس الصحيفة قد سبق أ نشرت وثائق ضمن ملف “الإمارات ليكس” مسربة من سفارتيها في بيروت وواشنطن، في ابريل ويونيه 2017 تذكر معلومات عن أن محمد بن زايد يقوم بالعمل على تفكيك السعودية، وأن الإمارات استخدمت جماعات المصالح لإلحاق الضرر بمصالح أمريكا وحلفائها” وأن “ملايين الدولارات استخدمت لتشويه صورة حلفاء الولايات المتحدة”.

وذكرت مجموعة الوثائق التي نشرتها صحيفة ديلي بيست الأمريكية والاخبار اللبنانية في أبريل 2018 والمسربة من البريد الإلكتروني للسفير الإماراتي بواشنطن يوسف العتيبة، أنها تكشف العديد من التفاصيل المتعلقة بتواصل السفارة الإماراتية في الولايات المتحدة مع شركات علاقات عامة لتشويه صورة حلفاء واشنطن والتأثير على سياستها الخارجية.

وكشفت الوثائق عن قيام سفارة الإمارات بجهد منسق لتحجيم دور قطر الإقليمي والتحريض على استهدافها أمنيا وسياسيا واتهامها إلى جانب الكويت بتمويل العمل الإرهابي، بالإضافة إلى تنسيقها لحملات ضد تركيا وجماعة الإخوان المسلمين وحركة المقاومة الإسلامية.

وتقع الوثائق المسربة في 55 صفحة، وتقول الصحيفة إن مجموعة من قراصنة الإنترنت تطلق على نفسها اسم “جلوبال ليكس” اخترقوا البريد الإلكتروني للسفير الإماراتي، وقدموا جزءا من محتوياته للصحيفة قبل أسبوع من نشر الوثائق، وإنهم موجودون في روسيا.

الوثاق الجديدة.. مزيد من الفضائح

وتتحدث المجموعة الجديدة من الوثائق المُسرّبة من السفارات الإماراتية في كلّ من مسقط والخرطوم والرباط وبغداد، عن سعي أبو ظبي لإخضاع سلطة عمان لنفوذها، بحسب وثائق مسربة من سفير ابوظبي في مسقط.

وقالت الصحيفة إن الوثائق المسربة تؤكد أن “أبو ظبي تسعي لمعاقبة دول لم تقف معها في ملف حصار قطر، مثّل الكويت وسلطنة عمان والمملكة الأردنية والسودان والمغرب العربي والقرن الإفريقي كمناطق نفوذ يُفترض حفظها من الهجوم القطري المضاد المدعوم من تركيا والاخوان”.

وكالعادة نفت سفارة الامارات في بيروت: ما سمي بإمارات ليكس وقالت إنه “عار عن الصحة ولا علاقة له بأي مراسلات ديبلوماسية وهي من نسج خيال كاتبها وتفتقد إلى المصداقية والمهنية”، واتهمت السفارة “المال القطري” بأنه “يسير هذه التقارير المفبركة”، وهددت مسئولين لبنانيين بمنع نشر هذه الوثائق وإلا ستعاقبهم.

حيث دعت السفارة المسئولين اللبنانيين «الذين يطالبون بأفضل العلاقات مع دول الخليج” إلى “اتخاذ خطوات رادعة وكفيلة بألا يتحول لبنان إلى ساحة إعلامية تروج من خلاله الأخبار الكاذبة، وبمنع تكرار هذا النوع من التجاوزات التي تفتقد المصداقية والمهنية”.

وقالت صحيفة «الأخبار» أنها حصلت على وثائق مسربة من داخل السفارة الإماراتية بسلطنة عمان «تظهر خطط أبو ظبي لإخضاع مسقط»، واتهمت الصحيفة الإمارات بـ “التربص بسلطنة عمان، نظراً لموقفها من الأزمة الخليجية المعارض لمعاقبة قطر».

وقالت إن السفير الإماراتي في سلطة عمان محمد سلطان السويدي، قال في واحدة من الوثائق، معنونه بـ «توقيع (قطر للبترول) اتفاقية للتنقيب عن النفط قبالة سواحل عمان» إن «مسقط تستعجل الاصطفاف مع الدوحة برغم إعلانها الحياد في الأزمة الخليجية»، معتبراً تلك الاتفاقية ” دليلاً على ذلك”.

وتحدث السويدي – بحسب زعم الصحيفة- عن “مستوى جديد ومتطور من العلاقات بين السلطنة ودولة قطر”، مبيّنا أن خطورة الاتفاقية المذكورة تكمن في أن “السلطنة تبدي تحفظات تجاه عمليات التنقيب النفطي في البحر»، ولذا تُعدّ هذه الصفقة “الانعكاس الأكثر وضوحا لمدى التقارب العماني-القطري خلال الأشهر القليلة الماضية”.

وأضافت أنه يمكن تلخيص التقدير الإماراتي لموقف السلطنة وكيفية معالجته بنقطتين: (الأولي) أن مسقط تصطفّ عملياً إلى جانب الدوحة في الأزمة المحتدمة بين الأخيرة وبين الرياض وأبو ظبي، وإن كانت تحرص في العلن على البقاء في منطقة الحياد.

(الثانية): أن هذا الاصطفاف، لا يروق للسعودية والإمارات، وعليهما ثني مسقط عنه بـ «الترغيب أو الترهيب»، وأن «أبو ظبي حاولت الانقضاض على الظهير الجنوبي الغربي للسلطنة في اليمن (محافظة المهرة) عن طريق شراء الولاءات وعمليات التجنيد والأعمال الإنسانية».

وتعد الوثائق المسربة جزءا من الازمة التي تعصف بالخليج والصراع بين دوله، إثر قيام السعودية والإمارات والبحرين ومصر، بقطع علاقاتها مع قطر، في 5 يونيو 2017، بدعوى دعم الأخيرة بـ “الإرهاب” وهو ما نفته الدوحة، معتبرةً أنها تواجه «حملة افتراءات وأكاذيب» تهدف إلى سلبها القرار الوطني.

أموال الإمارات لانتخاب ترامب

وفي 18 يوليو 2018 اعلن أن المحقق المستقل روبرت مولر يتابع سلسلة الاجتماعات التي تمت في سيشل بين شخصيات نافذة من روسيا والولايات المتحدة والإمارات والسعودية، في وجود ولي عهد الإمارات الشيخ محمد بن زايد، كجزء من التحقيق بالتدخل الروسي المحتمل في الانتخابات الأميركية عام 2016، بهدف معرفة ما إذا كان التمويل الأجنبي من دول الخليج قد أثر على سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته أم لا؟

وذكر موقع “نيو جيرسي دوت كوم” الأميركي أن عددا من الروس بعضهم مرتبط بالكرملين شاركوا بالاجتماعات في جزيرة سيشيل في يناير 2017 وفقا لسجلات الطيران ومصادر على معرفة بهذه الاجتماعات وأنهم يخضعون لتحقيقات مستمرة بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وتركز الكثير من التكهنات على اجتماع ما بين إيريك برينس (مؤسس شركة بلاك ووتر الأمنية) وكيريل ديميتريف (مدير أحد صناديق الثروة السيادية في روسيا) وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد المعروف أيضا باسم “أم بي زد”.

ويقول موقع “إمارات ليكس” أنه وفقا لثلاثة أشخاص على معرفة بالاجتماعات وبناء على سجلات طيران حصل عليها موقع نيو جيرسي، فإن اجتماعات أخرى جرت ذلك الأسبوع ضمت مشاركين آخرين وركزت بشكل عام على سوريا والطاقة والعقوبات، وذلك بمباركة من موسكو والرياض وأبو ظبي وإسرائيل وواشنطن، بيد أن المصادر الثلاثة طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، خشية مواجهة الانتقام من جانب حكومات بلدانهم.

وسبق لموقع نيوجيرسي أن ذكر في مايو 2018 أن طائرة مرتبطة بالحكومة الروسية هبطت في سيشل في اليوم السابق لمقابلة بن زايد مع ديميتريف، الأمر الذي أثار تساؤلات حول نطاق الاجتماعات وما إذا كانت العقوبات موضوع المحادثة.

وقال شخصان على دراية بتاريخ شراء الطائرة إنها مملوكة لأندري سكوش، وهو الملياردير الروسي الذي صنع ثروته في مجال التعدين وهو الآن نائب في مجلس الدوما (الهيئة التشريعية للبلاد)، ويخضع الرجل حاليا لعقوبات أمريكية.

ومنذ 2013 والإمارات تلعب دورا انقلابيا للم نفوذها وتأثيرها السياسي والمالي في عدة دول عربية وأجنبية لتحقيق صالحها وحماية نظامها، وبدأت ذلك بدعم الانقلاب في مصر ومحاولة تنفيذ محاولة مشابهة في تونس ثم تركيا فشل كلاهما.

وأغرى بلاد زايد الاموال الضخمة التي تحت ايديهم للتدخل في شئون دول اخري خاصة انهم شعروا بالقلق الشديد من احتمالات تصدير الربيع العربي الي الامارة والاطاحة بهم، لذلك كان دورهم الاكبر ممثلا في محاربة الربيع لعربي بالمؤامرات المختلفة، والسعي للعب دور دولي أكبر من حجم الامارات.