الأناضول: السيسي سيتخلى عن فلسطين مقابل مساعدات أمريكية

- ‎فيأخبار

نشرت وكالة الأناضول تقريرا عن زيارة نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس للشرق الأوسط، مشيرة إلى أن هذه الزيارة ستكون للاتفاق على تنفيذ «صفقة القرن» مع قائد الانقلاب في مصر عبد الفتاح السيسي وملك الأردن عبدالله الثاني.

وقالت الوكالة نقلا عن خبراء إن واشنطن بدأت بالفعل في تنفيذ هذه الصفقة منذ اعتبارها، في 6 ديسمبر الماضي، القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، ومحاولة المساس بملف اللاجئين عبر التهديد بتجميد المساعدات، لافتا إلى أن قبول السيسي بالصفقة سيكون مقابل حصوله على مساعدات من أمريكا.

وأضافت الوكالة أن مصطلح “صفقة القرن” يطلق على خطة تبلورها إدارة ترامب، لتسوية الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، الذي توقفت مفاوضاته منذ إبريل 2014؛ جراء رفض تل أبيب وقف الاستيطان، والإفراج عن معتقلين قدامى، وتنصلها من حل الدولتين، على أساس دولة فلسطينية على حدود ما قبل حرب 1967، وعاصمتها القدس الشرقية (تحتلها إسرائيل منذ 1967).

وينطلق نائب ترامب، غدا الجمعة، في جولة لمدة أيام في الشرق الأوسط، يبدأها بمصر، السبت المقبل، ثم الأردن، على أن يختتمها في الاحتلال الإسرائيلي، وفق البيت الأبيض.

ونقلت الوكالة عن مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في الأردن، جواد الحمد، تأكيده أن جولة بنس، بحثا عن حل سريع للسلام، وراءها ثلاثة أهداف، وهي: طمأنة وضغط وإثبات موقف، والهدف الأول، وفق الحمد، هو أن ينس سيطمئن كلا من الأردن ونظام الانقلاب في مصر باستمرار المساعدات الأمريكية لهما، مقابل ممارستهما دورا لقبول تفسير أمريكي بخصوص القدس.

وأضاف الحمد أن بنس سيضغط على فلسطين عبر أطراف أخرى لخفض مستوى مواقفها منذ قرار ترامب بشأن القدس، إذ اتخذت فلسطين مواقف بلغت حد رفض المفاوضات، مشيرا إلى أن واشنطن عمليا لا تطرح مفاوضات، ولكن قبول بصفقة أمريكية، في إشارة إلى صفقة القرن، تضع الفلسطينيين في وضع صعب جدا.

أما الهدف الثالث للجولة، وفق الحمد، فيتمثل في محاولة إثبات موقف للرد على الدول التي قالت إن واشنطن تعاني من أزمة في المنطقة، فبنس يريد القول إن علاقات واشنطن مع دول المنطقة قائمة، ويتم استقباله بشكل جيد في الأردن ونظام الانقلاب في مصر، رغم قرار ترامب، محذرا من أن الجولة في مجملها سلبية، وتمس القضية الفلسطينية، وتصب في مصلحة الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، أنور عشقي، أن ترامب وفريقه يقدمون صفقة القرن، غبر واضحة الملامح، بطريقة تجارية، تشمل تكتيكات مرحلية كبائع يطرح سعرًا تفاوضيًا.

ويتابع: “أيا كانت هذه الصفقة، فالعرب متمسكون بالمبادرة العربية (للسلام)، ولا بديل عربي حاليا، وقبل وصول نائب ترامب عقد الأزهر مؤتمرا كبيرا لدعم القدس والتمسك بها، بحضور الرئيس عباس، وهي رسالة ضمنية بإمكانية التصعيد العربي”.

بينما يرى الحمد أن “واشنطن لم تعد مهتمة بمسألة اقتناع العرب بصفقة القرن ولا ترهق نفسها بذلك، لقد نفذتها بالفعل بإعلانها الخاص بالقدس، ومحاولة المساس بملف اللاجئين عبر تجميد مساعدات مالية لفلسطين”.