ما كان يسخر ويتندر به المغردون على مواقع التواصل الاجتماعي من أن “أنباء عن وفاة مبارك فى السعودية أثناء تلقيه العلاج فى طره وإصابة شفيق بجلطة فى تل أبيب أثناء تواجده فى أبوظبى، لم يعد إلا حقيقة فـ”وفاة مبارك” كان الخبر الذي يتم استدعاؤه عند أي أزمة تواجه المجلس العسكري، الآن أخبار شفيق هي وسيلة المجلس الانقلابي بقيادة السفيه عبدالفتاح السيسي لصرف الأنظار عن أي حدث يمثل أزمة.
وهو باعتقاد الصحفي حسين عبد الظاهر أن “توقيت تراجع شفيق عن الترشح يهدف لصرف الأنظار عن تسريبات القدس والأذرع الإعلامية”.
وتستخدم الشئون المعنوية نمطا من الشخصيات والأحداث لا تمل من تكرارها على سبيل الحقيقة، وهي الشائعة التي لا لبس فيها أو الحقيقة المتوائمة مع حدث كبير، وملّ الثوار من سماعها حتى من بين تلك المقولات “إشاعة عودة شفيق” من أبوظبي و”إشاعة وفاة مبارك”، و هما تعبيران تنافسا في عدد مرات التكرار.
وقالت الصحفية ياسمين محفوظ ساخرة “عزيزي اعلم جيدا انه في اللحظة التي ينتهي فيها أداء أحمد شفيق للعمرة في دولة الإمارات الشقيقة تأكد أنها نفس اللحظة التي سيعلن فيها وفاة مبارك”، والشاهد من عبارتها هي أن كلاهما شائعة أو معلومة تخرج في وقت محدد تستخدم في الإلهاء من مصاصي الأدمغة عن طريق السوشيال والأذرع الإعلامية.
شفيق موظف
ورغم الرتب العسكرية والدرجات المدنية التي تقلدها كآخر رئيس وزراء في عهد المخلوع ومن قبلها وزير الطيران المدني التي وصل إليها الفريق شفيق إلا أنه يشبه برأي المراقبين أصغر موظف أمن ينفق عليه من أموال العسكر محل إقامة بدبي بالإمارات وفندق يتقاضي يوميا نحو 1000 دولار؟، عن إقامته، وهو لا يبتعد في دوره عن مخبر وحدة الأمن السياسي وصل لسن المعاش فلما تبدل الوضع إلى أمن الدولة ثم إلى الأمن الوطني حافظ على عمله معهم ولكن بالقطعة.
وظيفة شفيق اليوم التورية عن فضيحة “نيويورك تايمز” والتي كشفت تواطؤ السيسي مع ترامب فيما يتعلق بالقدس فهي برأيه ورأي مخابراتة “ما تفرقش كتير عن رام الله” وهو تماما كما ظهر على الجزيرة ثم أنكر تسريبه لها فيديو ترشحه، ثم عاد وهاجمها فضلا عن إعلان ترشحه لمصلحة مصر وبعدها بأربعين يوما يفقد الرجل توازنه ويعلن أنه غير مناسب للمرحلة.
لذلك يرى الإعلامي عبدالعزيز مجاهد أن إعلام السيسي سيهتم بقضية شفيق لهذا الغرض وكتب، “تابعوا إعلام السيسي بعد قليل: #أحمد_شفيق الليلة سيتحول إلى بطل قومي وحامي حمى الجيش المصري بعد انسحابه من أمام السيسي في انتخابات الرئاسة”.
وكتبت الناشطة چاسمين، “أحمد شفيق يعلن رسميا متعملوش حسابي في الإنتخابات ده تمامك يارجل البونبون..!! هيصة كدابة.. ومصالح.. وخوف طيير أنت.. شفيق يا راااجل”.

القدس
بالمقابل فإن ثمن تصريح شفيق هو التعمية على التواطؤ برأي المتابعين عن القدس، بعد أن فضحتهم صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية وكشفت تواطؤ قائد الانقلاب وعصابته مع الكيان الصهيوني ضد الحقوق العربية والفلسطينية، وأن رفضهم لم يكن سوى للفت الانتباه عن خيانتهم وعمالتهم للصهاينة.
وذلك بعد تنأكيدها وجود تسجيلات لمسئولين مصريين بشأن نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس التي قبولت برفض دولي واسع، وقالت الصحيفة، في تقرير لها، إن المكالمات تشير إلى قبول مصر بقرار واشنطن نقل سفارتها إلى القدس، مشيرة إلى أن المسئولين المصريين أكدوا أنهم سينكرون القرار الأمريكي علنا مثل سائر الدول العربية.
أمر آخر أشار إليه إعلاميون وهو أن شفيق بطاقة محروقة للتشويش فكتب أحمد البقري عبر حسابه، “أوعي مسرحية #أحمد_شفيق تنسيك ان فيه تسريب جديد من حنفية تسريبات #العسكر اللي مبتخلصش بيكشف موافقة #السيسي علي بيع #القدس للاحتلال ..”.

فاسدون وأذرع
وبثت قناة “مكملين” الفضائية، مكالمة هاتفية مسجلة بين مدير مكتب السيسي اللواء عباس كامل، والناطق باسم القوات المسلحة العقيد أحمد علي، في أبريل 2014، يطالبه فيها بالتواصل مع الإعلاميين،الذين وصفهم كامل بأنهم “العيال بتوعنا”، وفرض موضوعات معينة عليهم، وحوارات بعينها كان من بينها إنشاء جبهة لـ”تلميع السيسي” والدفاع عنه.
وأكدت المصادر أن كل هذه القنوات تتلقى “أسطوانات مدمجة” من إدارة الشؤون المعنوية التابعة للقوات المسلحة، الواجهة الإعلامية للجيش ومركز المعلومات الصحفية” منذ سنوات، مشيرة (المصادر) إلى أن على هذه الأسطوانات موضوعات وصور ذات توجهات محددة.
واستبعد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد، وجود قنوات فضائية مستقلة، وقال في تصريحات صحفية: “هناك قنوات مستقلة يملكها رجال أعمال تتقاطع مصالحهم مع النظام، وبعضهم متورط مع نظام مبارك، وهم اقرب لـ”العبد المأمور”، ينفذون سياسات النظام الإعلامي، ومهمتهم تضليل الرأي العام، والتشهير بالثورة والثوار لعدم محاسبتهم”.
وأكد عيد أن “النظام منذ انقلاب 3 يوليو، وهو يحارب حرية الإعلام والصحافة، فالنظام لا يريد سوى الصوت الواحد والقلم والواحد، وقام باستبعاد العديد من الكتاب والإعلاميين، لافتا إلى أن الإعلاميين الموجودين على الساحة الإعلامية الآن، هم أسوأ من على الساحة باستثناء قليل جدا”.
في خدمتهم
وأحمد شفيق هو ثالث ثلاثة إلى جواره طنطاوي وعمر سليمان كانت الشؤون المعنوية تدعمه حتى في فترة ما بعد سقوطه في انتخابات الرئاسة حسب وزير الإعلام صلاح عبدالمقصود.
وكان شفيق يطل برأسه من خلف عمر سليمان دائما ولكنه لم يدرك أنه بوصوله لدبي حيث فقد سليمان ملياراته التي خرج بها من صفقة المخلوع والمجلس العسكري رهن بناته لدى محمد بن زايد الذين لا ذمة ولا عهد له.
وحسب المراقبين شفيق المحاصر يصرح الآن وتؤخذ تصريحاته على محمل الجد.