استعرضت مجلة الإيكونوميست تقريرًا عن العملية التي يشنها الجيش في سيناء، قالت فيه إنه رغم مرور أسبوع على بدء العملية التي يقال إنها الأكبر خلال السنوات الأخيرة، لم يتضح حتى الآن عدد القوات المشاركة، ولا الأهداف التي يسعى السيسي ونظامه لتحقيقها، ولا حتى ما تم تنفيذه حتى الآن أو طبيعة ما يجري.
وتابعت المجلة أنَّ كثيرًا من الخبراء يرون أن تلك العملية مجرد دعاية للسيسي، مع قرب انتهاء ولايته الأولى التي فشل فيها بمختلف الملفات الداخلية والخارجية، مشيرة إلى أن سيناء أصبحت منطقة عسكرية مغلقة، ولا تعرف المعلومات إلا عن طريق المتحدث العسكري، الذي أعلن سقوط عشرات القتلى، وتفجير الكثير من الأوكار، وهو أمر لا يمكن تأكيده.
وبحسب المجلة، على مدى ما يقرب من خمس سنوات، صارع نظام الانقلاب للقضاء على الإرهاب، وفي نوفمبر الماضي قتل ارهابيون أكثر من 300 شخص في مسجد بشمال سيناء، في أعنف هجوم في تاريخ مصر الحديث، ولم يعلن أحد مسئوليته؛ حتى القاعدة أدانت المذبحة، وتحولت الاتهامات نحو “ولاية سيناء” التي بايعت “داعش”، وأصبحت تقاتل تحت لوائها، وكشفت يوما بعد الآخر مدى الفشل الأمني الذي تعاني منه مصر تحت حكم السيسي.
ولفتت المجلة إلى أن السيسي لم يعد لديه أي شعبية في الشارع المصري، الأمر الذي دفعه إلى قمع كافة أطياف المعارضة وإبعاد كل من يحاول منافسته في مسرحية الانتخابات، مشيرة إلى أن نسبة المشاركة بمسرحية الانتخابات ستكون منخفضة بشكل كبير، حيث إن اللامبالاة مرتفعة جدا هذه المرة، وحتى بعض مؤيدي السيسي يشعرون بالإحباط إزاء حالة البلاد وسياساتها الخانقة.
وأشارت المجلة إلى التهديدات التي أطلقها السيسي قبل أسبوعين، والتي حذر فيها من التفكير في تكرار ثورة 2011، قائلا: “لا تفكر في المحاولة معي، أنا لست سياسيًا”.