شاهد| قضية “خلية الجيزة”.. عوار قانوني ومجاملات دون الاكتراث بأرواح الأبرياء

- ‎فيسوشيال

قضت محكمة جنايات الجيزة بإعدام 4 من رافضي الانقلاب بمركز أوسيم بمحافظة الجيزة، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”خلية الجيزة”، كما قضت المحكمة بالسجن لمدد تصل إلى المؤبد بحق 26 آخرين، بينهم 17 طالبًا بالمراحل التعليمية المختلفة، ويعد الحكم أوليًا وقابلًا للطعن عليه أمام محكمة النقض خلال 60 يومًا من صدور حيثياته.

كانت قوات أمن الانقلاب قد ألقت القبض على المحاكمين بزعم استهداف منزل المستشار فتحي البيومي، صاحب حكم براءة وزير داخلية مبارك “حبيب العادلي”.

وتعود وقائع القضية، حسب تقرير بثته قناة “وطن”، إلى شهر مارس 2015، عندما استهدف مجهولون منزل المستشار فتحي البيومي بقنبلة بدائية الصنع، وأرجعت الاستهداف حينها إلى أنه أحد أعضاء الدائرة التي قضت ببراءة حبيب العادلي، وزير داخلية المخلوع مبارك.

ورغم عدم اكتمال أركان القضية، تمت إحالتها سريعًا إلى دائرة الإرهاب برئاسة قاضي الإعدامات الأول في مصر، ناجي شحاتة، والذي تبين لاحقًا انحيازه المسبق بتصريحات أدلى بها للإعلام عن عدم تعرض المتهمين للتعذيب، وهو ما استخدمته هيئة الدفاع لطلب رد القاضي، وهو ما كان.

أحيلت القضية إلى جنايات القاهرة برئاسة المستشار شعبان الشامي، الذي استخدم أقصى عقوبة في القانون، رغم عدم إصابة أو وفاة أحد نتيجة الحادث، فضلا عن عدم كفاية الأدلة لإدانة المحاكمين والشكاوى المتكررة من هيئة الدفاع من تعذيب المتهمين.

عوار القضية لم يقف عند هذا الحد، بل امتد إلى الدائرة المشكلة حيث كان المستشار أسامة عبد الظاهر عضوًا بدائرة المستشار فتحي البيومي، المجني عليه قانونًا، وهو ما ينفي مبدأ الحياد عن الدائرة ولا ينفي شبهة المجاملة، خاصة أن بيومي لم يحضر أيًّا من جلسات المحاكمة رغم طلبات الدفاع المتكررة.

عوار قانوني ومجاملات في ساحات القضاء، دون الاكتراث بأرواح تحصد تحت مقاصل عدالة غاشمة، وأعمار تنحتها أقبية السجون.