“رويترز” تفضح الديكتاتور: مصر واحدة من أسوأ الدول التي تعيش فيها النساء

- ‎فيتقارير

كشفت إحصاءات حديثة ارتفاع معدلات الطلاق في مصر بصورة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة؛ حيث وصلت إلى 250 حالة طلاق في اليوم الواحد، أي ما يعادل حالة طلاق كل 4 دقائق، وفقا لمنسق مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، وهي الزيادة الكبيرة التي حدثت بسبب الحالة الاقتصادية المزرية التى يواجهها معظم المصريين.

وقبل أسبوع، أعلنت مؤسسة “تومسون رويتر”وهي الشركة الأم لوكالة رويترز للأنباء عن استطلاع رأي حول أوضاع المرأة في عدد من الدول، احتلت فيه مصر أحد أبرز الأماكن التي تعيش فيها النساء، كان الأمر صادما للجميع، خاصة صناع القرار والمعنيين بالأمن؛ لأن ما يبذل من جهود كبيرة وتضحيات أكبر لا يمكن أن تكون هذه نتيجته.

ووصلت نسب الطلاق في السنوات الثلاث الأولى من عمر الزواج، إلى 40% من إجمالي حالات الزواج، ووفقًا لنادر سعد، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء الانقلابي، تشكل الفئة العمرية من الشباب من 25- 35 عاما المعدل الأعلى لحالات الطلاق.

وألمح “سعد” الى، أن 14 مليون قضية طلاق تشهدها المحاكم سنويًا، بتنازع فيها 28 مليون شخص، أي ما يعادل ربع سكان مصر.

الثالثة عالميا

وبلغت حالات الطلاق في مصر أرقاما مرعبة، ففي خلال عام 2018 وصلت مليون حالة بواقع حالة واحدة كل دقيقتَين ونصف، ووصلت نسبة العنوسة بين الشبان والشابات إلى 15 مليون حالة، بحسب إحصاءات مركز المعلومات التابع لمجلس الوزراء.

وترتفع معدلات الطلاق في المدن عنها في الريف؛ حيث شهد مجتمع المدن زيادة معدلات الطلاق بنسبة 2.9% في عام واحد، مقارنة بالمجتمع الريفي والذي زادت معدلات الطلاق فيه بنسبة 3.6% خلال عامين.

وتصنف مصر ضمن أكثر 5 دول بالعالم في ارتفاع معدلات الطلاق؛ حيث تحتل المركز الثالث عالميا بعد الأردن والكويت، حيث بلغ معدل الطلاق بمصر 2 حالة لكل ألف شخص.

مصر عانس

ووصلت العنوسة فى مصر بنهاية 2018، إلى نحو 15 مليون حالة. ووفقا لإحصاءات واردة من محاكم الأحوال الشخصية، فقد تخطت حالات الخلع ربع مليون حالة، أي بزيادة 89 ألف حالة بالمقارنة بـ2017.

وبحسب إحصاءات مصرية ودولية، ارتفعت نسب الطلاق في مصر من 7% لتصل إلى نحو 145%، فيما تواجه المرأة المطلقة تحديات عده بعد طلاقها بتحملها لمسئوليات أولادها لوحدها، لهروب الأب من تحمل المسئولية.

وحول أسباب ارتفاع نسب الطلاق، وانخفاض نسب الزواج، أشارت عدة أبحاث مصرية إلى أن الأزمات الاقتصادية وانتشار البطالة والفقر وانخفاض الرواتب، أسباب أدت إلى ارتفاع معدلات الطلاق وخصوصا بين المتزوجين حديثا.

وأدت الظروف نفسها إلى تراجع نسب الزواج في خلال عام 2018، نتيجة ارتفاع تكاليف ومستلزمات الزواج.

ويحذر الخبير الاقتصادي حاتم القرنشاوي، من أن ارتفاع معدلات الطلاق بهذا الحجم يعد أمرا كارثيا، يؤدي لزيادة نسب “أطفال الشوارع”، وهم قنبلة موقوتة تهدد المجتمع بأكمله، لنقمتهم على المجتمع ونظامه.

أزمة اجتماعية

وبالإضافة للأسباب الاقتصادية، ساهم الارتفاع الكبير في معدلات الطلاق والخلافات الأسرية التي تملأ ساحات المحاكم، وفقا لمنسقة جمعية سواكو للدفاع عن المرأة والطفل ماجدة أمين، في انخفاض معدلات الزواج.

بدوره، يعزو استشاري الطب النفسي محمد الحسيني تراجع معدلات الزواج لزيادة الاضطرابات والضغوطات داخل المجتمع مما أدى لاختلال ميزان التواصل الاجتماعي والعلاقات الإنسانية وخصوصا الروابط الأسرية. ونتج عن ذلك الشعور بعدم الأمان عموما والأمان الاقتصادي خصوصا-برأي الحسيني- مما انعكس مباشرة على عمليات الترابط، مؤكدا أن ازدياد نسب التراجع جاء نتيجة استمرار معدلات هذه الضغوط في الشدة والمدة.

وعزا مختصون أسباب تفاقم حالات الطلاق وتراجع الزيجات إلى تردي الوضع الاقتصادي، حيث ارتفعت أسعار مختلف المواد بالتوازي مع ارتفاع تكاليف الشقق والوحدات السكنية بنسبة لا تقل عن 20%.

ومن بين الأسباب الأخرى التي تثني الشباب عن الإقدام على اتخاذ مثل هذه الخطوة المصيرية ارتفاع تكاليف الزواج وعدم تمكن المقبلين على الزواج من توفير مختلف متطلبات الزواج.

فيما يرى آخرون ان ارتفاع نسب الطلاق برجع إلى قبول أغلبية الفتيات بأي شخص يتقدم لهن، هربا من وصمة العنوسة.

مصر.. إلى أين؟

فالأرقام تؤكد أن معدلات الفقر وصلت إلى ٢٧.٨٪ من إجمالي عدد السُكان في ٢٠١7 مقارنة بـ ١٦.٧٪ فى العام ٢٠16، حسبما أكد بحث قام به الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء عن؛ الدخل والإنفاق فى الأسرة المصرية؛ ما يعني أن ٢٥ مليون مصري يعيشون تحت خط الفقر، حيث يصل دخل الفرد في هذه الشريحة إلى أقل من ٤٨٢ جنيها شهريًا.

ووفقًا لتقدير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء التابع لحكومة الانقلاب، فإن نحو 28% من الشعب المصري لا يستطيع الوفاء باحتياجاته الأساسية من الغذاء وغير الغذاء، ورغم تلك الإحصائيات الرسمية إلا أن المواطن المصري دائمًا ما يجد نفسه أمام مطالبات مستمرة بالتقشف من جانب السفيه ووزرائه وبرلمانه وحتى إعلامه.

زيادة نسب الفقر

في حين كشف محمد بدراوي، عضو اللجنة الاقتصادية ببرلمان العسكر، عن أن زيادة نسبة الفقر في مصر ارتفعت لمعدل غير مسبوق، خاصة بعد تعويم الجنيه، والارتفاع غير المراقب في الأسعار.

وأكد – في تصريحات صحفية – أن 27.8% هو معدل الفقر، وفقا لإحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أي ما يعادل 26 مليون مواطن تحت خط الفقر دخلهم اليومي 10 جنيهات، ومع ذلك الحكومة “فارمة الشعب”. وفق حديثه.

وأوضح “بدراوي”، أن هذه النسبة قبل تحرير سعر صرف العملة وقت أن كان الدولار بـ8 جنيهات، والآن وصل الدولار لـ17 جنيها، هذا يعني أن الـ10 جنيهات بقت بـ”نص دولار”، معنى ذلك أن المواطن يعيش بـ”نصف دولار” في اليوم.

بينما أكد خالد حنفي، عضو مركز الدراسات السياسية والقانونية، تزايد معدلات الفقر في مصر، وقال: من الثابت واقعيا أن 40% من تعداد السكان يعيشون تحت خط الفقر، 40% طبقة متوسطة وفوق متوسطة و20% أغنياء، مطالبا بحلول تقلل حجم الفقراء بتشغيلهم والحفاظ على كرامتهم.