يعد الدكتور علي عز الدين ثابت (مواليد 1957 تقريبًا) أستاذ طب وجراحة العيون بجامعة أسيوط، من الكفاءات الأكاديمية البارزة، حيث ساهم في تخريج أجيال من الأطباء وعلاج آلاف المرضى. وقبل 2013 كان ناشطًا سياسيًا بارزًا، أمين حزب الحرية والعدالة في أسيوط وعضوًا بمجلس الشعب، معروفًا بمواقفه الوطنية ودعمه للثورة. يبلغ الآن نحو 69 عامًا ويعاني من أمراض مزمنة تفاقمت بسبب ظروف الاعتقال.
حكم عليه قضاء الانقلاب بعدة أحكام منها السجن المؤبد في 2019، وظل يتنقل بين سجون أسوان وقنا وأسيوط في ظروف قاسية، دون مراعاة سنه أو حالته الصحية، مع رفض عرضه على أطباء متخصصين. كما صودرت أمواله وتعرض للتضييق الإداري الذي يهدد بفصله من عمله الجامعي. رغم ذلك، يبقى له تاريخ علمي وخدمي مشرف، من خلال أبحاثه الطبية ومشاركته في القوافل الخيرية ومؤتمرات علمية، إضافة إلى نشاطه الاجتماعي والإغاثي في أسيوط.
في 25 فبراير 2014 اعتُقل مع أربعة آخرين على الحدود المصرية السودانية في قضية عُرفت إعلاميًا بـ"عابري الحدود". وُجهت لهم تهم ملفقة بينها حيازة آلاف الطلقات والتسلل، وأحيلوا إلى محاكمة عسكرية مشددة في قنا. خلال الاعتقال تعرض لتعذيب شديد بالصعق الكهربائي والتعليق، ما أدى إلى إصابات دائمة في أعصابه وفقدان جزئي للتحكم في يديه، إضافة إلى تدهور صحته العامة، وقالت مصادر حقوقية إن الرائد بالأمن الوطني " محمد نظيم " سافر إلى أسوان في مأمورية تابعة لمديرية أمن أسيوط للمشاركة في عملية التعذيب التي تمت على الدكتور علي عزالدين وآخرين.
العفو الدولية
وقالت تقارير حقوقية إن اعتقاله تعسفيًا وغير عادل وقالت منظمة العفو الدولية، في تقرير سابق منشور، إنه ألقي القبض على ثابت على الحدود المصرية السودانية، مع أربعة من أنصار الرئيس محمد مرسي، وهم نائب محافظ شمال سيناء سابقا عادل مصطفى، وموجه أول في التربية والتعليم زين العابدين محمد، والأمين العام لنقابة المهندسين في الجيزة طارق حفني، ومهندس حر خالد حمزة.
وكان الرجال الخمسة يحاولون عبور الحدود، وتم اتهامهم بـ"محاولة عبور الحدود بشكل غير قانوني"، و"التواجد في منطقة عسكرية دون إذن"، و"حيازة 700 طلقة خرطوش"، وذلك ببيان المتحدث العسكري جاذب الستات أحمد علي!
وأكدت منظمة العفو الدولية، والفريق الأممي العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، تعرض الرجال الخمسة للتعذيب بعد القبض عليهم، داخل معسكر الشلال للأمن المركزي في أسوان، وهو من أماكن الاحتجاز غير المعترف بها رسميا، وشمل ذلك استخدام الصدمات الكهربائية؛ وعُلق علي عز الدين ثابت من معصميه وكاحليه المقيدين لمدة أربع ساعات، فضلا عن وجود آثار كدمات متفرقة في جسده، دون مراعاة لمرضه المزمن بارتفاع شديد في ضغط الدم، والسكر.
وانتقل من سجن قنا العمومي إلى سجون أخرى للانقلاب بسوهاج وأسيوط والمنيا. وقبل ثورة يناير تعرض ثابت، وهو عضو مجلس الشورى العام لجماعة الإخوان ونائب برلماني سابق، للاعتقال مرات عدة بتهمة الانتماء إلى الإخوان أبرزها في عامي 1985 و1995، وأحيل إلى المحاكمة العسكرية مع أكثر من 80 من قيادات جماعة الإخوان وحكم عليه بالسجن لمدة 3 سنوات.
كما اعتقل مرة أخرى عام 2007 لمدة شهرين، وثالثة عام 2009 لمدة 6 أشهر، وعند فجر يوم 28 يناير 2011، الذي عُرف بجمعة الغضب، مع كثير من قيادات الجماعة، أبرزهم الدكتور محمد مرسي.
ولم يشفع نشاط ثابت السابق في القوافل الطبية الخيرية، وإشرافه على تطوير أقسام طب وجراحة العين في المستشفيات، وتاريخه الخدمي كعضو مؤسس للجمعية الإسلامية للدعوة وتنمية المجتمع، والجمعية الطبية الإسلامية في أسيوط، ورئاسته حملة إغاثة منكوبي السيول في المحافظة عام 1994، في الحصول على المعاملة الكريمة داخل السجن الذي نقل إليه معصوب العينين، وتعرض داخله للتعذيب.
ويُعد من الكفاءات الأكاديمية المتميزة في مجاله، حيث شغل مناصب تدريسية وطبية رفيعة، وساهم في تخريج أجيال من الأطباء وعلاج آلاف المرضى الذين يعانون من أمراض العيون.
ظروف صحية وانسانية
ويعاني من ارتفاع شديد في ضغط الدم " مرض مزمن" ومريض بالسكر ويعاني من آثار التعذيب التي مورست ضده هو وآخرين عند الاعتقال " كدمات في مناطق متفرقه بالجسد "، وتعنت النيابة العسكرية في استخراج شهادة تفيد باعتقاله لديها ، الأمر الذي أدى إلى فصله من عمله كأستاذ في جامعة أسيوط نظراً لتغيبه دون أعذار، وتمت مصادرة أمواله هو وآخرين في أسيوط بدون أي وجه حق .
مؤهلات علمية
حاصل على العديد من شهادات التقدير لمشاركته في القوافل الطبية الخيرية ومجهوداته البارزة في اشرافه على العديد من المستشفيات :
• عضو مؤسس للجمعية الإسلامية للدعوة و تنمية المجتمع بأسيوط
• عضو مؤسس للجمعية الطبية الإسلامية بأسيوط.
• ترأس حملة إغاثة منكوبي السيول بالمحافظة عام 1994
• شارك في معظم القوافل الطبية المجانية بمحافظة أسيوط
– كما أنه كان عضوا منتخبا لمجلس الشعب بعد الثورة .
وشارك في العديد من القوافل الطبية بمراكز أسيوط و سوهاج و الوادي الجديد
حاضر وشارك في العديد من المؤتمرات العلمية العالمية
له العديد من الأبحاث المنشورة في المجلات العلمية المصرية و العالمية
رسالة إلى الشباب
وبعث د. علي عز الدين ثابت كلماته للشباب في إحدى رسائله إلى أبنائه، في بداية اعتقاله في 2014 حيث جاء نص الرسالة كالتالي :
قال: تقدموا يا شباب ولا تخشوا الموت فالنفس التي لا تخشى الموت الكفاح أول غرائزها، النفس التي تعمل والكفاح غريزة لها تجعل الحياة كلها نصرا إذ لا تكون الفكرة معها إلا فكرة مقاتلة .. غريزة الكفاح يا شباب التي جعلت الأسد لا يسمَّن كما تسمَّن الشاة للذبح .. يا شباب إن كلمة "حقي" لا توضع في السياسة إلا إذا وضع قائلها حياته فيها ، فالقوة القوة يا شباب .. القوة التي تقتل اول ما تقتل فكرة الترف والتخنث !!
وفي رسالته للشباب، يكتب الدكتور علي عز الدين ثابت بلغة مشحونة بالعاطفة والإيمان، داعيًا أبناءه وإخوانه إلى التقدم بلا خوف، مؤكدًا أن النفس التي لا تخشى الموت تجعل الكفاح غريزة أصيلة، وأن الفكرة لا تكون حية إلا إذا اقترنت بروح مقاتلة. يشبّه الشباب بالأسد الذي لا يُسمَّن للذبح، ويحثهم على أن تكون كلمة "حقي" مقرونة بالاستعداد للتضحية بالحياة، فالقوة الحقيقية هي التي تقتل الترف والضعف وتبني العزيمة.
يرسم ثابت صورة خيالية للشباب في المظاهرات، كالأرواح التي تحررت من الموت، يسيرون بعظمة المبدأ وقوة الإيمان، لا يبتغون مصالح شخصية بل يضحون بأنفسهم في سبيل الحرية. يرى في دماء الشهداء بذورًا للحرية، وفي الدموع عزيمة، وفي الحزن مجدًا، ويعتبر أن هؤلاء الأبطال أكبر من الكلمات وأعظم من الوصف. يتخيل زعيمهم كقائد يحمل قلبًا متقدًا وصوتًا كالرعد، يقود الصفوف متحديًا الدنيا، لا يقدس منها إلا دينه وفكرته وسلاحه، حتى إذا واجهوا المدافع وسقط منهم شهداء، بقي من يحمل الراية ويواصل السير.
يختم رسالته بأن دعاءه للشباب هو سلاحه، وأنه معهم بروحه وإن غاب جسده، داعيًا إياهم للاستعانة بدعاء السحر وسهام القدر، مؤكدًا أن هؤلاء الشباب هم خيال الأمة الحي وقواها المتوثبة وأملها الزاحف نحو الحرية. بهذه الكلمات يضع ثابت أمامهم صورة ملهمة للكفاح، تجمع بين الإيمان والعزيمة والتضحية، وتؤكد أن الحياة لا تساوي شيئًا أمام قضية العدل والحرية.
"استعينوا عليهم بدعاء السحر و سهام القدر" "ورب أشعث أغبر مطروء على الأبواب لو أقسم على الله لأبره"..