تعليم ضائع وصحة متدهورة.. تصنيف التنافسية يكشف الوضع الحقيقي لمصر تحت حكم العسكر

- ‎فيتقارير

جاء التصنيف الأخير الصادر عن مؤشر تنافسية الاقتصاد العالمي، ليضيف فضيحة جديدة لنظام الانقلاب بشأن الوضع الذي أصبحت فيه مصر تحت الحكم العسكري، من خلال الترتيب المتأخر الذي حصلت عليه حيث جاءت في المركز 94 عالميا وقبل الأخير عربيا، مقارنة بتفوق واضح للاحتلال الإسرائيلي الذي جاء في المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والـ 20 عالميا في مؤشر التنافسية العالمية 2018.

جاءت الإمارات في المركز الـ 27 عالميا، ثم قطر في المركز الـ 30، ثم السعودية في المركز الـ 39، ثم سلطنة عمان في المركز الـ 47، ثم البحرين في المركز الـ 50، والكويت في المركز الـ 54، وجاءت تركيا في المركز الـ 61.

كما احتلت الأردن المركز الـ73 عالميا، والمغرب المركز الـ 75، ولبنان المركز الـ 80، وتونس في المركز الـ 87، وإيران في المركز الـ 89، والجزائر في المركز الـ 92.

ووفقا لما نشرته صحيفة سي إن إن على موقعها الإلكتروني فإن هناك صدمة بأوساط الاقتصاد والأعمال نتيجة هذا الترتيب الذي نالته مصر، فيما أوصى خبراء بالتركيز على عدة قطاعات وركائز بينها رأس المال البشري والتعليم والصحة لزيادة تنافسية الاقتصاد المصري، وهو أمر غير متوقع في ظل سير الأوضاع من سيء إلى أسوأ تحت حكم الجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي.

ويعتمد ترتيب الدول على مؤشر التنافسية العالمية، الذي أطلقه المنتدى الاقتصادي العالمي في عام 2005، على جمع البيانات على المستوى المحلي في 12 فئة، والتي تعطي صورة شاملة عن القدرة التنافسية لبلد ما عند جمعها.

وأظهر التقرير ترتيب مصر في عدد من المؤشرات الفرعية، حيث احتلت المركز الـ 102 في مؤشر المؤسسية، والمركز الـ 56 في مؤشر البنية التحتية، والمركز الـ 100 في مؤشر اعتماد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والمركز الـ 135 في مؤشر استقرار الاقتصاد الكلي، والمركز الـ 99 في مؤشر الصحة، والمركز الـ 99 في مؤشر المهارات.

كما احتلت مصر المركز الـ 121 في مؤشر سوق الإنتاج، والمركز الـ 130 في مؤشر سوق العمل، والمركز الـ 99 في مؤشر النظام المالي، والمركز الـ 24 في مؤشر حجم السوق، والمركز الـ 97 في مؤشر ديناميكية الأعمال، والمركز الـ 64 في مؤشر القدرة على الابتكار.

وأكد خبراء ومسئولون أن حكومة الانقلاب مسئولة عن سوء الوضع الحالي لمصر والذي أظهره التقرير حيث قالت عبلة عبد اللطيف المدير التنفيذى لمركز البحوث الاقتصادية التابع لحكومة الانقلاب إن الترتيب منخفض جدا ويدل على تدني المؤشرات في مصر، لافتة إلى أن الإمكانيات التي تتمتع بها مصر كان من المفترض أن تضعها في مكانة متقدمة إلا أن ما يحدث هو العكس.

وأكد حسام بدراوي خبير التعليم والتنمية أن الترتيب لا يليق بمكانة مصر في منطقة الشرق الأوسط، ولا يصح أن يعرف النظام ذلك ولا يقوم بإصلاح الوضع، لافتا إلى أن الأولوية كان لابد أن تكون للتشغيل لتقليل البطالة وزيادة الدخل ورفع مستوى الرعاية الصحية، مع الاهتمام برأس المال البشري والتعليم والصحة.

وركز نظام الانقلاب على مدار السنوات الماضية على توجيه رؤوس الأموال نحو مشروعات لا جدوى لها خلال الفترة الحالية، وسط تدهور غير مسبوق في أوضاع الصحة والتعليم وكافة النواحي المعيشية للمصريين.