التحولات الاقتصادية التي شهدها عهد عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، قلبت المؤشرات الاقتصادية رأسًا على عقب، وذلك في أكثر الدول العربية سكانًا.
وبحسب تقرير بثته قناة “الجزيرة”، قفزت معدلات غلاء المعيشة إلى أعلى مستوى لها بعد أن تجاوز التضخم 30%، وعانت مصر من أسوأ موجة صعود في الأسعار منذ عقود، وخسر الجنيه المصري في عهد السيسي نحو نصف قيمته بعد تحرير سعر صرفه أمام الدولار.
وتهاوت القدرة الشرائية للمصريين بأكثر من النصف، وارتفع معدل الفقر إلى نحو 40%، وجعلت المؤشرات مصر رابع أسوأ دولة في مؤشر البؤس العالمي، وثامن أسوأ دولة في العالم من حيث توزيع الثروات، حيث يمتلك 1% من السكان نحو نصف الثروات، وهناك توقعات تفيد بأن قيمة ديون مصر الخارجية ستقفز بنهاية هذا العام إلى 87 مليار دولار، وهو ما يزيد على ضعف قيمة الديون في عهد الرئيس محمد مرسي.
تضخم المديونية الخارجية لا يذكر إلا ومعه حصول السيسي على مساعدات خليجية لا تقل عن 40 مليار دولار، لكنها لم تظهر حتى الآن في حسابات البنك المركزي، أما الاستثمارات الأجنبية فلم تتعدَ قيمتها 7 مليارات دولار، وحتى ما وصفه السيسي بالمشروعات القومية الكبرى، وصفتها صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية بأنها مشروعات غير استثمارية.
كل هذه التحولات الاقتصادية نفذها نظام السيسي بناء على خطة تقشف اقتصادية، مقابل حصوله على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار.
