نشرت صحيفة “زوديتشه” الألمانية تقريرًا عما يخطط له قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي للبقاء في الحكم، وخاصة في ظل المعضلة التي تم وضعها في دستور العسكر، والتي لا تسمح له بالبقاء في الحكم لأكثر من مدتين، حيث تنتهي مدته الحالية في 2022.
وقالت الصحيفة الألمانية، إن ثمة تحديات هائلة تواجه السيسي في ولايته الثانية، على رأسها أزمة الانفجار السكانى، التى لا يمكن حلها فقط بمشاريع مثل العاصمة الجديدة أو تفريعة قناة السويس، وإنما باستثمار حقيقي، بما يرفع النمو ويخفف من وطأة البطالة.
واعتبرت الصحيفة أن ما قدمه السيسي لا يكفي لخلق وظائف، كما أن ارتفاع معدل الفقر بات من التحديات الكبرى فى مصر، بالإضافة إلى سد النهضة الإثيوبى، وخطر الإرهاب المتزايد.
ولفتت الصحيفة الألمانية إلى أن السيسي ينظر إلى الإجراء الذي تم اتخاذه في الصين بشأن ولاية الرئيس ويحلم بتكراره في مصر حتى لا يترك الحكم، مشيرة إلى أن مجلس الشعب الصيني وافق على تعديل دستور البلاد، بما يلغي القيود المفروضة على مدة وولايات حكم رئيس البلاد ونائبه، التي كانت محددة بولايتين اثنتين، مدة كل منهما 5 سنوات.
ومؤخرا نشرت صحيفة “شتوتجارتر تسايتونج” الألمانية تقريرا، لخصت فيه أوضاع مصر تحت الحكم العسكري، قالت فيه إن البؤس الاجتماعي والاقتصادي في مصر احتد خلال السنوات الأربع الأخيرة، حيث تنامى عدد الفقراء، وتزايدت معاناة الطبقة الوسطى، التى أصبحت عاجزة عن تحمل أعباء الحياة، كما أن الشوارع المصرية باتت فى حالة مليئة باللامبالاة والصمت والخوف.
وأشارت الصحيفة إلى أن القمع الأمني والسياسي وأيضا الاقتصادي، أصبح هو السمة الغالبة على حكم عبد الفتاح السيسي، حيث ساد مصر حالة من الاحتقان المكتوم قبل مسرحية الانتخابات الرئاسية، بعد كبت كافة الأصوات الناقدة.
ولفتت الصحيفة إلى أن حملات القمع والتنكيل التي نفذتها سلطات الانقلاب زادت من السخط على السيسي ونظامه، ومحت أي شعبية له في الشارع، مضيفة أن التضييق الأمني بالإضافة إلى الضغط الاقتصادي، هما أبرز السياسات المتبعة حاليا في مصر.