كشفت وكالة الأنباء الألمانية عن وجود مفاوضات حاليًا تقودها الحكومة الألمانية، بين حركة المقاومة الإسلامية “حماس” والاحتلال الإسرائيلي، حول صفقة محتملة لتبادل أسرى، يتم بموجبها إطلاق أربعة أسرى إسرائيليين في مقابل أسرى فلسطينيين.
ونقلت الصحيفة عن مصادر غربية، أن ألمانيا شرعت في عقد لقاءات واتصالات مع حماس، في محاكاة للدور الذي لعبته في إنجاح المفاوضات الخاصة بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط عام 2011، في مقابل 1050 أسيرًا فلسطينيًّا.
وقالت المصادر للوكالة، إن مبعوثين ألمانيين زاروا غزة مرات عدة في سرية تامة، وعقدوا اجتماعات مع عدد من قادة حماس ممن كُلفوا بالتفاوض مع إسرائيل عبر طرف ثالث، للبحث في سبل إتمام صفقة التبادل، موضحة أن الاتصالات واللقاءات تتم على مستوييْن، الأول من خلال التمثيل الدبلوماسي الألماني في فلسطين والاحتلال الإسرائيلي، والثاني من خلال وسيط ألماني جديد كُلّف بهذه المهمة، ويعمل من العاصمة برلين.
ولم تعطِ المصادر أي تفاصيل أو إيضاحات عن مدى التقدم في المفاوضات، لكنها أكدت أن إسرائيل ومصر تضعان ثقتهما في وساطة ألمانيا، التي يتمثل دورها في التوصل إلى تفاهمات على تفاصيل الصفقة وأعداد الأسرى وغيرها.
وأشارت الوكالة إلى أنه فور الاتفاق على كافة التفاصيل، سيقوم نظام السيسي بإخراج الصفقة والإشراف على عمليات التسلم والتسليم على غرار “صفقة شاليط”.
ولفتت الوكالة إلى أن كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، أسرت خلال العملية الإسرائيلية على القطاع صيف 2014، الضابط الإسرائيلي هدار جولدن، والجندي شاؤول آرون، كما أَسرت إسرائيلييْن دخلا القطاع سيرا على الأقدام.
وأعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي أن الضابط والجندي قُتلا، قبل أن تتراجع لاحقاً وتعلن أنهما مفقودان، وتطالب إسرائيل بمعرفة مصير العسكرييْن قبل بدء المفاوضات، في حين تُصر حماس على عدم تقديم أي معلومة عنهما قبل إطلاق نحو 54 أسيرا أطلقتهم إسرائيل خلال صفقة شاليط، وأعادت اعتقالهم خلال السنوات الأربع الماضية.