شاهد| تصاعد الجدل حول مشروع قانون الصحافة الجديد

- ‎فيسوشيال

هل وصل عهد حرية الصحافة في مصر إلى نهاية المطاف؟ سؤال يؤرق معظم المهتمين بالسلطة الرابعة التي يأتي تقليم أظفارها شيئًا فشيئًا.

وبحسب تقرير بثته قناة الجزيرة، فإن مشروع قانون الصحافة الجديد، الذي وافق رئيس برلمان الانقلاب على مناقشته، يوصف بأنه قانون لإعدام الصحافة، وقد فوجئت الأوساط الصحفية بمشروع القانون فأثار زوبعة من الاحتجاجات؛ لمخالفة بنوده لدستور عام 2014 الذي منح الصحافة حريات كبيرة.

ويقنن القانون الجديد الحبس الاحتياطي في قضايا النشر واعتقال الصحفيين وتقييد تداول المعلومات وحرية الرأي والتعبير، وقد رأت فيه نقابة الصحفيين تهديدا لآلاف العاملين في الصحافة في أكل عيشهم، من خلال فتح الباب لإدارة المؤسسات واتخاذ القرارات بعيدا عن الصحفيين.

فعبارات مثل مقتضيات الأمن القومي والدفاع عن البلاد ومعاداة مبادئ الديمقراطية والتعصب أو التحريض على مخالفة القانون، تعد حمالة أوجه تستطيع الحكومة وأجهزتها الأمنية إلصاقها بمن تشاء، خصوصا مع سوابق عديدة في السنوات القليلة الماضية، حبس فيها عشرات الصحفيين.

وحده المرصد العربي لحرية الإعلام رصد 28 انتهاكا، من اعتقال واحتجاز وقيود نشر في تقرير أصدره الشهر الماضي، لجأ الصحفيون للخيارات المتاحة لهم، فتقدم 183 عضوا بنقابة الصحفيين بطلب للنقيب المؤيد للنظام عبد المحسن سلامة، لعقد جمعية عمومية لمناقشة أزمة مشروع قانون الصحافة الجديد، كما لوح نصف أعضاء المجلس بالاستقالة احتجاجا على مشروع القانون، فهي أشرف مئات المرات من إقرار هذا القانون، على حد وصفهم.

الحرب على الصحفيين وصلت المسمار الأخير الذي تريد الدولة وضعه في نعش الحريات بقانون فاقد للأهلية، هكذا وصفه عضو مجلس نقابة الصحفيين أبو السعود محمد، الذي أعلن استقالته من المجلس عبر حسابه في “فيس بوك”.