شاهد| خبير قانون دولي: الجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم وسيحاكم السيسي عاجلا أم آجلا

- ‎فيسوشيال

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، إن السلطات المصرية لم تحقق مع أي فرد من قوات الأمن أو تقاضيهم، بعد مرور 5 سنوات على قتل المتظاهرين السلميين بشكل ممنهج وواسع النطاق في ميدان رابعة العدوية في القاهرة.

وأدين مئات المتظاهرين بتهم غير عادلة في محاكمات جماعية على خلفية الاحتجاجات، حيث قتلت قوات الأمن 817 شخصًا على الأقل في غضون ساعات قليلة يوم 14 أغسطس 2013، أثناء فضها بعنف الاعتصام في رابعة العدوية.

وقالت سارة ويتسون، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: إنه بعد 5 سنوات على مذبحة رابعة كانت الاستجابة الوحيدة من السلطات هي محاولة كف يد العدالة عن المسئولين عن هذه الجرائم.

ردُّ حلفاء مصر على جرائم رابعة كان الصمت المطبق، وقالت ويتسون أيضًا: “دون إحقاق العدالة ستبقى أحداث رابعة جرحا نازفا، يجب ألّا يأمن المسئولون عن عمليات القتل الجماعي بحق المحتجين على أنفسهم من المساءلة إلى الأبد.

وفي سياق متصل، دعت 15 منظمة حقوقية، محلية ودولية، الأمم المتحدة إلى اعتبار يوم 14 أغسطس من كل عام يومًا عالميًّا لضحايا اعتصام رابعة العدوية وكافة الاعتصامات.

وطالبت المنظمات- في بيان مشترك- مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بفتح تحقيق دولي حول إجراءات قوات أمن السيسي خلال مجزرة رابعة؛ للوقوف على الجناة الحقيقيين وتقديمهم للعدالة ومنع إفلاتهم من العقاب.

انتهاك للقانون الدولي

جيل دوفير- المحامي الفرنسي وخبير القانون الدولي- رأى أن ما حدث في مجزرة فض اعتصام رابعة العدوية يعد انتهاكا للقانون الدولي والإنساني.

وأضاف “دوفير”- في حواره مع الإعلامي شريف منصور على قناة “وطن”- أن قوات أمن الانقلاب استخدمت القوة العنيفة لفض الاعتصام، وهو ما يعد انتهاكًا لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، مضيفا أن فض رابعة كان عملية بربرية وجريمة قتل جماعية.

وأوضح “دوفير” أنه لا توجد آلية تجريم دولية قوية لنظام السيسي لأسباب سياسية، معربا عن أسفه من صمت مجلس حقوق الإنسان على مجزرة رابعة، مضيفا أنه في فرنسا توجد إجراءات خاصة قد تمكننا من ملاحقة السيسي كمجرم حرب.

لا حصانة لمجرم

وحول تعليقه على قانون تحصين قادة الانقلاب الذي أصدره عبد الفتاح السيسي، أكد “دوفير” أن القانون يؤكد رعب نظام السيسي من الملاحقة القضائية، لافتا إلى أن هذا القانون لا يسري في المحاكم الدولية ولا قيمة له دوليا.

وأشار إلى أن القانون الدولي لا يمنح أي مجرم حصانة على الإطلاق، مضيفا أنه على الرغم من الاعتبارات السياسية التي تمنع محاكمة نظام السيسي إلا أنه خلال زيارة السيسي لباريس سننظم مظاهرات حاشدة ضده ونطالب بمقاضاته.

وأكد “دوفير” أن الجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، مضيفا أن ملاحقة مجرمي الحرب طويلة بالفعل، لكنها تؤتي ثمارها عاجلا أم آجلا.

أحكام الإعدام باطلة

واستنكر “دوفير” أحكام الإعدام التي يصدرها قضاة السيسي بحق رافضي الانقلاب، مؤكدا أن هذه الأحكام غير عادلة ولا تحترم حقوق الإنسان، كما أن جميع الإجراءات القانونية لهذه المحاكمات باطلة.