موجة تعذيب جديدة لمعتقلي “العقرب” والأمم المتحدة تطالب بالإفراج عن “عائلة الحداد”

- ‎فيأخبار

كشفت مصادر من داخل سجن العقرب بمنطقة سجون طرة جنوب القاهرة، عن أن إدارة السجن  بدأت منذ يومين بتعذيب جسدي ونفسي ضد عدد كبير من السجناء، بعد قيام عدد منهم بالإضراب عن الطعام احتجاجًا على تردِّي الظروف الإنسانية.

وبحسب شبكة “الجزيرة مباشر”، أوضحت هذه المصادر أن الإجراءات شملت الاعتداء بالضرب والحبس الانفرادي، مع التقييد الخلفي بالسلاسل ووضع العصابات على الأعين لعدد من السياسيين وكوادر جماعة الإخوان المسلمين، شملت كلا من جهاد الحداد، عصام سلطان، أحمد عارف، خليل العقيد، مصطفى عبد العظيم، عمرو زكي. كما شملت الإجراءات أيضًا تجريد عدد من المعتقلين من الملابس والأغطية وفرش النوم ومنع الدواء والزيارة والتريض.

وأضافت هذه المصادر أن سلطات السجن تعمّدت إهمال النظافة داخل الزنازين ودورات المياه، الأمر الذي أدى إلى تفشي عدد من الأمراض الجلدية والالتهابات، في ظل حالة من الإعياء الشديد ونقص الوزن لدى المعتقلين.

وأفادت بأن هذه الإجراءات جاءت في صورة عقاب جماعي للمعتقلين السياسيين في سجن العقرب، عقب “إظهار المعتقلين أمانيهم بسقوط  زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي”، وتضامنهم مع دعوات التظاهر الأخيرة في مصر.

ومن جانبها، قالت منصة “نحن نسجل” الحقوقية الدولية التي تهتم بتوثيق الانتهاكات، إن القيادي السابق بحزب الحرية والعدالة أحمد عارف، والمحامي والبرلماني السابق عصام سلطان، تعرضا للتعذيب على يد المقدم مروان حامد، وهو ضابط بجهاز الأمن الوطني.

وأضافت المنصة أن “حامد” عاقب عارف بعد اعتراضه على تعامل إدارة السجن “غير الإنساني” مع أحد المحتجزين وحرمانه من حقه في العلاج الطبي، وهو ما دفعه للدخول في إضراب عن الطعام. كما واجه المحامي والقيادي بحزب الوسط عصام سلطان نفس المصير، بعد أن طالب بحقه في العلاج كونه يعاني من عدة مشكلات صحية، بحسب “نحن نسجل”.

الأمم المتحدة تطالب بالإفراج عن عائلة الحداد

ودعت الأمم المتحدة سلطات الانقلاب إلى سرعة إطلاق سراح عصام الحداد، مساعد الرئيس الشهيد محمد مرسي، ونجله جهاد الحداد، والمعتقلين بسجون العسكر منذ انقلاب 3 يوليو 2013 وحتى الآن.

وقال خبراء في حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، إن “إسلاميًّا مصريًّا وابنه محتجزان بشكل غير قانوني منذ 2013، في إطار اضطهاد سياسي لمساعدين سابقين للرئيس الراحل محمد مرسي، ويجب الإفراج عنهما على الفور وتعويضهما”.

ونشرت مجموعة عمل الأمم المتحدة حول الاعتقال التعسفي ما توصلت إليه الأسبوع الماضي، بعد أن درست قضيتي عصام الحداد أحد مساعدي مرسي، وابنه جهاد. وقالت اللجنة إن السلطات المصرية لم ترد على تساؤلات مجموعة العمل.

وأفاد بيان أصدرته مجموعة الدعم بأن محكمة في القاهرة كانت قد ألغت حكما بالسجن مدى الحياة بتهمة التجسس على عصام وجهاد في 2016. وبعد إعادة المحاكمة هذا العام تمت تبرئتهما في سبتمبر الماضي، لكن عصام حُكم عليه بالسجن عشر سنوات لانضمامه لجماعة محظورة، في حين وجهت الاتهامات نفسها على الفور لجهاد وما زال محبوسًا.

وقالت لجنة الأمم المتحدة، في استعراض لرأيها، إن قضية الحداد “تتمشى فيما يبدو مع نمط انتهاكات ممنهجة وواسعة النطاق وفجة لحقوق الإنسان الأساسية، موجهة ضد شخصيات بارزة بحكومة مرسي التي أُطيح بها وأنصارها أو من يتصور أنهم أنصارها”.

وأضافت: “حرمانهم من الحرية تعسفي”، مناشدة سلطات الانقلاب الرد في غضون ستة أشهر على شكاوى وردت في النتائج التي توصلت إليها، مؤكدة أن “محاكماتهم ما كان يتعين أن تجرى على الإطلاق”.

وقالت لجنة الأمم المتحدة، إن “محاكمة عصام وابنه بموجب قانون مكافحة الإرهاب لانضمامهما لجماعة الإخوان المسلمين، التي حُظر نشاطها في عام 2013 ثم صنفت جماعة إرهابية، لا يتفق مع مفهوم العدالة، كما كان احتجازهما من قبل”.

ويواجه الآلاف من المحتجزين السياسيين في سجون الانقلاب خطر الموت، على وقع تعرضهم للتعذيب واحتجازهم في ظروف غير إنسانية، ومنع الدواء عن المرضى منهم. وتتهم منظمات حقوق الإنسان الدولية سلطات الانقلاب بتعذيب المعتقلين وعدم توفير محاكمات عادلة لهم، لكن الحكومة المصرية تنفي وجود معتقلين سياسيين، وتؤكد مراعاتها لقوانين حقوق الإنسان بشكل دائم.