وفقاً لاستطلاع أجرته وكالة "رويترز"، سيتباطأ النمو الاقتصادي في ظل الانقلاب في مصر إلى 3.1 في المائة في السنة المالية 2020/2021.
وقد انخفض النمو بسبب وباء الفيروس التاجي في البلاد، الذي أثر سلبا على عائدات السياحة. ومع انخفاض أسعار الغاز، أرسل المصريون المغتربون الذين يعيشون في دول الخليج الغنية بالنفط تحويلات أقل إلى بلادهم.
ووفقا للتقرير، إذا استمر الفيروس التاجي حتى نهاية هذا العام، فإن النمو قد يتباطأ إلى اثنين في المائة على النقيض من نسبة 3.5 في المائة المتوقعة.
كانت التداعيات الاقتصادية لوباء الفيروس التاجي هائلة بالنسبة لمصر، التي كان اقتصادها يعاني بالفعل. لقد أساء عبد الفتاح السيسي التعامل مع الاقتصاد، مما أغرق البلاد في ديون خطيرة.
وقد أذن الجنرال الذي اغتصب السلطة بمشاريع يرى الكثيرون أنها لا طائل من ورائها، بما في ذلك تطوير قناة السويس وبناء عاصمة إدارية جديدة، في حين أن العديد من المصريين لا يستطيعون تحمل تكاليف الطعام.
ويقول النقاد إنه يحاول كسب المحاباة السياسية من خلال هذه المشاريع الضخمة وخلق انطباع بأن الاقتصاد المصري مزدهر، بينما يستنزف مليارات الجنيهات ويغرق البلاد أكثر في الديون.
في العام الماضي، كشف المقاول المصري محمد علي عن الفساد على أعلى مستويات الحكومة وأطلعه على تفاصيل الأموال التي كانت تنفق على بناء قصور فخمة للرئيس وزوجته.
وقد رفع السيسي أسعار الكهرباء والبنزين، وحصلت مصر مؤخراً على قرضين من صندوق النقد الدولي بقيمة 2.77 مليار دولار والآخر بقيمة 5.2 مليار دولار. وقبل أقل من أربع سنوات، اقترضت مصر بالفعل 12 مليار دولار أخرى من صندوق النقد الدولي.
وحذر صندوق النقد الدولي من المخاطر المالية لارتفاع الديون المصرية، إلى جانب وباء الفيروس التاجي، والاضطرابات الاقتصادية المحلية والعالمية التي أعقبت ذلك.
وقال صندوق النقد إن الدين العام في مصر من المتوقع أن يصل إلى 93 بالمائة من ناتجه المحلي الإجمالي بنهاية العام المالي 2020/2021، وأن مصر بحاجة إلى العمل على خفضه.
مليارا جنيه خسائر السياحة
وأصبحت شركات السياحة مهددة بإغلاق أبوابها بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد والتى تسببت فى توقف السياحة الخارجية والداخلية بالإضافة إلى إلغاء الحج ورحلات العمرة هذا العام.
ورغم الأزمة التى تعانيها شركات السياحة واضطرارها إلى تسريح أعداد كبيرة من العمالة إلا أنها لا تجد أى دعم أو مساندة من حكومة الانقلاب التى لا تهتم إلا بفرض المزيد من الرسوم والضرائب واستنزاف المواطنين.
من جانبه قال باسل السيسى، نائب رئيس غرفة شركات السياحة، إن خسائر الشركات السياحية نتيجة إلغاء موسم الحج للمصريين، هذا العام، ووقف تنظيم عمرة رجب وشعبان ورمضان، بسبب فيروس كورونا، بلغت 2 مليار جنيه، مشيراً إلى أن قطاع الشركات يعد الأكثر تضرراً بين القطاعات السياحية، حيث توقف العمل به بشكل تام.
وأضاف "السيسى" فى تصريحات صحفية، أن الشركات السياحية، وعددها أكثر من 2000 شركة، مطالبة وسط تلك الأزمة المالية الخانقة بدفع رواتب شهرية للعاملين بها، بأكثر من 100 مليون جنيه. متوقعا ألا يشهد العام الحالى عودة رحلات العمرة للموسم الجديد بشكلها المعتاد، فى ظل تفشى فيروس كورونا المستجد، وعدم وجود علاج أو مصل له حتى الآن، ما يستلزم اتباع العديد من الضوابط والإجراءات الاحترازية، التى ستغير من شكل تنظيم المناسك، من حيث الأعداد ونوعية الفنادق التى سيقيم بها المعتمرون.
خسائر مصر للطيران
وكشف رشدي زكريا، رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران، أن الشركة تتكبد مليار جنيه خسائر شهرية، مشيرًا إلى أن شركة الخطوط الجوية تستحوذ على النصيب الأكبر من الخسائر بواقع 800 مليون جنيه.
وقال رشدي، في تصريحات صحفية، أن خسائر الشركة القابضة وشركاتها التابعة تجاوزت الـ3 مليارات جنيه منذ بدء جائحة فيروس كورونا. مشيرا إلى أنه جارٍ التفاوض مع بنكيْ مصر والأهلي للحصول على قرض بقيمة 3 مليارات جنيه، وذلك بخلاف قرض وزارة مالية الانقلاب بواقع ملياري جنيه.
https://www.middleeastmonitor.com/20200722-egypts-economic-growth-will-slow-to-3-1-due-to-coronavirus-pandemic/