كشف محمود جمال خبير الشئون العسكرية والباحث بـ"المعهد المصري للدراسات" أن عدة رسائل متبادلة بين السيسي واطراف مناوئة له من داخل المنظومة العسكرية تشي أن "هناك مواجهات مقبلة -من وجهة نظري- والأوضاع الحالية في مصر تسمح لتلك الأطراف بذلك وستكون مواجهة مختلفة تماماً عن المواجهات التي تمت من قبل بين الجانبين، ونظام السيسي يترقب ويقوم بالرد من الآن وإعادة محاكمة الفريق أحمد شفيق مؤشر لذلك".
وعلى حسابه على "تويتر" أضاف "جمال" إلى محاكمة شفيق أمرين أولهما عزوف 54 مليون مصري عن المشاركة في"تمثيلية"الشيوخ، وثانيهما: تصدر "تويتر" مصر هاشتاج #مش_عاوزينك ولمدة 3 أيام متتالية، معتبرا أن هذا "مؤشراً للسيسي على مدى سخط الشعب، أعلم أن هناك تقارير ترفع للسيسي وتوضح له مدى السخط على نظامه وإذا لا يصدق السيسي تقارير أجهزته فما يحدث الان لا يحتاج لرفع تقارير".
مؤشر منفرد
وعن إقالة اللواء شريف حسين من رئاسة هيئة الرقابة الإدارية حيث كان يتولى عدة مناصب قبل تولية رئاسة الهيئة فتولى قيادة المنطقة الجنوبية وأصبح بذلك عضو مجلس عسكري حتى بعد خروجه من المنصب أصبح عضوا "مستدعى إلى الآن" ثم عين مديراً لسلاح المشاة ثم تولى رئاسة هيئة الرقابة، قال "مما يعرف عن اللواء شريف أنه كان باستمرار يقدم النصح للسيسي وكان يحاول تعطيل بعض القرارات التي كان يرى تنفيذها ليس في الصالح العام ولا حتى في مصلحة النظام، فخروجه كان حتمياً لأن السيسي لم ولن يسمع لأحد مهما كانت علاقته به فالسيسي بسبب خلافات في الرؤى أخرج صهره الفريق حجازي".
اشتباك حاد
وقال محمود جمال في سلسلة تغريدات إن مراكز القوى المعارضة للسيسي داخل الأجهزة السيادية اشتبكت مع السيسي في عدة مواقع:
1-محاولة الضغط على السيسي لعدم ترشحه في انتخابات 2014 والزج بالفريق عنان بدلاً منه ولكن بضغط من المشير طنطاوي وأطراف خارجية تم تقديم السيسي وتم الضغط على الفريق عنان وتراجع عن ترشحه.
2- إخراج تسريبات للسيسي ومجموعة القيادات التي يرتكز عليها في إدارة الدولة “استراتيجية كشف الفساد”، بهدف إحداث حالة من السخط الشعبي على تلك المجموعة ولكنها لم تستغل جيدا من قبل قوى المعارضة.
أحداث متتالية
ورفض -المناوئين بحسب الخبير- التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير والاشتباك مع حالة رفض الشارع، وعبّر الفريق عنان والفريق شفيق والفريق مجدي حتاتة عن رأيهما الرافض على صفحاتهما الشخصية وتمسكا بأن الجزر مصرية، وصرح الفريق عنان وقال “من يفرط في الأرض عليه أن يثبت مصريته" وقصد السيسي.
واعتبر الخبير محمود جمال أن محاولة استغلال ثورة الغلابة نوفمبر 2016، ولكن نجح السيسي في السيطرة على الشارع وأخرج السيسي في حركة ديسمبر 2016 من المجلس العسكري 11 قائدا. واعتبر أنه تمت محاولة منافسة السيسي في انتخابات 2018، ولكن نكل السيسي بكل القيادات التي نوت الترشح وعلى رأسهم عنان وشفيق وتمت إقالة اللواء خالد فوزي.
صناعة الحراك
وعن دعوة محمد علي للنزول، كشف جمال أن هناك استغلال "صناعة" حراك 20 سبتمبر 2019 وهي كانت المحاولة الأخطر ولكن دخلت تلك الأطراف في حالة تفاوض مع السيسي بوساطة من المشير طنطاوي، وتم والوصول لصيغة اتفاق جديدة لبدأ مرحلة جديدة لحكم السيسي ولكن السيسي انقلب على هذا الاتفاق في حركة يونيو 2020 بعد هدوء موجة الحراك.
وأوضح في تغريدة سابقة أن السيسى يتحسب من سخط الشعب والتعبير عن هذا السخط بأي طريقة كانت يقلقه، وهذا ما دفع السيسي للرد سريعاً على محمد علي بالرغم أن أجهزته نصحته بعدم الرد، السيسى يخشى من السخط ليس لاحتمالية أن ينتج عنه تظاهرات فقط ولكن خشية أن تستغل تلك التظاهرات من مراكز قوى لديها أمكانيات وأدوات". وأضاف "هناك مواجهات مقبلة من وجهة نظري والأوضاع الحالية في مصر تسمح لتلك الأطراف بذلك وستكون مواجهة مختلفة تماماً عن المواجهات التي تمت من قبل بين الجانبين، ونظام السيسي يترقب ويقوم بالرد من الآن وإعادة محاكمة الفريق شفيق مؤشر لذلك".
وخلص إلى أن "الأطراف المناوئة للسيسي لا خلاف لديها على أن الحكم يكون حكما عسكريا؛ الخلاف حول طبيعة الحاكم العسكري الحالي وسوء إدارته لبعض الملفات، مع قناعات راسخة لديهم أن مصر لا يصلح لها غير الحاكم العسكري، والذي يمكن في أفضل أحواله أن يستعيد دولة مبارك.