إفلاس الحسرة وخسائر ضخمة.. أرابتيك الإماراتية شركاء السيسي في خديعة “مليون وحدة سكنية”

- ‎فيتقارير

إفلاس شركة أرابيتك أكبر شركة مقاولات إماراتية بات الخبر الأكبر انتشارا وعنوانا لاقتراب اسطورة تفوق المال الإماراتي من النهاية بعد إعلان الشركة وهي واحدة من أكبر شركات التطوير العقاري في منطقة الشرق الأوسط.

الشركة الإماراتية خدعت ملايين المصريين في شهر إبريل 2014 حينما وعدت بإقامة مليون وحدة سكنية لمحدودي الدخل ضمن مشروع السيسي الانتخابي، ولم تؤسس حتى غرفة واحدة وتنصلت من كل وعودها. وأعلنت شركة "أرابتك" القابضة الإماراتية، المدرجة بسوق دبي المالي، الأربعاء، حل الشركة والتقدم بطلب للمحكمة المختصة لإعلان إفلاس الشركة وتصفيتها.

ووافقت الجمعية العمومية للشركة على أن يقوم مجلس الإدارة قبل إشهار الإفلاس باطلاع أصحاب المصلحة على آثار التصفية خلال مهلة تصل لشهرين. ومن جانبه، أعلن سوق دبي المالي، الاربعاء عن تعليق التداول على أسهم شركة "أرابتك" القابضة وذلك اعتباراً من الساعة 1:00 ظهراً بتوقيت الإمارات، لتزامنه مع موعد انعقاد الجمعية العمومية، والتي كان من المفترض أن تناقش تحديد مصيرها التشغيلي واستكمال نشاطها أو عدمه بعدما جاوزت الخسائر المتراكمة لديها نسبة 97% من رأسمالها، لتمحو بذلك أغلبه تقريبا.
وتكبدت "أرابتك" في النصف الأول من عام 2020، خسائر قيمتها 794 مليون درهم إماراتي، ناجمة عن أعمال الإنشاء "أرابتك" للإنشاء، مقابل أرباح بلغت 58 مليون درهم في النصف المقارن من 2019، استناداً إلى نتائج أعمال الشركة الأخيرة على موقع سوق دبي المالي. وبلغ مقدار الخسائر المتراكمة لديها  1458.26 مليون درهم، تشكل 97.22% من رأسمالها البالغ 1500 مليون درهم.

خداع المصريين
وفي مارس 2014، قال الرئيس التنفيذي لأرابتك القابضة أكبر شركة تشييد مدرجة في سوق دبي إن حكومة السيسي لن تتحمل أي أعباء في مشروع ضخم اتفقت ارابتك مع القوات المسلحة على تنفيذه لبناء مليون وحدة سكنية لمحدودي الدخل في مصر بتكلفة 280 مليار جنيه (40.2 مليار دولار) ويتم الانتهاء منه قبل عام 2020 .
وقال حسن اسميك: "أرض المشروع مقدمة مجانا من القوات المسلحة المصرية وستقدم الإمارات التمويل المبدئي اللازم للمشروع فيما ستوفر الشركة بعد ذلك التمويل عبر الدفعات المقدمة والأقساط".

وادعى أن المشروع وهو باكورة أعمال الشركة في مصر سيكون نواة لحل أزمة المساكن في أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان. زاعما أن المشروع لن يؤثر علينا من ناحية الجدوى الاقتصادية.
وأضاف لادعاءاته أنه سيجري بيع الوحدات السكنية للشباب بسعر يقل بنحو 30 إلى 40 % عن سعر التكلفة الحقيقية للوحدة" لكنه لم يخض في تفاصيل. وتابع أن أقساط الوحدات ستسدد على فترات تتراوح بين عشرة أعوام و20 عاما وأن الشركة اتفقت مع 40 بنكا لتمويل الوحدات للشباب.

وستقام المجمعات السكنية التي سيضمها المشروع في 13 موقعا في مختلف محافظات مصر على مساحة إجمالية تزيد على 160 مليون متر مربع على أن تبدأ أعمال الإنشاء في الربع الثالث من هذا العام. ودفقت الإمارات إلى السيسي في أعقاب الإنقلاب على الرئيس الشهيد محمد مرسي قدرت بنحو 40 مليار دولار.


حسرة "فسينفقونها"
وفي الوقت الذي ذهبت فيه أبوظبي إلى سوق السندات لجمع 5 مليارات دولار، خلال أغسطس الماضي، انفقت الإمارات خلال السنوات السابقة 37 مليار دولار في اليمن و24 مليار دولار في ليبيا، وأكثر من 50 مليار دولار في مصر، إضافة لمليارات أخرى في الحروب والقواعد العسكرية، بحسب مركز الإمارات للدراسات (إيماسك).

وقالت تقارير إن أغلب أموال القروض التي سحبها السيسي من الإمارات والسعودية والمقدرة بنحو 40 مليار دولار أودعها السيسي في بنوك الامارات وبنوك خارجية، فهي قروض قدمها صندوق النقد الدولي لمصر 5.2 مليار دولار، بعد أقل من شهر من قرض آخر قيمته 2.8 مليار دولار، ليصل إجمالي قيمة القروض على مصر منذ مطلع العام 8 مليارات دولار.
واستدانت مصر أو عملت على السعي لاقتراض مبالغ وصلت إلى 14 ملياراً و645 مليون دولار خلال الأشهر الماضية.